Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


واحة الشهيد اللبناني تكرم جرحى الحرب في الجنوب


حسن يونس :: 2015-12-31 [08:09]::

برعاية رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل الحاج محمد نصرالله، أقامت مؤسسة واحة الشهيد اللبناني احتفالاً تكريمياً لجرحى الحرب في الجنوب، بحضور مفتي صور وجبل عامل المسؤول الثقافي المركزي لحركة أمل فضيلة الشيخ القاضي حسن عبدالله، رئيس مؤسسة واحة الشهيد اللبناني فاطمة قبلان، مسؤولي مكتب الخدمات في مختلف المستويات التنظيمية، مسؤولة مكتب شؤون المرأة المركزي د. رباب عون، رئيسة برنامج كفالة اليتيم والمحتاج في مؤسسات أمل التربوية رحمة الحاج، المسؤول التنظيمي لإقليم الجنوب باسم لمع وأعضاء الإقليم، مساعد المسؤول التربوي المركزي في الحركة د. حسين عبيد، وأعضاء أقاليم ومناطق حركية، مسؤولي ومندوبي واحة الشهيد في الجنوب والمناطق، إدارة صندوق التعاضد ومندوبيه، الجرحى وعائلاتهم، وحشد من المعنيين.
افتتح الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني وقوفاً، ثم ألقت رئيسة مؤسسة واحة الشهيد فاطمة قبلان كلمة ترحيبية من أبرز ما جاء فيها:
"نلتقي اليوم في هذه الأيام المباركة في ظلال المولد النبوي الشريف، وميلاد رسول المحبة المسيح، نستمد من هذه القيم النبوية ومن رسالات السماء ما يميز سلوكنا على هذه الأرض، في خدمة الأهداف العظيمة التي تصون الوطن وتحفظ كرامة الإنسان.
وتزداد أشراقة ودلالات هذا الصباح معكم أيها الإخوة الكرام، أيها الأبطال ورجال المواقف والوقفات البطولية في مسيرة الأبطال والشهداء، مسيرة أمل، أمانة الإمام القائد السيد موسى الصدر في أعناقنا...
في كل ناحية من زوايا هذا الجنوب لنا وقفة مع مقاوم أو شهيد أو جريح يحمل وجعه ليرتاح لبنان ويأمن الإنسان... بكم وقف حبيب قلوبكم دولة الرئيس نبيه بري شامخاً يهدد العدو الإسرائيلي بالمزيد من الاستشهاديين والحسينيين لتطهير هذه الأرض من رجس الاحتلال، فكان التحرير حصاد هذه القامات التي زرعت في ترابنا الغالي لنحصد مواسم العز والكرامة."
كما أكدت وقوف واحة الشهيد إلى جانب الجرحى وعائلات الشهداء لتبلسم الآلام وتخفف متاعب الدهر بتوجيهات دولة الرئيس الأخ الأستاذ نبيه بري.
بعدها ألقى نصرالله كلمة حركة أمل ومن أبرز ما جاء فيها:
"كل الكلام مهما علا شأنه، لا يكون له قيمة أمام التضحية التي قدمها الشهداء والجرحى في مسيرة حركة أمل الطاهرة التي أطلقها سماحة الإمام القائد السيد موسى الصدر.منظارنا، أمام هذه التضحيات الجسيمة والعظيمة التي قدمت على مدى عقود من الزمن، أن دماءنا وجراحنا وصرخاتنا ودموعنا كانوا لعبادة الله تعالى، وفي خط الأنبياء ولا سيما النبي محمد (ص) والنبي عيسى (ع)، اللذين نحن اليوم نعيش في كنف ولادتهما لنسير في كنف رسالة الأنبياء والإسلام، عزاؤنا أن دماءنا في عين الحسين (ع) وزينب (ع)، وأن هؤلاء الذين ضحوا واستشهدوا في سبيل هذا الخط وهذا النهج وهذا الدين الذي ارتضاه لنا الله سبحانه وتعالى. هذا ما سلكتم وما ضحيتم من أجله. نشعر بعزاء كبير لأن هذه المسيرة التي انطلقت من عقود من الزمن لم تذهب التضحيات لم تذهب سدى، بل بفضل تضحياتكم وعائلاتكم تمكنت هذه الحركة المباركة من أن تحقق أهداف العودة إلى الوطن، صدقوني نقولها بكل ثقة وفخر واعتزاز: لولا أمل لما كان لبنان اليوم قائماً، ولولاكم لما كانت أمل."
وتابع نصرالله: "لقد وقع لبنان تحت سلسلة من المؤامرات التي تستهدف كيانه بتقسيمه لدويلات طائفية، والتقسيم اليوم مطروح على مستوى العالم العربي، ولكن الحقيقة أن لبنان هي الدولة العربية الأولى التي أريد لها التقسيم لتحويلها لدويلات طائفية اعتبرها الإمام الصدر إسرائيليات ثانية، بفضلكم نجحت أمل في مواجهة مؤامرات التقسيم من العام 1975 وصولاً إلى يومنا هذا.
وتوجه للجرحى قائلاً: "أحبائي الجرحى، إن أمل التي أغنيتموها بتضحياتكم، تعدكم بأنها سوف تبقى وفية للأهداف التي انطلقت من أجلها على يدي الإمام الصدر وحفظت الأمانة طوال كل تلك العقود برعاية حكيمة وحنكة واقتدار من دولة الرئيس الأخ الأستاذ نبيه بري، وهي اليوم مستعدة وهي أكثر استعداداً لكل أنواع التضحية لأجل الحفاظ على الأهداف السامية التي من أجلها انطلقت ومن أجلها ضحيتم. "
وفي الوضع العام قال نصرالله: "وها هو لبنان اليوم يعاني من أزمات سياسية معقدة، أقلها أنه لا يوجد رئيس جمهورية في البلاد، وهذا مفتاح لتحريك عجلة الحياة الدستورية ولتحريك إنتاج المجلس النيابي المتوقف عن العمل، ولتحريك الحكومة للقيام بواجباتها، وها هو الأخ دولة الرئيس، يعمل جاهداً من أجل تحريك هذه العجلة السياسية من خلال الحوار الذي أطلقه علنا نستطيع أن تصل كلبنانيين إلى آلية وطريقة لتحريك الحياة العامة وإعادة إنتاج الحياة السياسية بما يكفل عمل المؤسسات الدستورية بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن."
وتابع قائلاً: "ووعدنا لكم وللبنان بأننا لن ندخر جهداً بحوار من أجل جمع شمل اللبنانيين وبقتال من أجل حماية لبنان من أعداء الخارج وفي كل ما يلزم من أجل كرامة الوطن والمواطن. أرجو أن تكونوا في اطمئنان كامل بأن أوجاعكم لن تذهب هدراً، وأن أوجاعكم في عين الله، والأمانة محفوظة في قيادة هذه الحركة المباركة."
وفي الختام، أقيم إفطار صباحي على شرف الجرحى.