Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


المطران أبرص يحاضر بذكرى تغييب الامام الصدر في صور ... للوقوف في وجه الفساد والتحريض الطائفي


تقرير محمد درويش ..تصوير فرح سرور :: 2015-08-25 [23:55]::


اكد متروبوليت صور وتوابعها للروم الملكيين الكاثوليك المطران ميخائيل أبرص ان الامام الصدر تم تغييبه لأنه دافع عن لبنان وعن الإنسان فيه وكرامته وحريته.
جاء ذلك في محاضرة أقيمت في قاعة مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في صور بدعوة مشتركة من المطرانية ومكتب شؤون المرأة في حركة امل في صور بحضور حشد من رجال الدين المسلمين والمسيحيين وفاعليات وشخصيات رسمية وشعبية .وذلك في ذكرى تغييب الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين .
وقد شارك في الحضور رئيس بلدية صور المهندس حسن دبوق ورئيس لقاء علماء صور العلامة الشيخ علي ياسين وممثلة مدير عام الريجي المهندس ناصيف سقلاوي الكاتبة نجاة سقلاوي من مكتب الريجي صور ورئيس دائرة أوقاف صور الاسلامية الشيخ عصام كساب والسيد جمال صفي الدين والسيد مصباح الامين والعميد جلال ابو شهاب مسؤول العلاقات السياسية في منظمة التحرير في صور ورئيس جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني عبد فقيه وممثلة مؤسسات الامام الصدر الدكتورة مهى ابو خليل ورئيس جمعية الاكاديميين خليل الاشقر وعضو الحركة الثقافية في لبنان الاعلامي محمد درويش وحشد من حركة امل في صور ومكتب شؤون المرأة ومخاتير وفاعليات ووجهاء وشخصيات لبنانية وفلسطينية من مناطق جنوبية .
بعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد حركة امل و تقديم من عريف المحاضرة حبيب غفري تناول فيها سيرة الامام الصدر ودوره ونشاطه وتحركاته وايمانه بلبنان والمحبة والعيش المشترك والوحدة الوطنية .
تكلمت مسؤولة مكتب شؤون المرأة في صور المحامية ندى يونس حلاوي وقالت ان فلسطين ما زالت وجهتنا ومبادىء الامام الصدر ما زالت حية في قلوبنا ونحن على نهج الصدر نسير ونجدد العهد على التمسك برسالته في ذكرى تغييبه.
.. وقال المطران ابرص في مستهل المحاضرة :

ان الامام السيد موسى الصدر هو إمام العيش المشترك في لبنان
جاء في وقت كنا بحاجة إليه واليوم بالذات نحن في أمس الحاجة إليه وإلى أمثاله.
كيف ننساك يا فضيلة الإمام موسى الصدر ، وجماعتك مع آلك الطيبين لا زالوا يتابعون المسيرة؟!!
كم أتمنى اليوم، وبعد 37 سنة غياب، أن يكون سماحة الإمام المغيّب بيننا ليرى ما آلت إليه أوضاعنا .... ألم يكن أفضل بكثير لو تركوه يتابع مسيرته الإصلاحية، وأنا متأكد لما كنا بلغنا هذا الدرك، وهذه الحالة؛ لا بل لكنا أصبحنا في طليعة الدول المتحضرة الراقية. شكرًا لكم وليعدّه الله إلينا سالمًا..
اسمحوا لي بأن أسألكم، ألسنا بحاجة، اليوم بالذات، إلى الإمام موسى ليقف:
 في وجه الفساد المستشري في بلدنا (سرقة وخطف وقتل وتعدي سافر على الحرية الشخصية ومخالفة القوانين...)،
 وفي وجه التحريض الديني (مسيحي-إسلامي) والمذهبي (إسلامي-إسلامي)،
 وفي وجه الوضع السياسي المتأزم (لا رئيس جمهورية، مجلس نيابي مُجدّد لذاته، مجلس وزراء لا حول ولا قوة له)،
 وفي وجه الوضع المعيشي الصعب (فقر عام وغلاء فاحش)،
 وفي وجه الوضع الاجتماعي (لا كهرباء، لا ماء وكملت الأن بالزبالات)،
 وفي وجه القضية الفلسطينية التي لا زالت قائمة والمحتل الذي بتابع تعدياته من قصف وتدمير وتمدّد،
 في وجه المخطط التقسيمي للشرق العربي (الذي دعوه بالربيع العربي) ،
 في وجه داعش وتصرفاته اللاإنسانية..


