Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


إحياء ذكرى اسبوع فقيدة الصبا فاطمة علي جواد


حسن يونس :: 2015-08-27 [23:02]::

أحيت حركة أمل وأهالي بلدتي الصرفند وخرطوم ذكرى مرور أسبوع على وفاة فقيدة الصبا المرحومة فاطمة علي جواد (أم حيدر) وذلك في حسينية الزهراء (ع) في الصرفند.
حضر الذكرى رئيس المكتب السياسي لحركة أمل الحاج جميل حايك على رأس وفد من قيادة الحركة، معالي وزير المال علي حسن خليل، سعادة النائب علي عسيران، والنائب عبد المجيد صالح، وزير الصحة الأسبق د. محمد جواد خليفة، رئيس مصلحة الصحة في الجنوب د. حسن علوية، شخصيات أمنية وعسكرية، وبلدية واختيارية، طبية ونقابية، لفيف من العلماء، وفعاليات الصرفند والقرى المجاورة.
البداية كانت مع تقديم من الحاج جابر خليفة، ثم آيات بينات من القرآن الكريم رتلها القارئ محمد الشامية، بعدها ألقى معالي وزير المال كلمة حركة أمل توجه فيها بالتعازي من آل الفقيدة، معتبراً أنه وقيادة الحركة من أهل العزاء أيضاً لما يربط هذه العائلة من علاقة ود وأخوة وصداقة، وما يربط زوج المرحومة وعائلته بنهج الإمام السيد موسى الصدر وحامل أمانته الرئيس نبيه بري، في خدمة المجتمع ورفع الألم ومساعدة المحتاجين. وتحدث عن أن المناسبة تأتي في خصوصية المكان في الصرفند قلعة من قلاع مقاومتنا تجاه كرامة الإنسان وحرية الأرض والإنسان. وخصوصية الزمان في أسبوع الإمام السيد موسى الصدر، "حيث يحضر إمامنا العظيم رغم طول الغياب، ليجدد فينا العزيمة والالتزام، ولنجدد معه كل المقولات التي أطلقها في سبيل الوطن، والدفاع عن حدوده وكرامته وأمنه وإنسانه، في دولة عادلة تلبي طموحاته، وفي دولة يستطيع فيها أن يمارس فيها هذه الحرية والكرامة، انطلاقاً من حقوقه والتزامه بالواجبات."
وتابع خليل "معكم يا أبناء الإمام الصدر، نجدد عهدنا ووعدنا لإمام الوطن كل الوطن بكل طوائفه وانتماءاته، والذي حمل همه في أصعب الظروف، في أحلك الأيام، يوم قل النصير، ويوم ازداد المتآمرون على وحدة الوطن وحريته وبقائه واستمرار قيام مؤسساته، وقف الإمام الصدر ورفع شعار المقاومة في سبيل الدفاع عنه، ورفع شعار الدفاع عن وحدته وعن بقائه وطناً واحداً موحداً لجميع أبنائه." وأن العدو الأساسي هو إسرائيل والقضية الأساسية هي فلسطين.
وفي الوضع الداخلي قال خليل: "اليوم معكم نشهد على عمق الأزمة السياسية في الداخل التي تجلت في التخبط في معالجة أبسط الخدمات الحياتية التي تهم الناس، وأعترف أمامكم أن الحكومة كانت عاجزة عن مقاربة الملفات بمسؤولية، وما يسمح لها بأن تعالج الملفات الحياتية التي تهم المواطن في معيشته: كهرباء وماء وأبسط مقومات الحياة، حتى وصلنا إلى مرحلة عنوانها للأسف كيف نعالج أزمة النفايات في البلد؟ هذا أمر يؤشر على عجز حقيقي في التعامل مع الملفات، وبالتالي ينبغي علينا أن نقف ونصارح الناس ونقول أننا بحاجة إلى إعادة ضخ روح المسؤولية في معالجة كل ملف من الملفات، الناس العادية ليست مسؤولة عن كيفية تأمين الحل، ونحن من موقعنا لا نهرب من تقديم الصيغ والحلول، ولقد قدمنا كحركة أمل في اللجنة الوزارية وفي اللجان المختصة تصورات التي تسمح بمسؤولية لمعالجة هذه الملفات، لكن للأسف، غلب منطق الحسابات الشخصية والمحاصصة السياسية مما حدا بالأخ الرئيس إلى إعلان رفضه لهذه المناقصات التي حصلت، وكنا قدمنا تقرير يشير إلى أن المبالغ التي ستترتب على الدولة وبالتالي على المواطن هي مبالغ أكبر بكثير مما يستطيعون أن يتحملوا، وهي أكبر بكثير من الخدمة ونوعية الخدمة التي سيحصلون عليها. هذا الأمر أيضاً يدفعنا للقول أن من حق الناس التعبير ومن حق الناس أن تتظاهر وأن ترفع