Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


بالصور: يوم تراثي في كيفون برعاية السيدة رندة بري


:: 2016-05-30 [02:04]::
رعت رئيسة الجمعية الوطنية للحفاظ على آثار وتراث الجنوب اللبناني-آثار جل السيدة رندى عاصي بري اليوم التراثي الذي أقامه مكتب شؤون المرأة في حركة أمل-إقليم جبل لبنان في جمعية كيفون الخيرية، وذلك بحضور مسؤول إقليم جبل لبنان الدكتور محمد داغر، مسؤولة مكتب شؤون المرأة المركزي في حركة أمل الدكتورة رباب عون، عضو المكتب السياسي في حركة أمل الحاجة رحمة الحاج، مسؤولة مكتب شؤون المرأة لإقليم بيروت الحاجة سعاد نصرالله، مسؤولة مكتب شؤون المرأة لإقليم جبل لبنان الأخت لونا شقير وقيادة إقليم جبل لبنان، رئيس جمعية كيفون الخيرية السيد علي مصطفى الحاج، رؤساء البلديات والمخاتير، بالإضافة إلى السيدات والسادة من مختلف الجمعيات النسائية والمؤسسات الاجتماعية والبلدية والأحزاب السياسية والهيئات التربوية والإجتماعية والصحية.
إفتتح الحفل بآيات بينات من القرآن الكريم، تلاها النشيدين الوطني اللبناني وحركة أمل.
بعدها ألقى رئيس جمعية كيفون الخيرية السيد علي مصطفى الحاج كلمة قائلاً: "الواجب علينا باسم أهالي كيفون ومجلسها البلدي وأهالي المنطقة، وباسم جمعية كيفون الخيرية، أن نرحب بكم في بلدتكم كيفون، المحاطة بجيران الغيرة وأهل المحبة وأصدقاء الوفاء من بيصور ومجدليا وعيناب وشملان وعيتات وسوق الغرب مروراً ببمكين والقماطية وعين السيدة وعين الرمانة، وصولاً إلى ملتقى الجميع عاليه".
مضيفاً ان كيفون الوردة التي ولدت ونمت بين خيرات زيتون جيرانها، وصلابة أشجار سنديانها وجمالية أشجار صنوبرها، كيفون التي كانت محطة رجال علماء ومراجع كبار وعلى رأسهم سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر، والعلامة الشيخ محمد مهدي شمس الدين، والعلامة السيد محمد حسين فضل الله، وكيفون التي كان لها في الماضي شرف إقامتكم فيها مع الأهل الأكارم".
ثم ألقت مسؤولة مكتب شؤون المرأة المركزي في حركة أمل الدكتورة رباب عون كلمة عون كلمة مبتدئةً: "نجتمع في كيفون في عرس تراثي، بالبلدة الرائدة في التمسك بالوحدة الوطنية والإنفتاح الديني والعيش المشترك، الذي هو أحد أهداف مكتب شؤون المرأة في حركة أمل، للحفاظ على التقاليد الريفية الإيجابية بسبب التنوع الجغرافي، فنظمنا هذا المعرض حيث يتم عرض مأكولات شعبية ومنتوجات تراثية حرفية وغذائية من إنتاج أخواتنا في مكتب شؤون المرأة في حركة أمل - إقليم جبل لبنان من مختلف المناطق من جبيل، جون، برج حمود، رويسات الفنار، عين العويبة، المغري، كما يتم عرض منتوجات لجمعيات مدنية وأهالي كيفون بالتنسيق مع وزارة الشؤون الإجتماعية بهدف التنسيق والتشبيك للترويج الإبداعي للمنتجات".
كما نحرص على تشجيع المرأة في مجال الحرف اليدوية والتراثية لضمان استمرار التراث الشعبي من جهة، وتسويق منتجاتها من جهة أخرى"، لافتة إلى "مشاركة المرأة في المجالس البلدية والإختيارية، حيث فازت أخوات ومناصرات للحركة بنسبة تتجاوز ثلاثة أضعاف ونصف الضعف، عما كانت عليه في المجالس السابقة".
بعد ذلك ألقت رئيسة الجمعية الوطنية للحفاظ على آثار وتراث الجنوب اللبناني-آثار جل السيدة رندى عاصي بري كلمة أشارت فيها إلى الأيام التي عاشتها في بلدة كيفون الجميلة، وإلى معرفتها الجيدة لكافة القرى المحيطة بكيفون وصولاً إلى مدينة عاليه قائلةً: "لكيفون المستريحة على كتف العاصمة بيروت، لكيفون التي تتنفس عبير الجبل الأشم وتتقاسم مع عاليه وسوق الغرب والقماطية الشمس من مشرقها حتى مغيبها، لهذه البلدة وعائلاتها التي شكلت الموئل والحاضنة الأولى لفكر ومدرسة الإمام السيد موسى الصدر في المواطنة والشراكة والعيش الواحد والحوار. لكم من حامل الأمانة دولة الرئيس نبيه بري ألف تحية وتهنئة بعيد التحرير والإنتصار، والتحية أيضاً لمكتب شؤون المرأة في حركة أمل وجمعية كيفون الخيرية رئيساً وأعضاء، لإتاحتهما لي فرصة اللقاء بكم ورعاية هذا اليوم الإنساني التراثي بامتياز، وهو لقاء بكل ما يتضمنه من فعاليات ومضامين وأنشطة يعبر عن عمق الإنتماء الوطني والتجذر الثقافي التراثي الأصيل لأبناء كيفون وقرى الجبل الأشم".
