Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


السيدة رندة بري ترعى ندوة " حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة " في مركز باسل الاسد الثقافي - صور


:: 2016-12-10 [21:09]::
برعاية رئيسة الجمعية اللبنانية لرعاية المعوقين السيدة رندة عاصي بري وبالتعاون مع المركز اللبناني للاعمال المتعلقة بالالغام وبدعوة من اتحاد بلديات قضاء صور وبلدية صور وجمعية كشافة الرسالة الاسلامية اقيم في مركز باسل الاسد في صور ندوة تحت عنوان (حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة ومسؤوليات الدولة ودور المجتمع المدني) بحضور السيدة بري ورئيس اتحاد بلديات قضاء صور عبد المحسن الحسيني والمطران ميخائيل ابرص وممثل المطران كفوري الاب نقولا باصيل ونائب القائد العام لكشافة الرسالة الاسلامية حسين عجمي والمفوض العام للكشاف حسين قرياني ورئيس بلدية صور حسن دبوق ,والمدير التنفيذي للملتقى الفنيقي للشباب العربي حسن حمدان وممثل مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية غسان ابو جهجه وممثلة مؤسسات الامام الصدر في صور الدكتورة مهى ابو خليل رئيس المنطقة التربوية في الجنوب باسم عباس رئيس مركز ضمان صور حسن بزون ورئيس فرع الجامعة الاسلامية في صور انور ترحيني ومسؤولة البلديات في حركة في اقليم جبل عامل علي ذيب وممثل المركز الوطني لنزع الالغام المقدم نديم القاقون رئيس جمعية الرؤية الوطنية قاسم صفا ورئيس جمعية الفرح علوان شرف الدين وعدد من الفعاليات والمهتمين
قدم للاحتفال عضو قيادة الكشاف في جبل عامل خضر غزال ثم قدم محمد مراد شهادة كمصاب من جراء الالغام في الجنوب.

كما تحدث عضو القيادة العامة للكشاف احمد رمضان مشيرا الى اهمية العمل الكشفي الذي واكب عملية نزع الالغام في الجنوب منذ تأسيس المكتب الوطني لنزع الالغام في لبنان وهذاالعمل لهو رافد اساسي للمقاومة ومعا سنستمر دائما من اجل تحويل الاعاقة الى طاقة.

ثم القت السيدة بري كلمة ادكت فيها على حسن التلاقي بين المناسبات الدينة التي تدعونا الى التمسك بمكارم الاخلاق كاساس من اسس الرحمة و المحبة وان الكتب السماوية تحملنا المسؤوليات لكي ننهض بهذا الوطن الغالي المعذب .
واضافت السيدة بري :

لقد جاء في المقدمة التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في اليوم العالمي للمعوق ما يلي : ان الكرامة المتأصلة والمساواة والحقوق غبر القابلة للتصرف لجميع أعضاء الأسرة الانسانية هي أساس الحرية والعدالة والسلام العالمي ومن هذه القيم والمبادىء يعتبر الثالث من كانون الثاني من كل عام يوما" دوليا" للمعوقين وذلك تعزيزا" لفهم القضايا المرتبطة بذوي الاحتياجات الخاصة وحشد كل الدعم لتحقيق كرامتهم الانسانية ورفاهية حياتهم وسن التشريعات اللازمة التي تسهم في تحسين أحوالهم وتوفر لهم الفرص المتكافئة مع سائر أقرانهم في المجتمع .

وانطلاقا" مما تقدم اسمحوا لي باسمكم جميعا" ان أتوجه بالتحية والتقدير لهؤلاء المتأصلين بالكرامة والمحبة والصبر والايمان ، المتسلحين بالأمل ، والعاشقين للحياة ، التواقين للمساواة والساعين ابدا" ودائما" للعدل والانصاف عنيت بهم ذوي الاحتياجات الخاصة لهم في يومهم العالمي منا لهم في كل يوم وفي كل لحظة ألف تحية وكل عام هم وانتم بالف خير.