الصوت مطالبة بتأمين حقوقها وبتأمين التزامات الدولة وفي نفس الوقت، من حق الدولة على هؤلاء الذين لهم حرية التظاهر أن يلتزموا الأنظمة والقوانين من أجل أن نحمي استقرارنا الأمني واستقرارنا الداخلي. نعم هناك حاجة للمحافظة على هذا الخيط الرفيع بين أن نمارس حريتنا وديمقراطيتنا ومسؤوليتنا بالتعبير وبين أن نفرط باستقرارنا الأمني وانتظام عمل هيئاتنا وإداراتنا المسؤولة عن حفظ الأمن. نعم نحن بعمق نتفهم حركة الناس واحتجاجات الناس، ولكن علينا أن نعرف كيف نصوب، ونوعية الخطاب الذي نطلق، وأن نحدد بالفعل خريطة طريق إصلاحية، تسمح باتخاذ خطوات جذرية لمعالجة الملفات المطروحة على كل المستويات، في الكهرباء والماء والنقل والنفايات وغيرها، التي اصبحت تضج بها حياة الناس.
اليوم نحن نعرف أن الأزمة السياسية في لبنان تزداد تعقيداً ومجلس الوزراء اليوم كان أمام امتحان. نحن بكل صراحة رأينا بأنه امتحان مر، بين أن نوافق على استمرارية تأمين حياة الناس، وأن نقر تأمين رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام، وقد استطعنا أن نقر تأمين الرواتب وبعض القضايا التي لا يمكن تأجيلها. لكننا في الوقت نفسه نقول أن نتفهم بعمق موقف القوى والأطراف التي قاطعت جلسة مجلس الوزراء، وأن المطلوب أن نبحث بشكل حقيقي ومسؤول عن معالجة الأسباب التي دفعت هذه المكونات لمقاطعة جلسات مجلس الوزراء، وأن نعالجها بأعلى درجات الحكمة والتفهم وصولاً إلى الاتفاق على إعادة العمل إلى مجلس الوزراء على القواعد التي تجمع وتساهم في مشاركة كل الفرقاء باتخاذ القرار.
لقد بادر الأخ الرئيس قبل ساعات من الآن إلى القيام بمحاولة، ونحن نأمل كثيراً أن تحقق النتائج، في فتح حوار من أجل تسوية هذه العقدة المتعلقة بعمل مجلس الوزراء، والتي ربما تكون مقدمة لحراك سياسي أوسع سيقوم به دولة الرئيس خلال الأيام المقبلة من أجل فك هذه المراوحة السلبية في حياتنا السياسية، ووضع الأمور على سكة التواصل بين المكونات. وكما وثقنا دوماً بأن الرئيس يمارس دوراً مسؤولاً في حماية الاستقرار الداخلي وعمل المؤسسات فإنه لن يعجز عن إيجاد الصيغة المناسبة من أجل إطلاق دينامية سياسية جديدة خلال الأيام المقبلة تسمح وتستطيع من خلالها أن نعيد الحياة إلى العمل السياسي العام من جهة وإلى عمل المؤسسات من جهة أخرى. ربما الأزمات اليوم تستوجب تعاطٍ آخر أو مختلف، ربما البعض يسلم بأن المناخات الإقليمية والدولية غير ملائمة في هذه اللحظة، لكننا نقول أن ما يلائم هو ما يلامس حس الناس وآلام الناس وشعور الناس بالمسؤولية، ونحن نرى أن المسؤولية تقتضي أن نبادر باتجاه الحل للقضايا العالقة، نعم نحن على موقفنا وموقعنا في علاقاتنا السياسية وفي تحركاتنا السياسية، ولا يظنن أحد أن ما حدث اليوم من تباين في الموقف ربما ينعكس على الالتزامات والروابط والعلاقات والتحالفات السياسية، هذا أمر آخر، ما عالجناه ونعالجه هو التزام وفهم دستوري لمعالجة قضايا تتصل بحياة الناس ومعيشتهم. في الوقت عينه، نحن ندعو ونتطلع إلى تجاوب الجميع مع مسؤولياتهم فيما يتعلق بإعادة العمل إلى المجلس النيابي، هذا الأمر لا يشكل ترفاً بالنسبة إلينا، ولا مطلباً نريد أن نسجل فيه موقفاً سياسياً، بل المسألة تتعلق بانتظام عمل هذه المؤسسة على المستوى السياسي، بإعادة التوازن، ومن جهة أخرى لتأمين المشاريع التي يمكن أن تؤثر على المستوى الاقتصادي والاجتماعي ومستويات أخرى في حياتنا الوطنية."
كما وجّه التعازي باسم دولة الرئيس نبيه بري وأعضاء كتلة التنمية والتحرير النيابية وقيادة حركة أمل إلى آل الفقيدة. وفي الختام، تلا القارئ حسن حسين خليفة مجلس عزاء حسيني عن روح المرحومة.