وخاطب الحضور قائلا" :
يُسرني بصراحة أن استقبلكم في هذا الصرح العريق، في قاعة كنيسة القديس توما الرسول، حيث كان الإمام المغيّب موسى الصدر يتردّد بتوترٍ، ليتباحث في أمور مدينة صور -وهو الذي يعتبر ذاته من ابنائها- وفي أوضاع الجنوب، لا بل في مكانة لبنان وحريته واستقلاله، مع المطرانين، المثلث الرحمة جورج حداد، وغريغوار حداد أعطاه الله الصحة وآطال بعمره.
قرأت منذ أيام في إحدى الجرائد أن بعض المسؤولين في ليبيا عرضوا مبلغًا محترمًا من المال على آل الإمام المغيب موسى الصدر كي يغلقوا ملف قضيته. وطبعًا رفض الأهل هذا العرض. أليس هذا برهانًا إضافيًا على تورط ليبيا في قضية تغييبه؟؟؟
قد قيل الكثير الكثير عن الإمام المغيّب موسى الصدر، أعاده الله سالمًا، وهو يستحق كل ما قيل عنه من إيجابيات. لكن أرى أنه من المُفضّل اليوم أن نتساءل بماذا كان رجل الدين هذا مميّزًا؟ ولماذا غيّبوه؟
حضر الإمام موسى الصدر بطريقة نهائية إلى لبنان عام 1959، لحاجة البلد إليه، على طلب أهل صور، لدى وفاة الامام السيد عبد الحسين شرف الدين، ليسدّ الفراغ الذي حصل بغياب السيد شرف الدين.
تسلّم الإمام موسى مهامه بكل جدية وهو العارف بوضع لبنان، إذا كان قد زاره مرة أولى عام 1955؛ ومرة ثانية عام 1957، فشمّر على ساعديه، وابتدأ بالعمل على كافة الأصعدة الاجتماعية والسياسية والدينية والاقتصادية، فتميّز بطموحه وديناميكيته، بوعيه وهدوئه، بقناعته وبعد نظره (طالب تأسيس مقاومة قبل احتلال الجنوب)، بهمته ومغامرته، بمثابرته وصبره.
كان ثائرًا على كل ما هو بالٍ وقديم، دون أن يتخطى الإيجابي من التراث والتقليد. من أوائل من نادى بالحداثة والانفتاح في الإسلام، لذا جُوبِه بحدةٍ ومن كثيرين، لكنه بقي صامدًا ولم يستسلم حتى في أصعب الحالات. تحدى كل وضع موروث في محاولة تبديل الواقع نحو الأفضل؛ فأضحى قائدًا، بشرح ويُفسّر، يوجّه ويتصرّف؛ يسير بخطى ثابتة والأغلبية الشعبية تتبعه.
بالواقع كان ثائرًا بكل ما للكلمة من قوة ومعنى وكان رائدًا في أمورٍ عديدة:
• فهو أول من انتسب إلى كلية الحقوق من رجال الدين ليلتحق بقسم العلوم الاقتصادية في طهران وينال شهادة (عام 1953).
• ساهم في إخراج أول مجلة ثقافية إسلامية في جامعة قم "مكتبي إسلام" عام 1958.
• أول من تجرأ وحاول تجديد برنامج التعليم الديني في جامعة "قم"
• وأول من حاول كسر طوق الرتابة ليبحث عن الحداثة
• أول من طالب بالعلمانية دون إلغاء الدين
• أول من تحدى المجتمع التقليدي المتحجر في صور
• وراح يقرّب بين المسلمين والمسيحيين
• وكان أول من تجرأ ودخل الكنائس ليتكلم من على منابرها (كنيسة الكبوشيين، وكنيسة القبيات في عكار) عن العلاقات المسيحية الإسلامية الصحيحة
• وكان من أوائل الذين حملوا لواء القضية الفلسطينية والذين جابهوا الإحتلال الصهيوني
• فأعطى أسس المقاومة وخلق حركة "أمل" عام 1975
• وكان سبق وخلق حركة مساعدة المحرومين والمهمشين
• وحركة المثقفين
• كما خلق لجنة التهدئة الوطنية في بداية الحرب في لبنان عام 1975
• هذا، وهو الذي أسّس "هيئة نصرة الجنوب"، وساهم في تأسيس "مجلس الجنوب"
• طوّر جمعية البر والإحسان، وعمل ميتمًا ومدرسة تقنية في جبل عامل
• خلق صندوقًا تعاضديًا دعاه "صندوق الصدقة"
• وأيضًا كان من أوائل الذين اهتموا بدورات محي الأمية
• عرف الإمام موسى أهمية المرأة في المجتمع فأعطاها دورها الصحيح من أجل تطوير العائلة والمجتمع....