والتحية أيضا" موصولة للجهات المنظمة لهذه الندوة ، المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام ، اللجنة الوطنية لمساعدة ضحايا الألغام ، جمعية كشافة الرسالة الاسلامية ،الجمعية اللبنانية لرعاية المعوقين ، برنامج الأمم المتحدة الانمائي واتحاد بلديات صور ، لاحيائهم هذه المناسبة العالمية ، بلقاء عملي وعلمي نقارب فيه قضية ذوي الاحتياجات الخاصة وحقوقهم المشروعة من خلاله تحت عنوان "حقوق ذوي الاعاقة مسؤوليات الدولة ودور المجتمع المدني" .
وقالت السيدة بري :كما يسعدني في هذه المناسبة ، أن أنقل لذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان وكل المشاركين في هذا اللقاء تحيات دولة الرئيس الأستاذ نبيه برّي من موقعه كمؤسس وحاضن لجمعية اللبنانية لرعاية المعوقين وكرئيس للسلطة التشريعية ،عهده ووعده لهذه الشريحة الانسانية في يومهم العالمي ، بأن يبقى في طليعة الداعمين لحقوق المعوقين وفي كل ما يصنع حقهم في الحياة الكريمة.

بالعودة الى عنوان الندوة حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة ومسؤوليات الدولة ودور المجتمع المدني .

ففي الجزء الأول من العنوان المتعلق لحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة ، لا بد من الاشارة الى أنه من الجريمة بمكان أن يكون لبنان الذي منه انطلقت مدرسة الحقوق الأولى في العالم قبل مئات السنين ونتغنى بذلك ، ومن هنا من صور خرج قبل الاف السنين المشرعون الذين كرمتهم روما بتماثيل في ساحاتها ، واننا ننتسب فخر الى وطن ساهم في وضع شرعة حقوق الانسان في الامم المتحدة ، وأننا وبعد مرور كل هذه السنوات على صدور هذه الشرعة الدولية وما يقارب العقد من الزمن على صدور الاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الاعاقة ، فهل من المعقول والمقبول أن نسأل فيما اذا كان للمعوق حقوق وما هي هذه الحقوق.؟

بكل أسف نعم ، في أي بلد عندما تصبح فيه مقاربة القوانين المتصلة بانتظام حياة الانسان وحقوقهم الرعائية والحياتية والمعيشية وجهة نظر ، أو مجرد ورقة نائمة في ادراج السلطات ، عندها يصبح السؤال مشروعا ، والسعي يصبح واجبا على المواطن والمسؤول لمعرفة حقوق الانسان في لبنان وحقوق المعوق في الوطن كمواطن وكانسان .

وللتذكير أنه عندما صدر الاعلان العالمي لحقوق الانسان في 10/12/1948 بمواده الثلاثين التي أكدت على احترام حقوق الانسان ذكرا" وأنثى وبالرغم أنه لم يأت على ذكر حقوق الانسان المعوق باعتيبار أن الاعاقة بغض النظر عن نوعها وأسبابها ، لا تسقط عن حاملها القيمة الانسانية للفرد وبالتالي لا تسقط عنه حقوقه وهويته ، وعليه عادت الأمم المتحدة في 13 كانون الأول 2006 ، أقرت بصورة رسمية معاهدة واتفاقية حقوق المعوق والتي تهدف الى حماية وزيادة الحقوق والفرص أمام المعوقين في العالم ،الذين يقدر عددهم ب650 مليون معوق ، فقد أصبح لزاما" على الدول الموقعة على شرعة حقوق الانسان والموقعة على هذه الاتفاقية أن تلتزم بالقوانيين القومية الصادرة عنها بما يتيح أمام المعوق القدرة للحصول على حقوق متعادلة في المجالات التالية :

1-حقوق متعادلة في التعليم
2-حقوق في التوظيف
3-حقوق في الحياة الثقافية
4-الحق في التملك والميراث
5-الحق في الزواج
6-ازالة أي شكل أو سبب قد يحول المعوقين الى كيانات مسلوبة الارادة في المجالات الطبية
7-الحق في الطبابة والعلاج والدمج الاجتماعي .

