Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


احياء ذكرى أسبوع فقيد الاغتراب والجهاد محمد ابراهيم متيرك


حسن يونس :: 2016-09-17 [19:15]::

احيت حركة امل وال متيرك ونور الدين وجابر ذكرى أسبوع فقيد الاغتراب والجهاد محمد ابراهيم متيرك بحضور النائبين علي عسيران وهاني قبيسي، عضو هيئة الرئاسة في حركة امل د. خليل حمدان، مدير مكتب الرئيس نبيه بري في المصيلح العميد محمد سرور، نائب رئيس الاتحاد العمالي العام حسن فَقِيه، قائد سرية النبطية في قوى الأمن الداخلي العقيد توفيق نصرالله، النائب السابق احمد عجمي رئيس اتحاد بلديات ساحل الزهراني علي مطر، وعدد كبير من فاعليات منطقة الزهراني.

قدم الحفل الاستاذ محمد غالب غزالة، ثم كانت موعظة حسنة من سماحة السيد كاظم ابراهيم الذي اشاد بشخصية الراحل وسلوكيته والتزامه ومحبته للجميع ومن الجميع.
والقى عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل الدكتور خليل حمدان كلمة شدد فيها على أهمية تنقية الخطاب السياسي من النعرات الطائفية كمدخل أساسي لتعزيز الإستقرار في لبنان، لاسيما وأن لبنان مازال في دائرة الخطر على مستوى التهديدات الأمنية وفي ظل غياب المؤسسات عن القيام بدورها.
وتوقف حمدان عند مواقف من يتباهى بلقاءاته مع شامير وشارون وعن الرسائل المتبادلة بين بعض المسؤولين اللبنانيين والمسؤولين الإسرائيلين، وكيف تريدون منا أن نقبل هذا الكلام ونحن من دفع الشهداء في مواجهة المحتل الغاصب، ومن نُحيي ذكراه اليوم الفقيد محمد متيرك ذاق المُر في معتقلات العدو الإسرائيلي
وتوجه حمدان إلى اولئك الذين يتحدثون بالميثاقية والصيغة في لبنان، فقال : تعالوا نبحث عن الذين حافظوا على لبنان وهويته و قيام المؤسسات فيه، ليتبين للجميع أن المقاومة بفضل تضحياتها وجهودها هي التي ساهمت في ان تقوم الدولة اللبنانية بدورها، وبدون هذه المقاومة لكنا نعيش إلى الآن حتى سيطرة العدو الإسرائيلي، وكان الإسرائيلي يصدر قراراته من بعبدا ومن سرايا صيدا والنبطية وغيرها من المناطق، وأعاد حمدان مقولة الإمام الصدر في هذا المجال عندما قال : إحذروا العصر الإسرائيلي، ماذا يعني العصر الإسرائيلي ؟ العصر الإسرائيلي هو سيطرة إسرائيل على كل مقومات الوطن، وهو التهويد الفكري والثقافي للمنطقة، ولن ننسى أن هناك من كان يمجد في هذا العصر، ويروج لهذا العصر، إلا أن المقاومة أرادت مواجهة هذا العصر وانتصرت، وكذلك فعل الجيش اللبناني بعقيدته القتالية ضد العدو وبيقظته لحفظ الأمن الداخلي وعلى الحدود لتكتمل إرادة الجيش والشعب والمقاومة ومع هذا المثلث الماسي "الجيش، الشعب والمقاومة" تبدد العصر الإسرائيلي.
وتابع حمدان قائلاً : أن لبنان مستهدف من الإرهاب الصهيوني والإرهاب التكفيري المشتق من الإرهاب الصهيوني، وهو وليد لهذه الجرثومة السرطانية والشر المطلق. لأن ما يقوم به هذا الإرهاب التكفيري يوحي بمشروع سياسي يؤسس لإستقرار إسرائيل في المنطقة من خلال إلهاء المقاومة عن التحضير والإستعداد لمواجهة إسرائيل، وإلا كيف نفسر وقوف إسرائيل في الجولان المحتل الى جانب المجموعات التكفيرية ومداواة جرحاهم، ومدهم بالمساعدات وغير ذلك.
واعتبر حمدان أن الهدف الأساسي من الحرب في سوريا هو إضعاف الجيش العربي السوري الذي يشكل نقطة قوة في عملية الصراع العربي الإسرائيلي.
وما يعتبر خطيراً في لبنان هو وجود فئة من اللبنانيين تتفهم السلوك الداعشي، وكل يوم نسمع البعض كيف يبرر تصرفات داعش وأعمالها الإجرامية ضد الإنسانية بالمقابل نجد هؤلاء أنفسهم لا يطيقون المقاومة وقوتها وترسانتها العسكرية. وفي هذا المجال وأمام هذه الوقائع نقول : نحن بحاجة إلى جرعة إضافية من التماسك الوطني الداخلي.
