Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


المغترب دخل الله القى كلمة سفراء السلام في العالم في مؤتمر في القاهرة


:: 2016-09-26 [23:23]::



في مؤتمر عالمي عقد في القاهرة مؤخراً القى رئيس سفراء السلام في العالم المغترب الجنوبي غسان دخل الله كلمة الحملات الانسانية في العالم امام المؤتمر وقد جاء نصها كما يلي:


السلام عليكم جميعاً,
بسم الله خالقنا جميعاً الذي خلق الإنسان من طين واحد ومن التراب أوجدنا وبروحه خلقنا نحيا, أن مصدر الطاقة الذي نعيش به مصدر واحد, فنحن جمياً صنع الله.
أصحاب السعادة
- سيداتي وسادتي الحضور الكريم: إنني موجود عندكم اليوم, بينكم في أرض الكنانة مصر/ أرض ذكرها الله في القرآن الكريم, أرض الحضارات.

- لقد جئتكم من بلاد ما اخترت أن أكون فيها أنا إنما اختارت السماء أن أكون من أبنائها. هذه الأرض التي نسميها الأرض المباركة, بلاد الشام, فلسطين, لبنان, سوريا, الأردن, هذه الأرض التي تلقت كل حضارات الروح من السماء. في أرضنا أيها السادة عاش ابراهيم وفي أرضنا آمن موسى وعاش فيها بسلام, وفي أرضنا ولد عيسى عليه السلام, وفي أرضنا جاء محمد من مكة ليصعد إلى السماء.
لذلك أرجو أن تستوعبوا الشمس التي أشرقت علينا وعليكم بالنور جميعاً, فنحن يوماً كنا مسيحيين وابراهميين ومسلمين. حملنا الرسالة للعالم كله ضياءاً ونوراً وسعادة. لذلك أشكركم من كل قلبي لدعوتي هذه لجامعة الدول العربية وأشكر رئيسها وأشكر رئيس وحدة الحملات الإنسانية في الأمم المتحدة الذي جعلني أفتتح هذا الحوار الثقافي وأصر على كلمة الثقافات لأنه ليس هناك حضارات إنما هناك حضارة واحدة.

- الحضارة أيها السادة هي من صنعنا فنحن من صنع الحضارة.
هذه الجامعة جامعة الدول العربية لم يبنها مسيحي أو يهودي أو مسلم أو علماني, إنما بناها الإنسان فكلنا نبني حضارة واحدة اسمها الحضارة الإنسانية.
- أنا شخص لا أؤمن, وكثيراً منا لا يؤمن بصراع الحضارات أبداً فالحضارة واحدة في الكون وليست متعددة إنما الثقافات هي التي تتعدد.
- أسألكم هل الحضارة لها دين, أم الحضارة ثقافة إنسانية ليصب فيها الدين فيعطيها قيماً وأخلاقاً, فليس هناك حضارة إسلامية أو مسيحية أو يهودية, فالدين يعطي الحضارة قيماً وأخلاقاً.
- الحضارة يصنعها الإنسان أما الدين فهو صناعة الله, أما نحن نصنع الحضارة والدين صنع الله. أرجو أن لا تقيدوا الحضارة باسم أحد. إنها من صنعنا جميعاً والدين صنع الله, فمن يصنع الحضارة هو الإنسان فأنت أخي إن كنت من أي دين كان, اذلك تعالوا لنرى مع من تصطدم الحضارة.
- الحضارة تصطدم مع الجهل, تصطدم مع الإرهاب, تصطدم مع التخلف. أما الإنسان المثقف أي كان دينه فهو يمد يده ليدي, فهو أخ لي دمه دمي وفكره فكري وروحه روحي ولكن ثقافته مختلفة عن ثقافتي.
- أنا لا أؤمن بتعدد الأديان وليس هناك عدة أديان, ابراهيم وعيسى وموسى ومحمد جاءوا بدين واحد قداسة الله وكرامة الإنسان.
- أما الشريعة والقانون فهو يختلف من زمن إلى زمن فيمكن أن تتعدد الشرائع ولا يمكن ان يتعدد الدين فإلهنا وإلاهكم اله واحد ونحن له مسلمون لذلك لا يمكن أن يكون هناك صراع ديني ومن هنا أصل أنه لا يوجد حرب مقدسة فالحرب لا بمكن ان تكون مقدسة أبداً إنما الإسلام هو المقدس فقط.
- لذلك تعالوا لنعلم أولادنا وأحفادنا أن المقدس الحقيقي في الكون هو الإنسان وليست الكعبة هي المقدسة فقط وليس مسجد الأقصى ولا جدار المبكى ولا كنيسة المهد أو القيامة ولأن كل انسان هو الأقدس في الكون ودم طفل صغير يساوي عندي كل مقدساتهم.
- لماذا أقول هذا لأن الكعبة بناها النبي ابراهيم وكنيسة المهد بناها مسيحي وجدار المبكي بناء يهودي, أما الإنسان فمن بناه؟ الإنسان هو بناء الله فملعون من هدم بناء الله وملعون من يهدم الإنسان.
- إن أي طفل فلسطيني أو طفل عراقي أو سوري أو اسرائيلي يقتل إنما سيحاسبنا الله جميعاً عليه يوم القيامة لأن هؤلاء الأطفال هم تمثال صنعه الله في الأرض. ونحن هدمنا هذا التمثال, أنستطيع أن نعيد لهم الحياة أيها السادة؟ لو هدمت الكعبة لبناها أبناءنا ولو هدم المسجد الأقصى لبناه أحفادنا ولو هدمت كنيسة المهد أو القيامة لبناها الجيل القادم.

أنا أشكر كل الذين دعوني لهذا المؤتمر لأبدأ من خلالكم نداء حوار الثقافات يجب أن ينطلق بلا حدود لنقيم دولاً تقام على أساس مدني لا على أساس ديني ولا عأساس طائفي فالدين والطائفة علاقة بينك وبين الله أما أنا وأنت فنسكن في الأرض بسلام. لا تجبرنب على دينك ولا أجبرك على ديني. لذلك تعالوا لنبني جيلاً جديداً يؤمن أن الحضارة الإنسانية هي عمل مشترك وأن المقدس الأكبر في الكون هو الإنسان والحرية بعد الله عز وجل.
عشتم وعاش السلام ليعيش الإنسان بسلام والسلام عليكم.