Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


حركة أمل تحيي الذكرى السنوية لشهدائها في كوثرية السياد


حسن يونس :: 2016-03-20 [23:24]::

بمناسبة الذكرى السنوية لشهدائها ولمجزرة كوثرية السياد، أحيت حركة أمل – إقليم الجنوب – المنطقة السادسة هذه المناسبة باحتفال حاشد أقيم في النادي الحسيني للبلدة. تقدم الحضور عضو المكتب السياسي لحركة أمل محمد غزال، وأعضاء إقليم الجنوب محمد ترحيني، محمد توبي ومحمد عواضة، المسؤول التنظيمي للمنطقة السادسة حسين جواد وأعضاء المنطقة، مسؤول وأعضاء شعبة كوثرية السياد، رئيس بلدية كوثرية السياد وأعضاء البلدية وفعاليات البلدة الاختيارية والدينية والاجتماعية والتربوية، رؤساء بلديات وفعاليات من القرى المجاورة وحشد من الأهالي.
قدم الحفل نائب المسؤول التنظيمي للمنطقة السادسة كمال حجازي، وتلا آيات القرآن الكريم المسؤول الثقافي للمنطقة عدنان الضاحي، ثم كانت كلمة حركة أمل وأهالي الشهداء، واختتم الاحتفال بمجلس عزاء حسيني للشيخ علي حيدر. وكان قد سبق الاحتفال مسيرة كشفية وحركية ضخمة، وحملة صور الإمام الصدر والرئيس بري والشهداء، حيث جابت أرجاء البلدة وصولاً إلى النادي الحسيني، حيث استعرضها الحضور الرسمي.

