Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


العدو الإسرائيلي يعترف: السيد نصر الله عدوّ مرّ ومحنّك!


:: 2017-02-21 [19:38]::


في مقالة لـ"أوفِك إيش ماعَس" (ضابط سابق في "أمان"، مساعد باحث في برنامج لدراسات جنوب سوريا وبرنامج الصين في معهد أبحاث الأمن القومي)، تناول فيها مرور 25 عاما على تولي السيد حسن نصر الله منصب أمين عام حزب الله وقال "يحيي حسن نصر الله في هذا الأسبوع ذكرى مرور 25 سنة كأمينٍ عام لحزب الله، وهي ولاية مستمرة ومستقرة. بقوة كاريزمته ونبوغه الحاد انتُخب لولاية تلو أخرى. ليس هناك من يجرؤ على تقويض قيادته، وكثيرون يعتقدون أن لا أحد يصل إلى قامته وقادر على الحلول مكانه.

لكن كل هذا لم يكن بديهياً لغاية بعد ظهر يوم 16 شباط 1992، عندما قامت مروحيتان تابعتان لسلاح الجو ["الإسرائيلي"] بمهاجمة سلفه عباس الموسوي في جنوب لبنان. نصر الله، الذي عاد قبلها بوقتٍ قصير من الدراسة في إيران ولم يكن يحوز منصباً رسمياً في المنظمة، انتُخب لكونه تلميذاً للموسوي ومواصلاً دربه العقائدي. هذه النقطة المعلم هي فرصة مناسبة لفحص السياسة التي قادها نصر الله من علٍّ والقرارات المهمة التي اتخذها".

يضيف الباحث الإسرائيلي بحسب ما نقل عنه الإعلام الحربي: "بنظرة إلى الوراء، هناك من يصفون فترة حكم نصر الله بصورة سلبية على انها تدهور مستمر في منزلق قراراتٍ خاطئة. هذا الكلام يتصل بالسنوات التي انقضت منذ سنة 2000، حينها بلغ حزب الله ذروة إنجازاته مع انسحاب الجيش "الإسرائيلي" من جنوب لبنان: من اغتيال رئيس الحكومة الحريري في سنة 2005، الذي أثار الغضب في الشارع اللبناني وأدّى إلى انسحاب القوات السورية؛ مروراً بعملية خطف جنديي الجيش "الإسرائيلي" وجر لبنان إلى الحرب في سنة 2006؛ وصولاً إلى الانضمام في الحرب الدموية في سوريا. لكن بنظرة إلى نصف يوبيل أزعم ان قيادة (السيد) نصر الله نجحت في الوصول بحزب الله إلى تحقيق أهدافه وإرساء مكانته في لبنان وفي المنطقة وخصوصاً أمام "إسرائيل".

ويتابع الباحث: "في الساحة الداخلية في لبنان، رأى نصر الله في اندماج حزب الله في الحياة السياسية والاجتماعية هدفاً أعلى. تمسّك بقرار سلفه بإشراك حزبه في الانتخابات النيابية في أواخر سنة 1992 وحقق فوزاً كبيرا. من حينها ألّف معسكراً سياسياً مستقراً – 8 آذار – وهو يُمسك بخيوطه؛ وأدخل حزب الله إلى الحكومة؛ بل وحتى دفع لإقامة حكومة يهيمن عليها حزب الله. في تشرين أول 2016، صفقة نسجها المعسكر المضاد (14 آذار) أدّت به إلى ذروة جديدة من التأثير على شؤون الدولة. في إطار الصفقة تم تعيين حليفه ميشيل عون رئيساً، والذي يشكل مع وزرائه وحلفائه في الحكومة قناةً مباشرة لنصر الله إلى دوائر صنع أهم القرارات – فيما المطروح فرصة لإقرار قانون انتخاب تاريخي يؤدي إلى تمثيل الطائفة الشيعية في البرلمان بما يتناسب ونسبتها في السكان (وهو تقسيم حُدد وفق إحصاء 1932)".

يرى الباحث الإسرائيلي أنّ "في سوريا راهن نصر الله على كل شيء لصالح الحفاظ على نظام الأسد. بانضمامه إلى القتال في سنة 2012 خاطر برأسماله السياسي ومِنعة الحزب العسكرية والاجتماعية وجهوزيته لمواجهة مع "إسرائيل". اليوم، بمساعدة إيران وروسيا، الأسد تعزز على الأرض وسياسياً، ويُسجّل لحزب الله فضل كبير. نصر الله يُعتَبر لاعباً عسكرياً وسياسياً مهماً فيما تمثّل إيران مصالحه على طاولة المحادثات حول مستقبل سوريا.

ويضيف: "كذلك أمام "إسرائيل"، فإنّ سبيل نصر الله لتحقيق الأهداف كان مغامراً وجبى ثمناً دموياً عاليا. يُسجّل لـنصر الله انسحاب الجيش "الإسرائيلي" من جنوب لبنان في سنة 2000 وصفقات تحرير أسرى، لكنه فشل في تقدير الغائب [المجهول] في أبعاد [عملية] الخطف في صيف 2006. سياسته دفعت "إسرائيل" إلى عملية عسكرية واسعة خلّفت دماراً كبيراً في لبنان. لكن نصر الله هو قائد يتعلم. بعد حرب لبنان الثانية فهم ان عليه بلورة ميزان ردعٍ ضد "إسرائيل" وبناء قوة حزب الله بحيث ان القيادة "الإسرائيلية" تفكّر "ألف مرة" قبل ان تمضي في "حربٍ مفتوحة". مع مرور عقد، يعترف مسؤولون إسرائيليون أيضاً بنجاحه من خلال وصف حزب الله بأنه التهديد العسكري الأكبر.

ويتابع: "من ناحية "إسرائيل"، نصر الله هو عدو مر ومحنك مسؤول عن مقتل إسرائيليين كُثر. فخلال 25 سنة أنتج هوية شبه مطلقة بينه وبين المنظمة التي يرأسها وحقق سلطة مركزية تُكسبه سيطرة حصرية على "زر الأمان". بكونه مكلوما وخاض تجربة تاريخية مؤلمة، أحسن قيادة هذه السيطرة بمسؤولية. نزول نصر الله عن المسرح يمكن ان يؤدي أيضاً إلى انهيار مكامن الإمساك الماثلة في صلب الميزان وقوانين اللعبة بين "إسرائيل" وحزب الله، بل وحتى تحرير "زر الأمان".