هذه بعض من الحقوق البديهية التي نصت عليها اتفاقية حقوق المعوق الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة وهي نفس الحقوق التي أكد عليها القانون 220 /2000 الذي أقره المجلس النيابي بعد نضال طويل للجمعيات الأهلية المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة وبتعاون كبير من رئيس المجلس النيابي الأستاذ نبيه برّي والسادة النواب وهو قانون عصري وحديث يلامس بكل بنوده ومندرجاته كافة حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة الرامية الى تمكينهم من الاندماج الكامل والمشاركة الفاعلة في المجتمع وازالة كل المعوقات التي تحول دون تمتعهم بحقوقهم كسواهم من المواطنيين.

وللاشارة فقط ان القانون 220/ 2000 الزم القطاعين العام والخاص بتأمين فرص عمل لذوي الاحتياجات الخاصة في هذين القطاعين وفقا" لنسب مئوية فالمادة 73 من القانون تؤكد على تخصيص وظائف في القطاع العام للاشخاص من المعوقين بنسبة 3% على الأقل من العدد الاجمالي في الوظائف.

وكذلك الأمر في المادة 74 من القانون المخصصة للقطاع الخاص التي تعطي حوافز للمؤسسات التي تستخدم أشخاصا" معوقين في الوظائف ، من اعفاءات ضريبية الى غيرها من الحوافز.

اذا الحقوق مكرسة في القانون لكن للأسف وبعد عقد ونيف على صدوره بقيت الحقوق مكرسة فقط على الورق..
وهذا ما يقودنا الى الاجابة عن التساؤل الثاني الذي يحمله عنوان الندوة حول مسؤوليات الدولة تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة وحقوقهم .

فالمسؤولية الأولى للدولة : هي باعتبار القوانين للتطبيق وليس للديكور فمن غير الجائز التلكؤ بعد اليوم ، في اصدار المراسيم التطبيقية للقانون 220/2000 في اول جلسة للحكومة المرتقبة في العهد الجديد .

المسؤولية الثانية : الالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية التي تخفف وتقلل من ارتفاع نسبة الاعاقات في المجتمع ، ومنها اتفاقية اوسلو لحظر القنابل العنقوية التي وقعت في 3 ديسمبر عام 2008 ودخلت حيز التنفيذ في الأول من آب عام 2010 ومتابعة تطبيق هذه الاتفاقية التي تعتبر اولوية بالنسبة للبنان باعتباره ضحية من ضحايا هذه القنابل التي لا زالت تشكل سببا" اساسيا"من تفاقم وازدياد نسبة الاعاقة في لبنان وهي تقربيا"نسبة 8% قابلة للارتفاع في لبنان ما لم يستكمل لبنان ازالة كافة القنابل العنقودية التي خلفتها اسرائيل في حروبها العدوانية على لبنان والتي بلغت حوالي 4 ملايين قنبلة عنقودية .

وهنا لا بد من التنوية والاشادة بالدور الكبير والتضحيات التي يقدمها الجيش اللبناني والمركز اللبناني للاعمال المتعلقة بالألغام واللجنة الوطنية لمساعدة ضحايا الألغام . فمسؤولية الدولة اجراء كل ما يلزم مع الجهات الدولية لتأمين التمويل لاستكمال عملية التخلص من مخاطر القنابل العنقودية والألغام ، كما من مسؤوليتها ايضا" المتابعة القانونية لمقاضاة اسرائيل على هذه الجريمة المتواصلة بحق لبنان وانسانه وخاصة اطفاله الذين يمثلون الضحية الأولى لهذا الخطر المستمر.