وهكذا، استطاع استقطاب الناس بفترة قصيرة وتجميع الكثيرين حوله؛ أحبه أهل صور، بصورة خاصة، لأنهم رأوا فيه الإنسان الصادق مع ذاته ومع الآخرين، المؤمن بالله الواحد الأوحد وبالقيامة والثواب والعقاب، المُطالب بالعدل، الساعي لتحسين الوضع الاجتماعي، والمقاوم للاحتلال، المحب للبنان ولأهله، وهو المدافع عن حقوقهم، وعن القضية الفلسطينية وعن لبنان، فتبعوه....
لكن الحساد كثر والمتضررون أكثر، فخططوا لقتله لكن محاولاتهم باءت بالفشل. ولم ييأسوا، وبما أن قوة المصالح والشر عظيمة، استطاعوا أن يغيبوه غيرةً وحسدًا
 غيبوه لأن ما كان يدعو إليه يضرّ بمصالحهم
 غيبوه لأن مسيرته كادت أن تُطيح بمخططاتهم التقسيمية
 غيبوه لأنه منفتح
 غيبوه لأنه نبذ الطائفية
 غيبوه لأنه دعا إلى العيش المشترك
 غيبوه لأنه كان من دعاة الوحدة
 غيبوه لأنه عرف أن يثور على الظلم والفقر والحرمان
 غيبوه لأنه وقف ضد الاجتياح الإسرائيلي
 غيبوه لأنه طالب بعودة الفلسطينيين إلى ديارهم
 غيبوه لأنه نادى بإلغاء إسرائيل وإنهاء وجودها على أرض فلسطين
 غيبوه لأنه كان ثائرًا على كافة الأصعدة
 غيبوه لأنه دافع عن لبنان وعن الإنسان فيه وكرامته وحريته
 غيبوه لأنه ناضل من أجل العدالة الاجتماعية
 غيبوه لأنه طالب بالانفتاح وبالمساواة بين الناس
 غيبوه لأنه كان يسعى للوصول بلبنان إلى مجتمعٍ حضاري راقٍ
 غيبوه لأنه حارب:
 الظلم الاجتماعي
 والطائفية
 والجهل
 والحرمان
 والفساد
 والفقر
 والاحتلال...

بالحقيقة كان الإمام موسى الصدر من المصطفين! من المكرمين أرضًا وسماءً. لعب دورًا بطوليًا وكانت له كاريزما خاصة: عرف طريق الإيمان الحقيقي فسار عليها؛ وتميّز بقامته الممشوقة ولكنته، بابتسامته وتواضعه، بسلاسة تعاطيه مع الناس وبساطة تعامله مع الجميع... لذا أحبه كل من عرفه عن كثب واعتبره الناس المنقذ الوحيد لهم، خشبة الخلاص. اشتهر بقيادةٍ حكيمة وواعية، بوحدة صائبة في تفكيره، واضحة ومتماسكة. تحلى بالشجاعة والوطنية الحقيقيتين؛ اهتمّ بالفقراء والمهمشين؛ احترم الإنسان كإنسان، ولم يكن ليفرّق بين إنسان وآخر إلا بقدر ما كان كل واحد يعيش أخلاقياته الإنسانية؛ ولم يكن ليميّيز واحدًا عن آخر، لأنه عرف أن يتخطى الطائفية والعرقية والأثنية والطبقية. واجّه الإرهاب وخلق تيارًا مقاومًا.
ترك إمامنا المُغيّب ذكرى لا تُمحى لشخصيته المميّزة.






وكانت كلمة لمفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله شرح فيها مواقف الامام الصدر التاريخية للحفاظ على بقاء لبنان المتنوع
وقال : سنحافظ على العيش المشترك ونرفض ان تعتدي فئة على اخرى
..ان صور يحبها الامام الصدر لأنها متنوعة ورسالة معرفة وعيش مشترك الى كل العالم وهذا ما يشهد عليه اللقاء الروحي في صور الذي وصل صداه الى اليونان والعراق وكل العالم .
واكد على وجوب الغاء الطائفية السياسية
وقال : ان الطوائف نعمة والطائفية نقمة كما كان يقول الامام الصدر..
وشدد على وجوب الحفاظ على مقومات الدولة التي تصون حرية وسيادة لبنان
.واكد ان جسر العبور الى الدولة في لبنان يكون من خلال الغاء الطائفية السياسية
.وقال نريد مجتمعا مؤمنا لا يؤمن بالعصبية والتعصب .
ان الارهاب لا يمثل اي رسالة دينية في لبنان رغم انه يرفع شعارا" اسلاميا" ..وشددعلى ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية وحكومة تراعي مصالح اللبنانيين ومجلس نيابي يقوم بتشريع قانون انتخاب عصري يلبي طموحات اللبنانيين .
واشاد بالحوار الذي أطلقه الرئيس نبيه بري والذي يقضي على الفتنة .
واشاد بمكتب شؤون المرأة في حركة امل ودوره الكبير في تنشئة الاجيال .
واكد ان لبنان وطن نهائي لجميع ابنائه كما كان يقول الامام الصدر
..وأن لا تعارض بين الدين والوطنية
وأعاد الى الاذهان ما قاله الامام الصدر في جرجوع في 22 آب من العام 1967 حول اهمية التلاقي المسيحي الاسلامي في لبنان والوحدة الوطنية قولا" وفعلا..