Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


بالصور ... توقيع كتاب "معروف سعد في ذاكرة الناس" للكاتبة ناتاشا لطفي سعد


صيدا أون لاين :: 2016-10-03 [00:41]::

أعرب أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد عن الشكر والامتنان لاختيار الكاتبة ناتاشا لطفي سعد الشهيد معروف سعد للكتابة عنه في كتاب بعنوان :" معروف سعد في ذاكرة الناس". وأعرب عن فخره لكون الشهيد معروف سعد لا يزال حياً في ذاكرة الناس بمواقفه الإنسانية وبتوجهاته السياسية والاجتماعية والفكرية. كما أعرب عن التمسك بنهج الشهيد معروف سعد الذي يشكل بارقة أمل بحتمية مجيء فجر مشرق وزوال ظلام الليل الطويل المتمثل بالانتكاسات والتراجعات التي يشهدها الوطني العربي.

كلام سعد جاء خلال رعايته لحفل توقيع كتاب الكاتبة ناتاشا لطفي سعد بعنوان: "معروف سعد في ذاكرة الناس" الذي يروي شهادات حية عن مسيرة معروف سعد الإنسانية، بحضور حشد كبير من الفاعليات السياسية والثقافية والاجتماعية من بينهم: النائب الدكتور ميشال موسى، عضو المجلس السياسي لحزب الله الحاج محمود قماطي، الكاتب وناشر جريدة السفير طلال سلمان، أمين سر اللجنة المركزية للتنظيم توفيق عسيران، مدير مركز معروف سعد الثقافي معروف مصطفى سعد، ورجال دين، وممثلو أحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية، ورؤساء بلديات ومخاتير، وممثلو هيئات نقابية واجتماعية وثقافية، وعائلة الكاتبة وحشد من الشباب والمهتمين.

الأستاذ طلال سلمان حيا جهود الكاتبة ناتاشا سعد التي أعادت رسم صورة الشهيد معروف سعد في قلوب جمهرة من محبيه المنتشرين في لبنان. وأشاد بنضال الشهيد معروف سعد إلى جانب الفقراء والعمال والصيادين، وفي دفاعه عن لبنان وفلسطين، حتى بات يشكل نموذجاً فذاً للنضال من أجل حقوق الأمة كما من أجل حقوق المواطن. وأكد أن صيدا ستبقى قلعة من قلاع الوطنية في لبنان.

الكاتبه ناتاشا سعد وجهت الشكر لكل من ساهم معها في إنجاح هذا العمل، ووجهت التحية إلى روح الشهيد معروف سعد الزعيم الشعبي الذي ترك بصمة في التاريخ والحياة، وأفعالاً لا تزال راسخة في ذاكرة الناس وستبقى للأبد.

وفي ختام الاحتفال وقعت الكاتبة ناتاشا لطفي سعد كتابها : "معروف سعد في ذاكرة الناس" وسط حضور كثيف.

وكان الاحتفال قد بدأ بالنشيد الوطني اللبناني، وبكلمة لعريف الحفل عضو اللجنة المركزية للتنظيم خليل إبراهيم المتبولي، قال فيها:

مساء المحبة والثقافة والمعرفة ... مساء المنارات المضيئة في سماء صيدا ... مساء عزة وكرامة أبناء صيدا المخلصين ... مساء روح معروف سعد المحلّقة دائماً فوق صيدا المتابعة لقضايانا من عليائها ...
أيها الحفل الكريم ... أرحّب بكم جميعاً فرداً فرداً وأفتخر بحضوركم لأنه إن دلّ على شيء فإنّه يدل على روح الثقافة والمعرفة العالية عندكم ويدل على حبكم للمطالعة والقراءة في زمن قلّ فيه القرّاء والمتابعين للكتب التي لها متعة بين اليدين ... أرحّب بكم في هذا الصرح الثقافي الذي يحمل اسم مناضل وثائر عريق من مدينة صيدا والذي نحن اليوم في صدد توقيع كتاب عنه بعنوان معروف سعد في ذاكرة الناس ، الناس التي عشقت معروف وآمنت به ووثقت به لأنه حمل قضاياها الإجتماعية والثقافية والسياسية والرياضية على كاهله وحارب من أجلها ودافع عنها ، لم يبخل بشيء فقد كان معطاءً في كل ما قدّمه على المستويات كافة ...