والمسؤولية الثالثة للدولة : هي تأمين كل المستلزمات لتأهيل البنى التحتية والمرافق العامة بما يؤمن حرية التنقل لذوي الاحتياجات الخاصة في كل المساحات والأمكنة التي نتحرك بها ومن حق الانسان المعوق ان يتحرك بها أيضا" .
مثلا" من حق المعوق ان يمارس خياراته الانتخابية والوصول بسهولة الى صناديق الاقتراع ، فمن غير المقبول بعد اليوم ان نرى هؤلاء الأعزاء محمولون بصورة مسيئة الى الطوابق العليا في مراكز الانتخابات او للطلاب الى مراكز الامتحانات للقيام بهذا الواجب ، فالمطلوب تأمين كل ما من شأنه ان يحفظ لهذه الشرعية كراكتها الانسانية سواء في الانتخابات او الامتحانات او سواها من الأنضطة الانسانية

الحضور الكريم.
اما بالنسبة لدور المجتمع المدني حيال ذوي الاحتياجات الخاصة لم يعد خافيا على الجميع ان العبء الأكبر في حمل مسؤولية هذا الملف الانساني بكل عناوينه المتصلة بالحقوق والواجبات ، هو يقع على عاتق الجمعيات الاهلية وهيئات المجتمع المدني والاندية الكشفية والمجالس المحلية والجماعات والأفراد ومؤسسات الرأي العام ، وهذا العبء فرضته جملة من الظروف والوقائع التي مر بها لبنان وتسببت بتخلي الدولة والسلطة عن مسؤولياتها في هذا الاطار.
ويأتي في مقدمة أدوار المجتمع المدني والجمعيات ومنها الجمعية اللبنانية لرعاية المعوقين تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة :

أولا" : مواصلة الجمعيات المتخصصة القيام بأدوارها التأهلية والرعائية والتربوية دون ابطاء أو تهاون بما يتوفر لديها من امكانات ، لأن أي اهمال لأي عنوان من العناوين في ملف الاعاقة ذلك يعني تفاقم المشكلة والعودة بها الى نقطة البداية.

ثانيا":العمل من اجل خلق وعي لدى الرأي العام بان هوية المعوق هي انسانيته وطاقته وليس اعاقته الجسدية.

ثالثا" : اطلاق المبادرات الحضارية وورش العمل التي تنبه الدولة والوزارات المعنية تجاه مسؤولياتها حيال حقوق المعوقين وضرورة تطبيق القوانين المرعية الاجراء.

ومن هذه المبادرات المبادرة النوعية التي اطلقتها " جمعية لوا " قبل يومين تحت عنوان work Force ، التي تحاكي في كل منطلقاتها واهدافها قضية الاعاقة وحقوق المعوقين في العمل والحياة والعلم والطبابة وتمثل خارطة طريق للوصول الى النموذج الأمثل للعلاقة بين الدولة ومؤسساتها المعنية من جهة وبين الجمعيات المعنية بملف الاعاقة من جهة أخرى وهذه المبادرة هي دعوة ايضا" لترجمة عملية لكافة بنود القانون 220/2000 .

في الخلاصة لا بد من التأكيد على ان مفهوم الدولة يسقط اذا ما سقطت مفاهيم الدولة وادوارها البديهية في الرعاية والاحتضان لكل ابنائها والأحق في الرعاية والاحتضان وتحصين الحقوق ، هم المعوقون الذين يملكون طاقة لا متناهية على الخلق والابداع والتألق اذا ما اتيحت لهم الظروف والمناخات الملائمة لاطلاق طاقاتهم وابداعاتهم ِ

واشادت السيدة بري بالجمعيات التي عملت لدمج المعوقين في سائر متطلبات الحياة وبالخصوص كشافة الرسالة الاسلامية

واختتمت السيدة بري كلمتها وقالت :في اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة عهدنا لهذه الشريحة من ابنائنا الذين يشكلون 10 % من اجمالي سكان لبنان ان نكون يدهم وعينهم وقلبهم من اجل تحويل اعاقتهم الى طاقة .