Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


علي الموسى .... وللرقص ايضاً دور في حفظ تراث فلسطين


سمية مناصري :: 2016-11-12 [00:13]::
هو شاب يمتلك لياقة بدنية مميزة ، لفت اليه الانظار من خلال آدائه الجذاب ، وابداعه في آداء الرقص الفلكلوري. كله حيوية وطموح وانطلاقة وتفاؤل يسعى بجدية في هذه الحياة. أدرك أن الفن هو بحر واسع وعليه أن يكون السباح الماهر في خضمه حتى يكون ناجحاً فيه ويصل إلى شاطىء النجاح.

على الموسى ، ابن الأربعة وعشرين ربيعاً. حاصل على اجازة في الادارة الفندقية. لكن حبه للرقص الفلكلوري جعله يبتعد عن اختصاصه ليبدع في الفن الذي عشقه. فإتجه نحو رقص الدبكة الشعبية. وكون أن عادات الدبكة الفلسطينية تتميز بالإيقاع السريع، فلا بد لمن يزاولها أن يتمتع باللياقة وسرعة الحركةو تجانس الحركة مع أقرانه. وهذه كلها مهارات موجودة لدى علي وساعدته على الابداع والنجاح في مضمار الدبكة.

حاول ويحاول جاهداً الحفاظ على الثروة المقدسة ألا وهي الفلكلور الفلسطيني، فلطالما كانت الدبكة ولا زالت حاضرة في كل المناسبات الفلسطينية بكافة أشكالها ولا سيما المناسبات النضالية التي تكون رقصات الدبكة عماد برامجها كون هذا الفن يشكل أصالة الشعب الفلسطيني ويعيد الذاكرة إلى جذورها الأولى.

يعمل علي الموسى حالياً كمدرس لمادة الفنون في 3 مدارس رسمية ، متوسطة القليلة الرسمية ، مدرسة صور الثانية ، مدرسة البيسارية الرسمية .

حبه للفن منذ صغره كان الجزء الاساسي لنجاحه .

في البداية بدأ في كتابة الاسكتشات المسرحية الوطنية القصيرة والتي كانت تجسد الانتفاضة وكان له من العمر حينها 9 سنوات. وكان يدرب على الاسكتشات أخوته في المنزل وأطفال الحارة ، حيث كان وما زل يفتقد للمساحات الآمنة للعب وللعرض.

في بداية حياته انتسب الى مركز تدريب اساسيات الدبكة ولكنه لم يكمل التدريب لأسباب مادية ، لكن ذلك لم يحبطه بل زاد من عزيمته واصراره وبذل جهداً مضاعفاً لتطوير موهبته و بدأ يسترجع لياقته البدنية ويتدرب لوحده ويجتهد للوصول الى الأفضل.

صمم الرقصات والدبكات على أنغام الأغاني الوطنية ، كان ينجح أحياناً ويفشل أحياناً أخرى ، لكن حبه للرقص والدبكة لن يتوقف بل استمر وازداد اصراراً وصمم اول دبكة لمجموعة من الشباب والشابات لفرقة الكشاف الذي كان قائداً فيها ، بالتعاون مع زميل لديه .

ومن هنا أنطلقت مسيرة تصميم الدبكات والرقصات بالنسبة لعلي. وهو دائماً في تطور مستمر. يعمل بجهد واخلاص لخلق لوحات فنية ومشهديات ابداعية تنال رضى الناس املحبين لهذا الفن الراقي.

في 16 أيار عام 2013 تم انشاء فرقة "سراج سراج العودة" في مخيم البرج الشمالي والتي يديرها الاستاذ باسل ابو شهاب ، بدأت هذه الفرقة ب 13 عضواً ، أما الآن فأصبح اعضاء الفرقة ما يقارب 80 عضواً .

بعد صدى النجاحات بدأت العروض تنهال عليه من المدارس الرسمية كي يدرب الطلاب على فلكلور الدبكات. وهو حالياً يعمل كمدرس لمادة الفنون في العديد من هذه المدارس كما ذكرنا آنفاً.

من هنا انطلق مشوار نجاحه في المدارس ومشاركته في المسابقات على صعيد لبنان واحتلت بعض المدارس التي يعمل فيها المركز الأول في فئة الناشئة والمركز الثاني في فئة الصغار.

ويظل القول في النهاية ان حماية تراثنا ودبكاتنا الشعبية هو ضرورة وواجب وطني وقومي وثقافي من الدرجة الاولى.