وسأل حمدان أمام هذه الوقائع ماذا يجب أن نفعل ؟ أليس من الضروري أن نفعل المؤسسات الرسمية بدلاً من شلها وتعطيلها واستذكر حمدان مواقف الإمام الصدر في هذا المجال، والإمام الصدر كان لديه مطالب محقة للناس، إلا أنه أمام التهديدات والأطماع الإسرائيلية في بلدنا، توقف عن المطالبة بهذه الحقوق، وقال إن أفضل وجوه الحرب مع إسرائيل إطفاء المعركة الداخلية في لبنان.
أضاف حمدان، اليوم يطل علينا البعض بطرح موضوع الميثاقية، وإعادة طرح الصيغة اللبنانية من جديد، وبالتالي يشككون في الكثير من المواد الدستورية، ونحن نعتبر هذه الذرائع التي يستخدمونها لها هدف واحد ووجهة واحدة ألا وهي الوصول إلى رئاسة الجمهورية اللبنانية لا أكثر ولا أقل، يعني إذا تحقق الوصول إلى كرسي رئاسة الجمهورية لن تسمعوا كلمة واحدة عن خلل في الميثاقية.
وتابع حمدان قائلاً لا يحاول أحد أخذ الجميع إلى ما يريده هو، وعلينا أن نقرأ مواقف الكثير من الكتل النيابية الوازنة والأحزاب المسيحية تنفي الحديث عن خلل في الميثاقية، وعلى الجميع أن يدرك أن في لبنان أزمة حكم وليس أزمة ميثاق.
وتوقف حمدان عند موقف بكركي الداعي إلى الإسراع في إنتخاب رئيس للجمهورية ولم نسمع يوماً اي موقف من بكركي حول أزمة في الميثاق الوطني، والكل بات يعي خطورة ما يجري على مستوى تعطيل جلسات إنتخاب الرئيس وصولاً إلى تعطيل المؤسسات كالمجلس النيابي ومجلس الوزراء.
وشدد حمدان إلى ان اتفاق الطائف رسم الخطوط العريضة لآلية الحكم في لبنان وبالتالي مسألة العدد والتعداد لم تنفع، فالنظام في لبنان مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، ولو فاق عدد المسلمين بالآلاف عدد المسيحيين سيبقى المجلس النيابي نصفه من المسيحيين ونصفه الآخر من المسلمين، والعكس صحيح.
وناشد حمدان الجميع إلى العمل بروحية الطائف، الذي دعا إلى الخروج من التقوقع والقيد الطائفي، ودعا إلى إنجاز قانون إنتخابي عادل يؤمن التمثيل الصحيح لجميع مكونات الوطن. وما يجري من تهديد بالشارع لا يؤدي إلا إلى إضاعة الوقت، فالشعب اللبناني هو المتضرر الوحيد من كل هذه المماطلة، وإذا وقع السقف سيقع على الجميع دون إستثناء.
وأكد حمدان، ان حركة أمل تعطي النصائح وتقرب وجهات النظر، ولكن إذا أصر البعض على تعميم حالة الفوضى في البلد، لن نترك اللبنانيين يتعرضون لهذا التصرف المتهور.
وأوضح حمدان بما يخص الحوار بالقول: ان هناك بعض الناس بدأت تقول أن حركة أمل ودولة الرئيس نبيه بري قد تخلوا عن الحوار، وهنا نقول أن هناك أقطاباً يريدون تهديم كل أركان الحوار، وبالأمس استمعنا إلى من قال أن حواركم سيمتد إلى 11 سنة إضافية ولم ينتج اي شيء عنه، وهناك من يحرص على أن يخرج الحوار بنتائج إيجابية اليوم قبل الغد لما لهذا الحوار من أهمية في عملية الإنقاذ الوطني، ووجه حمدان كلامه إلى أولئك الذين يعرقلون إنتخاب رئيس للجمهورية ويعملون من أجل عدم تفعيل المجلس النيابي، ويهددون بشل الحكومة، كيف بنا أن نحل مشاكلنا السياسية والإقتصادية وغيرها إذا كان الأمر متعذراً من ضمن المؤسسات ؟
وسأل حمدان، هل هناك من سبيل أمامنا أو سبل أو خيارات غير الحوار فيما بيننا لحل هذه المشكلات، الأمر لم يعد اختيارياً بل أصبح ملزماً للجميع بأن يكرسوا وسيلة الحوار لحل المشكلات.
وأوضح حمدان على أن الرئيس نبيه بري أكد على وجود قواعد جديدة للحوار قد يستثنى منها كل من يريد العبث بأمن لبنان وبمستقبل لبنان وبنقل المعركة من مواجهة الإرهاب التكفيري والصهيوني إلى معركة داخلية.
وختم حمدان قائلاً : علينا أن نعي خطورة المرحلة، وكنا بالسابق نقول علينا إجتياز هذه المرحلة خوفاً من الوقوع في الكارثة، وها نحن اليوم بتنا في قلب الكارثة، ولا يمكن الخروج منها إلا بتضافر كل الجهود.

والقى الشاعر مختار نورالدين قصيدة من وحي المناسبة، وكلمة لنجل الفقيد ابو الحسن متيرك رثى فيها والده، واختتم الاحتفال بالسيرة الحسينية للقارئ الاخ حسين عوالة.