غزال
وقد ألقى عضو المكتب السياسي لحركة أمل محمد غزال كلمة حركة أمل، ومن أبرز ما جاء فيها:
البداية كانت مع توجيه تحية رئيس وقيادة حركة أمل إلى عائلات الشهداء، مذكراً بإجرام العدو الإسرائيلي، "حيث تصادف هذه الأيام ذكرى مجزرة كوثرية السياد، وبالأمس حومين التحتا وقبلها معركة وصير الغربية والزرارية وبعدها المنصوري، وغيرها من جرائم العدو الإسرائيلي التي لا تنتهي، حيث سارت قوافل الشهداء على درب الإمام الصدر حتى لا يبقى محروم واحد، فكانت هذه الحركة حركة الإنسان نحو الأفضل والتي قدمت فلذات الأكباد شهداءنا الأبرار لكي يكونوا صادقين مع إمامهم بالوقوف بوجه تعسف العدو الإسرائيلي وفي محاولة منهم لإفشال مخططاته التي تستهدف هذا الوطن وهذا الوجود. فكانوا معبدي الطرق للأفواج التي أتت من بعدهم، وكانوا من السباقين والأوائل الذين أرسوا دعائم المقاومة في جنوبنا الأبي لكي يكون قطعة من لبنان الواحد الموحد، لذلك كانت نتائج العمل الاستشهادي والجهادي لأبنائنا البررة عزة وكرامة ومجداً ونصراً مما اضطر العدو الإسرائيلي للانسحاب تلو الانسحاب."
وفي الوضع الإقليمي أسف غزال لتخاذل العرب أمام القضية الأساس وهي قضية فلسطين، حيث يقوم بعضهم بما من شأنه إبقاء العدو الإسرائيلي سيداً لهذه المنطقة ممسكاً باقتصادها واجتماعها وثقافتها، وأضاف: "نحن نمر في مرحلة شديدة الدقة والحساسية: من قاوم الإرهاب الإسرائيلي، من بذل دمه وضحى وأعطى، من صمد في أرضه، من تجذر في التراب حفاظاً على كرامته، يوصف اليوم من قبل العرب ويا للأسف بأنه إرهابي! هذا اتهام لكل بندقية شرعت فوهتها باتجاه العدو الإسرائيلي، الآن وفي المستقبل هذا الوضع العربي المذري والمخزي يشجع العدو الإسرائيلي لكي يمارس عنصريته تلموديته بحق العزل من أهلنا في فلسطين المحتلة."
وفي الوضع الداخلي تابع غزال: "نحن في لبنان بتوجيه وبقيادة أمينة على الوطن اللبناني، عنيت بها دولة الأخ الكبير الرئيس نبيه بري، الذي يتخذ من نهج موسى الصدر خطة طريق، والذي يترجم قسم موسى الصدر بصورة بليغة لا يرقى إليها الوهن ولا الشك، لذلك وضعنا موائد التلاقي والحوار بين مكونات النسيج الوطني اللبناني على اختلافها، بهدف إيجاد القاسم المشترك، والمساحة الواسعة التي نتحرك فوقها وعليها جميعاً، لننأى ببلدنا ونبتعد به عن الارتدادات السلبية لكل ما يجري من حولنا. تعالوا إلى الكلمة السواء يا شركاءنا في المواطنية، لنعلي شأن الوطن على مصالحنا الحزبية والمذهبية والسياسية والطائفية والمناطقية، ليبقى لبنان وطناً لكل أهله وبنيه كما أوصى سماحة الإمام المغيب السيد الصدر. تعالوا يا شركاءنا في المواطنية لكي نتعالى ونرتقي بتعاطينا مع أمورنا الوطنية إلى مستوى المخاطر التي تتهدد هذا البلد. دعوتنا للكل أن نعي طبيعة المرحلة، لكي نحدد الدور الملقى على كل واحد منا، فلبنان ينادينا ويصرخ بنا إلى متى هذا الفراغ المستشري في مؤسساتنا الرسمية، تعالوا لننتخب رئيساً جديداً للجمهورية، يجمع ويصون، مما ينعكس إيجاباً على عمل المجلس النيابي وتفعيلاً لعمل مجلس الوزراء الذي لا يجتمع إلا للضرورة. من يلتفت إلى معالجة مشاكل الناس؟ هذا الضياع والفراغ يفسح بالمجال أمام المتربصين بهذا الوطن وبأهله أن يعبثوا به تفتيتا وتمزيقاً وأن يوجدوا فجوات في جداره الوطني لكي تتحقق أهدافهم. من هنا نقول بأننا يجب أن نكون كلبنانيين بخدمة مصلحة لبنان الواحد العليا، ليس هناك من ذمي، ليس هناك من فرق بين مسيحي ومسلم، يجب أن لا يكون هناك فرق بين سني وشيعي، بل يجب أن تكون كل الطاقات موحدة متوجهة لصيانة مصلحة الوطن لكي يبقى وطناً للأجيال القادمة.
في هذه المرحلة ندعو، وبكل قلب مفتوح، وبكل يد ممدودة، نقيم موائد الحوار للمتخاصمين، لمن تبعد المسافات فيما بينهم، الإخوة في حزب الله والمستقبل، ونجمع كل مكونات الوطن، هذا الأمر هو ديدننا وديننا ودأبنا وهو ما تعلمناه في مدرسة حركة أمل، وما كرسناه من فكر موسى الصدر، لذلك ليس لدينا أي اتهام لأحد بالعداء، ليس لدينا عدو إلا العدو الإسرائيلي. ما يجمعنا كلبنانيين كثير، كثير، كثير، وما يفرقنا قليل، قليل، قليل، فلماذا التمسك بالقلة ونترك الكثرة، تعالوا نتفق كيفية إدارة خلافنا، وكيف نبني هذا الوطن، ونحن اليوم على أبواب استحقاق أتمنى من الجميع أن يكون ذا عنوان إنمائي فقط، بعيداً عن الحساسيات العائلية في ضيعنا وقرانا ومدننا، وأن نقدم لمجتمعاتنا افضل ما عندنا، مع احترام لكل الآراء ولكل العائلات، لكن هذه المرحلة تتطلب السعي الدؤوب لكي نحفظ هذه الأرض التي تغذينا ونعيش بها، ونحافظ على بيئتنا، لا كما تحاول الحكومة بأن نعتبر النفايات مذهبية، وكل ذلك لأننا نعيش في فراغ، ولأننا نفتح بأيدينا هوة لوطننا كي نسقط فيها. وإلا ما معنى اكتشاف هذه السرقة في شبكات الإنترنت، حيث يدخل العدو الإسرائيلي إلى دواخلنا وبيوتنا وغرفنا لكي يعرف ماذا نفكر وماذا نعمل، ما هذا الفلتان؟! فلنتعالَ عن الشخصانية ونغلب المصلحة الوطنية على المصالح الأخرى، فنبني وطناً يكون درة في هذا الشرق.
واختتم بقوله: "نراهن على وعي اللبنانيين لخطورة المرحلة، ونأمل أن نعبر بهذا الوطن من هذا الجحيم إلى بر الأمان، فنكون على قدر دماء الشهداء وتضحياتهم ومعاناة أهلهم. وعداً بأن نبقى رافعي لواء حركة أمل وقسم موسى الصدر حتى تتحقق الأهداف."