وأضافت: في لحظة يتعرض فيها تراثنا وهويتنا وثقافتنا وأوطاننا وكل ما يتصل بطرائق عيشنا واجتماعنا لأبشع عدوان على مختلف المستويات، بدءا من المحاولات غير المسبوقة لترسيم وعي أهلنا ومجتمعاتنا باتجاه وعي ثقافي مشوه وهجين لا يمت بصلة الى ثقافتنا وعقيدتنا وتراثنا، وعي يراد فيه للإنسان أن يكون بلا هوية وانتماء، وبلا ذاكرة وتراث. وعي تكون فيه المكونات الروحية مستنفرة بكل أفرادها وطاقاتها على خلفيات جاهلية طائفية ومذهبية. مروراً بالتدمير الممنهج لكل مصادر الغنى الثقافي والحضاري لهذه الأمة، من تدمير لكل الصروح التاريخية والتي بدأتها إسرائيل في حروبها العدوانية على لبنان بنهب الآثار وتدمير القلاع والحصون في الجنوب في الشقيف وشمع وصور وشقرار والقليلة. وتستكمل هذا المسلسل المجموعات الارهابية التكفيرية في أكثر من بلد عربي، وتحديدا في سوريا والعراق واليمن، على نحو لم تشهده الحقبات التاريخية من قبل، وكأن عقلا شيطانيا يقبع في غرفة سوداء يشرف على ادارة وتوجيه هذه المجزرة التي ترتكب بحق الحضارة الانسانية. وليس انتهاء بالتشويه المتعمد للفكر الاسلامي المحمدي الأصيل، واستبداله بفكر دموي يقوم على حد السيف والسكين، وغيرها الكثير من الظواهر الغربية عن مجتمعاتنا وأوطاننا، التي لا يمكن الحد من مخاطرها وتطويق تداعياتها الكارثية الا بالمواجهة المباشرة. والف باء هذه المواجطهة هو تعميم مثل هذه الانشطة واللقاءات والفعاليات التي تحمل في طياتها الكثير من الرسائل التي يمكن توظيفها في ترسيخ مناخات التلاقي وتمتين أواصر الوحدة بين أبناء المجتمع الواحد، فضلا عن الإستفادة من العبر التي يجسدها استعادة التراث وإحيائه لجهة تجذير التمسك بالتراث باعتباره يمثل الذاكرة الحية للافراد والمجتمعات، وهو بالتالي، الهوية المعنوية والثقافية التي يحملها الانسان في عقله وسلوكه وفي وعيه ووجدانه".
وتابعت: "ان للدولة والمجالس البلدية والأندية والأحزاب والجمعيات أدواراً ومسؤوليات في هذه المواجهة الحضارية من خلال وعي خطورة ما يحصل، والإدراك بأن التداعيات السلبية لهذه الظواهر ستصيب الجميع من دون استثناء، وان مقصلة التكفير والارهاب والعدوان هي فوق رقاب الامة بكل عناصرها ومكوناتها الثقافية والفكرية والانسانية، وهذا الارهاب بفكره وثقافته وتراثه لا ينتمي لأي دين ولا لأي طائف".
وأردفت بري: "انكم أبناء من آمن بان التعايش الاسلامي - المسيحي ثروة يجب التمسك بها، وأبناء من قال ان لبنان وطن نهائي لجميع ابنائه، وان الدفاع عن شتلة التبغ في الجنوب دفاع عن أرز الباروك وتفاح صنين وسيدة حاريصا، لانكم أبناء أمل وأخوة الرئيس نبيه بري ورفاق دربه في مسيرة حماية لبنان والدفاع عن وحدته واستقراره وسلمه الأهلي. أنتم معنيون اليوم أكثر من أي وقت مضى بالعمل على التمسك بهذه الثوابت وهذه العناوين التي هي تحصن لبنان وتبقيه وطن الرسالة ووطن الضرورة الحضارية لكل العالم، وهذا النشاط هو خطوة في هذا الاتجاه الذي ينسجم مع ما تؤمنون به وتعلمون لأجله".
خاتمة أجدد الشكر لمكتب شؤون المرأة في أمل، وجمعية كيفون الخيرية، ولكل من أسهم في إحياء هذه الفعالية الانسانية الوطنية، متمنية لكم دوام التقدم والتألق والازدهار".
ثم تسلمت درعاً تقديرية، وبعدها قطعت شريط إفتتاح المعرض التراثي، وجالت في أقسامه وأقيم حفل غداء على شرفها.