لمعروف سعد وزعامته قصص كثيرة وطويلة ، فهي قصص جليلة وتستحق منّا كل عناية واهتمام ومتابعة دقيقة ... فمعروف سعد على امتداد حياته السياسية والإجتماعية والشعبية والعمل بها ، استطاع أن يدخل عقول وقلوب الصيداويين مما جعلهم يكرسونه بمختلف فئاتهم الإجتماعية رمزاً لهم وتعبيراً عن طموحاتهم الكبرى ... لم تكن زعامته زعامة تقليدية بل زعامة ثورية لأنه كسر كل أسس وأعراف الزعامات من البيت الكبير إلى الوجيه إلى القدرة الإقتصادية التي كانت هي القياس في الكثير من الأحيان ، لتصبح القومية والتراث النضالي والموقف من قضية فلسطين والشعبية هي المعيار والقياس لزعامة معروف ...

وإذا كان قد وُضع حدّ لهذه الحياة الصاخبة التي لم تعرف الكلل في يوم ممطر كئيب وبطريقة مأساوية بشعة ، إلا أن هذا الإستشهاد قد أضفى على الرمز بريقاً سياسياً وطنياً جماهيرياً يزداد مع الزمن ويضيء ويُشع ... وما قدّمته الأستاذة ناتاشا في كتابها من نبش في ذاكرة مَن عاصر الشهيد معروف سعد ليس إلا الشيء اليسير من حياته المكتظة بالكثير من الأحداث ورغم ذلك فهي مشكورة على عملها هذا ونقدّر لها حبها للشهيد معروف سعد وحسّها القومي والوطني والإنساني وأخص بالشكر أيضاً كل مَن أدلى بشهادته في هذا الكتاب لأنها كانت صادقة ونابعة من القلب ... مهما فعلنا لا نستطيع أن نفي الشهيد معروف سعد حقه ... أيها الحفل الكريم الشهيد معروف سعد يحتاج إلى أكثر من دراسات وأبحاث وكتب ...

ثم كانت كلمة لراعي الحفل أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، جاء فيها:

إنه لشرف كبير لي أن أشارك في حفل توقيع كتاب "معروف سعد في ذاكرة الناس" للكاتبة ناتاشا لطفي سعد. ولا يسعني إلا أن أنوه بما بذلته الكاتبة من جهد واجتهاد ومثابرة لإنجاز هذا الكتاب بكل موضوعية وأمانة علمية.
كل الشكر والامتنان لناتاشا لطفي سعد على اختيارها لموضوع الكتاب. لقد تملكني الشعور بالفخر والتفاؤل عندما تأكد لي خلال مطالعته أن معروف سعد لا يزال حياً في ذاكرة الناس، حياً بمواقفه الإنسانية وبتوجهاته السياسية والاجتماعية والفكرية.

تملكني الشعور بالفخر ليس لأن الشهيد معروف سعد هو والدي ومعلمي ومثالي الأعلى فحسب، بل لأنه مدرسة تتلمذ فيها جيل كامل من المناضلين والمقاومين العروبيين التقدميين، وهو لا يزال يمثل المثال والقدوة والمشعل الذي يضيء طريق المستقبل أمام الأجيال الصاعدة.

ولقد تملكني الشعور بالتفاؤل أيضاً، التفاؤل بمستقبل لبنان والوطن العربي. فعلى الرغم من الظلام المطبق في غير مكان ومجال وميدان، وعلى الرغم من الانتكاسات والتراجعات، لا تزال روح معروف سعد ترفرف في سمائنا، ولا يزال نهج معروف سعد حياً في نفوس كثيرين. وهو ما يمثل بارقة الأمل بحتمية مجيء الفجر المشرق وزوال ظلام الليل الطويل.
أظهر الكتاب أن معروف سعد الإنسان المحب والعطوف والمتسامح لا يزال حياً في ذاكرة الناس، ولا يزال يمثل ذخراً للناس لمواجهة موجات الكراهية والتعصب والانغلاق، والتصدي لجماعات الظلام والتكفير والقتل والتدمير. وأن نهج معروف سعد الاستقلالي التحرري لا يزال خير دليل ومرشد لمواجهة الهجمة الاستعمارية الصهيونية المتجددة والمتصاعدة، والردة الرجعية والطائفية والمذهبية المستفحلة. وخط معروف سعد العروبي التقدمي الوحدوي لا يزال الأمضى لمواجهة رايات التقسيم والتفتيت، والحروب العبثية التدميرية، والممارسات الهمجية الوحشية.

