Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


هذه المرة المسعف كان الضحية... نهاية شاب "أحبّه كل من عرفه"


النهار - اسرار شبارو :: 2016-11-17 [18:56]::
تلقت جمعية الرسالة للاسعاف الصحي اتصالاً عن ضحية نتيجة حادث سير على طريق الشويفات مقابل معمل غندور. هذه المرة لم يكن المعسف عباس زنيط في المركز، كي يسرع كعادته لأداء واجبه الانساني ونقل الجرحى، المرضى والموتى بل كان هو الضحية. هو من علِق داخل سيارته التي اصطدمت بشاحنة. ساعتان وعناصر الدفاع المدني يحاولون انتشال جثته قبل نقلها الى مستشفى بعبدا.


فراق اليم

"لا يصدق والد عباس ان ابنه الذي أوصله وشقيقه صباحاً الى مكان عملهما في خلدة قبل ان يعود ليقصد عمله في احد المطاعم هو الممدد داخل سيارة اسعاف متوجهة الى بلدة اللبوة البقاعية مسقط رأسه ليوارى الثرى، بعد ان كان هو من يقودها "، بحسب ما قاله زميله مهدي الزين لـ"النهار" والذي أضاف" كان متطوعاً في المركز القريب من منزله في صحراء الشويفات منذ أربع سنوات، نسهر بشكل شبه يومي فيه، نتبادل الاحاديث، ونتشاور في كافة الامور". ولفت الى انه " كان يتأثر بكل حالة يسعفها، ولم تكن مهمته تقتصر على قيادة الاسعاف فقد كان لديه المام بوخز الابر واعطاء اللقاحات".
"الكلمات تعجز عن وصف وضع والدي عباس وشقيقه الأكبر علي الذي بات وحيداً بعد وفاته، لا يصدقون ان الذكي، الطموح والحنون فارقهم بلا عودة، خطف منهم في لحظة، اطفئت شمعته على الطريق ككثيرين غيره"، قال مهدي قبل ان يضيف: "تسعة عشر عاماً هو عدد السنوات التي مرّ فيها عباس في هذه الحياة، وعلى الرغم من عددها القليل الا ان الأثر الذي تركه كبير، كيف لا ومحبّوه سيتذكرونه عند كل تفصيل صغير".


"أمل" تنعي الضحية

أحمد جعفر، تحدث بأسى عن فقدان صديق جلس معه ليل أمس كالعادة في القهوة التي يملكها،" كان طبيعياً، دخنّا النرجيلة اتفقنا على القيام بنزهة الى الصيد يوم السبت القادم"، مضيفا "كان يهوى القيادة لمسافات طويلة، شاب يحب خدمة الناس، يساعد كل محتاج، همه ان يكون اصدقاؤه سعداء...".

"الى الآن لا احد يعلم كيف وقع الحادث، صاحب الشركة المسؤولة عن الشاحنة سلّم السائق، القوى الامنية اوقفت الشاحنة والسيارة التي كان يقودها عباس وهي من نوع "هيونداي آي 10"، وفق مهدي. الى ذلك، نعت "حركة أمل" وكشافة الرسالة الدفاع المدني شعبة صحراء الشويفات- العمروسية وعموم أهالي اللبوة البقاعية وآل زنيط الضحية.
أضيف اسم عباس الى لائحة الموت على الطرق، رحل تاركاً غصة في قلب عائلته، ودمعة في عين جميع من عرفه!