ومعروف سعد المناضل من أجل المساواة وحقوق الكادحين والمنتجين لا يزال رائدا في معركة العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

نعم أيها الإخوة والأصدقاء ...مبادىء معروف سعد، وقيم معروف سعد، ونضالات معروف سعد لا تزال حية في ذاكرة الناس، ويتوجب علينا أن نحافظ عليها، وأن نعمل على إيصالها إلى الأجيال الصاعدة لتحصينها في مواجهة التغريب الاستعماري والعدوانية الصهيونية، وفي مواجهة الرجعية والظلامية والطائفية. وكلنا ثقة أن الأجيال الصاعدة بما تمتلكه من طاقات نضالية وقدرات إبداعية قادرة على استلهام المبادئ والقيم التي حملها معروف سعد والنضالات التي خاضها معروف سعد، وعلى تجديدها وتطويرها وإغنائها بما يؤهلها لمواجهة المخاطر الراهنة والانتصار على التحديات الحاضرة والمقبلة.

ونحن في التنظيم الشعبي الناصري نستثمر كل طاقاتنا، مسلحين بنهج الشهيد معروف سعد، للقيام بدورنا في التصدي لكل المخاطر والتحديات التي تواجه لبنان والقضية الفلسطينية والأمة العربية، ونناضل من أجل التغيير السياسي والاجتماعي لمصلحة الشعب اللبناني وحقه في حياة آمنة وحرة كريمة.

أكرر توجيه تحية الشكر للكاتبة، والتنويه بكتابها.

كما أشكر حضوركم

ثم كانت كلمة للأستاذ طلال سلمان قال فيها:

البداية كلمة شكر للأخت ناتاشا لطفي سعد التي أعادت رسم معروف سعد الذي لا يغيب من خلال ألسنة الحق أي الناس الذين ما زالوا يحفظونه في ذاكرتهم، كما في قلوبهم، بعد واحد وأربعين عاماً من غيابه.
لقد أعادت هذه الباحثة المجتهدة رسم صورة معروف سعد بقلوب جمهرة من محبيه المنتشرين في مختلف أنحاء الجنوب الذي عرفه بناسه وبيوتهم وبساتينهم براً، كما عرف صيدا ببحرها وأحيائها الشعبية التي كانت منسية، فجعلها مركز نشاط لا يتوقف، وربط بين أهاليها بالعروة الوثقى التي تجمعهم من فوق الطوائف والمذاهب على حب الوطن الذي هو من الإيمان.
من صيدا إلى بيروت فدمشق فالقدس الشريف امتدت ساحة نضال "معروف"، فكان له إسهام في تعميم المعرفة، مدرساً، كما في إحياء الروح الوطنية القومية التقدمية بما يجعله بحق بطلاً من أبطال النضال القومي، ما استحق معهم تكريم القائد الخالد جمال عبد الناصر باعتباره رفيق جهاد بقدر ما كان مناضلاً من أجل حقوق الفقراء عمالاً وصيادين، وصغار الكسبة الذين كانوا يوفرون خبز يومهم بعرق الزنود والجباه. ولقد تجاوزت أصداء النداء الشعبي المحبب باسم معروف حدود صيدا إلى الجنوب عموماً، وإلى بيروت الأميرة التي طالما اعتبرته بوصفها قلب لبنان بطلها الوطني والقومي أيضاً، نصير الفقراء والضعفاء والمهمشين والنموذج الفذ للقائد السياسي المميز الساهر على شؤون الشعب في بيوته الفقيرة وفي مراكب صيده، وفي بحثه الدائم عن لقمة الخبز مع الكرامة.
ولقد أسعدني حظي بأكثر من لقاء مع معروف قبل "السفير" وبعدها، وأذكر أنه استقبلني بعد إصدار السفير مهللاً وهو يقول: "الآن صار للحركة الوطنية وللمناضلين في مختلف جهات الأرض العربية صحيفة تنطق باسمهم وتتقدم صفوفهم حاملة راية فلسطين بوصفها قلب الأمة".
لذلك فقد فجعنا حين امتدت إليه أيادي الشر، منفذة أوامر الطغمة المالية بالاعتداء وهو يتقدم صفوف الصيادين الذين كان يتهددهم احتكار البحر برزقهم وهو ناتج عرق الجباه والزنود. فمعروف سعد كان يشكل نموذجاً فذاً للمناضل من أجل حقوق الأمة كما من أجل حقوق المواطن.. وهذه سيرته تشهد له في لبنان بعنوان صيدا بل الجنوب جميعاً، كما في فلسطين، كما في دمشق التي وفرت له ولنا جميعاً فرحة العمر حين تقدمت لإقامة دولة الوحدة بقيادة بطل الأمة جمال عبد الناصر.
معروف سعد الوطني، القومي، التقدمي، أبو الفقراء، المناضل، معهم وبهم من أجل حقهم في حياة كريمة تليق بإنسانيتهم كما بعرق جباههم. معروف سعد المتطهر من الطائفية والمذهبية والعنصرية حامل راية الجهاد من أجل وحدة الأمة الذي كان في صيدا هو نفسه في جزين وعبرا ومجدليون ودرب السيم ومغدوشة، وهو نفسه في أنصارية والغازية وحارة صيدا وهو هو في مخيم عين الحلوة.
معروف سعد هو الذي قام بنزع العلم الفرنسي، رمز الاستعمار بعنوان الانتداب، ليرفع العلم الوطني مكانه فوق السراي الحكومية في صيدا، فأطلق الفرنسيون عليه النار وأصابوه إصابة خفيفة، فقصد صديقه حبيب الطيار في بستان زيتون ليعالج جرحه قبل أن يعود إلى الميدان بعزيمة أقوى. ولأنه مناضل حقيقي، فقد كان يكره الكذب والكذابين، ويقرن الفعل بالعمل، وليس للمال قيمة لديه إلا بمدى ما يفيد منه الأصدقاء والفقراء والمحرومين.. ويبدو أن هذه المزايا جزء من التراث العائلي تنتقل من الكبير إلى الأبناء فالأحفاد، كما يشهد سلوك أبناء معروف سعد وأحفاده. ولأنه معروف سعد كان على خلق رفيع، فقد حذر أنصاره ومؤيديه من أن يمدوا أيديهم إلى ما ليس لهم، ومن أن يريقوا دماً بريئاً، ومن أن يؤذوا مواطناً مهماً كان لونه أو طائفته، ومن أن يعتدوا على عاجز أو امرأة.
بطل صيدا اليوم ليس غائباً ، وشعب صيدا ليس سائباً، معروف سعد لا يموت، وأغلى الحبايب أعطى صيدا ولبنان من يكمل المسيرة، تماماً كما سائر الشهداء، من النقيب محمد زغيب، إلى المناضل محمد الزيات، إلى القائد عبد القادر الحسيني إلى الزعيم الخالد جمال عبد الناصر.
والشعب في صيدا، بإيمانه بعروبته، وتمسكه بحقوقه الوطنية، وباستضافته للإخوة الفلسطينيين الذي طالما شاركهم جهادهم من أجل قضية الأمة وتحريرها هو عنوان مستقبلهم الأفضل.. هو شعب معروف وهو باق في ميدان النضال.
إن صيدا واحدة من قلاع الوطنية في لبنان، ومركز من مراكز العمل القانوني من أجل الأمة الواحدة وحقها في غد أفضل. وها هو طيف معروف سعد يلفنا جميعاً، ويتقدمنا حادياً ليعزز فينا الإرادة بإكمال المسيرة. ولسوف نكملها بعروبة الشرفاء في هذا الوطن، وصيدا معروف إحدى قلاعها. وها هو الدكتور أسامة وهذا الجمع الغفير على الطريق.

واختتم الاحتفال بكلمة للكاتبة ناتاشا لطفي سعد رحبت بالحضور وقالت فيها:

عندما خطرت في بالي فكرة تأليف كتاب عن الجانب الإنساني والاجتماعي من حياة الشهيد المناضل معروف سعد، كنت يومئذ أحضر لكتاب آخر، لكنني عاهدت نفسي يومذاك بأنه مهما طالت الأيام أو طالت المسافات، لا بد لي أن أكتب عن سيرة معروف سعد الإنسانية. وبالفعل وبعد مرور أقل من ثلاث سنوات، بدأت في شهر حزيران من العام 2012 بإنجاز كتاب "معروف سعد في ذاكرة الناس"، وبعد مرور أربع سنوات على العمل المتفاني فيه، صدر الكتاب والحمدلله في شهر أيار السابق من هذا العام.
في الحقيقة إن إنجاز هذا العمل لم يكن بالأمر السهل، فقد منحته معظم وقتي وسخرت له كل طاقتي من أجل أن ينجز ويصدر بالشكل الصحيح، والأهم من كل ذلك، إني وهبته الكثير من روحي، إذ شعرت أن معروف سعد هذا الإنسان العظيم الذي منح كافة سنين حياته وضحى بها من أجل أصحاب المطالب والمحتاجين، ومن أجل القضية الفلسطينية يستحق بأن أضحي مما عندي من طاقة لأجله. فهو إنسان تجلت عظمة إنسانيته بعظمة تواضعه، هذا التواضع الذي اعتبره أولى رسائل معروف سعد الإنسانية، والتي آمل أن تصل إلى جميع الناس، أولهم أنا، حتى لا أستنثني نفسي.
واليوم أتوجه بكلمة من القلب إلى روحك الطاهرة أيها الزعيم الشعبي، تلك الروح التي تحمل كل القيم والمعاني الإنسانية، إذ إن أهمية الإنسان تكمن في أن يترك بصمة له في الحياة والتاريخ. وهذه البصمة ليست بأن يترك إسماً له فقط، بل أفعالاً طيبة ترسخ في ذاكرة الناس للأبد، لذلك أتساءل: ماذا عساي أن أقول لك يا "أبا الفقراء" سوى أن الحديث الطيب يطول عنك ولا ينتهي. إن كل ما يقال فيك وبحقك يا أطيب الناس وأشد الرجال جرأة. لقد حظيت بشرف الكتابة عنك أيها الشهم فأنت في ذاكرة الناس إنسان بلا حدود. وكم كانت فرحتي كبيرة عندما كنت أتوجه فيها في كل مرة لأناس والله يهيمون بك ويتكلمون عنك بحب كبير وشوق أكبر وشوق لا تصفه كلمات. أناسك عشقوك أيها المحب، حتى كان مجرد النطق باسمك يفرحهم. وكم كانت سعادتي بحراً وأنا أشعر بروحك ترافقني في كل خطوة أخطوها نحو إنجاز هذا الكتاب وكأنها تبارك عملي بخاصة في أحياء صيدا القديمة حيث كنت أشم رائحتك الطيبة وأنا أجول في كل حارة من حاراتها، وأنا أراك أمام ناظري في أعين كل أبنائها. لقد كنت يا معروف رجاء لكل من أحبك، وعموداً صلباً من أعمدة الوطن، كنت ساعداً قوياً لكل عاجز وضعيف، وحصناً منيعاً في وجه الظلم والعدوان، وكنت عنواناً جريئاً للقومية العربية، ورمزاً ساطعاً لقضايا الأمة والإنسان، فأنت الذي تليق به كل الألقاب، فأنت المناضل والمكافح والثائر والمقاوم والمجاهد والمنتفض دائماً، فأنت لم تشتر تلك الألقاب، ولم تشترها ولم تنسبها إليك، بل أنت خلقت ثائراً ومقاوماً ومكافحاً ومنتفضاً، وانتفضت على جميع أشكال الظلم الذي ألم بالإنسان والوطن والامة، حتى أنك استشهدت من أجل المظلومين عندما لبيت نداء الصيادين فبت شهيد الفقراء.
في النهاية اسمحوا لي أن أقدم كلمة شكر، أولاً أشكر الله على ما أعطاني إياه من قوة حتى انجز هذا الكتاب. وثانياً أشكر أهلي وأختي على دعمهم المتواصل لي بخاصة أمي، فأنت يا أمي زوجة وأما مثالية وأقول لكما أنت وأبي إن الشكر قليل في حقكما لوقوفكما بجانبي منذ لحظة ولادتي حتى هذا الحين. كما أشكر الدكتور أسامة معروف سعد جزيل الشكر على رعايته القيمة لهذا الكتاب، وجزيل الشكر أيضاً أقدمه للأستاذ توفيق عسيران على مساعدته الدؤوبة لي دون كلل أو ملل. وأيضاً أشكر كافة من كان له إسهاماً في إنجاز هذا الكتاب، فتحية ملؤها كل الاحترام إلى روح الدكتور محمد المجذوب رحمه الله. وشكر كبير للأستاذ حسن نعمة وللرسام رمزي كيلو، وللسيدة منى معروف سعد، وللإعلامي وفيق الهواي شفاه الله، وللفتى أحمد وليد القاضي. وأخيراً لا أنسى أن أشكر أصدقائي بخاصة سمر على ما قدموه لي جميعاً من سند ودعم حقيقي.