Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


النائي حسن فضل الله: هناك تجار يتاجرون بالتعليم اليوم، ويرفعون الأقساط قبل أن تقر سلسلة الرتب والرواتب التي يتحججون بها

:: 2017-09-18 [21:13]::
شدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله على أن هناك تجار يتاجرون بالتعليم اليوم، ويرفعون الأقساط قبل أن تقر سلسلة الرتب والرواتب التي يتحججون بها، وبالتالي فإن هؤلاء لا يمارسون التعليم، سواء كانوا بجامعات خاصة أو مدارس خاصة التي لا شك بأن هناك من هو محترم منها، ولكن من يمارس التجارة في التعليم، فإنه يتخلّى عن رسالة التعليم، وعليه فإننا نشجع على المدرسة الرسمية، وندعو الأهل إلى أن يثقوا بهذه المدارس وأن يسعوا إلى تطويرها، لا أن يغلقوها ويشتكوا من الأقساط.

وخلال رعايته حفل تكريم الطلاب الناجحين في بلدة مركبا الجنوبية، أكد النائب فضل الله أن سلسلة الرتب والرواتب هي حق للموظفين في القطاع العام، ونحن عندما أقررناها، عملنا على توفير التمويل لها، وسعينا بجد أن لا يكون التمويل على حساب الفئات الشعبية، فصحيح أن هناك بعض الضرائب التي لم نوافق عليها، ولكن الضرائب الأكثر تمويلاً للسلسة لم تأتِ من جيوب الفقراء، بل جاءت من أرباح المصارف والشركات الكبرى والأملاك البحرية المستولي عليها البعض للاستثمار، ومشيراً إلى أن الضجة التي أثيرت حول بعض الضرائب هي ضجة ومفتعلة من أجل حماية طغمة مالية في البلد لا تريد أن تدفع للدولة ولا أن تمول السلسلة، فقاموا بالتشويه والتضليل على الناس، وأصبحوا يقولون لهم إن الدولة تريد أن تمول السلسلة من جيوبكم، وهذا أغلبه غير صحيح، لأن أغلب الضرائب الأساسية التي أقرت في القوانين التي مرت في المجلس النيابي، كانت من المصارف والشركات المالية والأملاك البحرية، ولذلك نحن نرى هذه الضجة، لأنهم تعودوا منذ العام 1943 أن يضعوا الضرائب على الفقراء، وأن لا يمدوا أيديهم على أموال هؤلاء الذين يربحون بشكل خيالي، ولكن ربما لأول مرة نقوم بوضع هكذا ضرائب.

وأضاف النائب فضل الله إننا ننتظر قرار المجلس الدستوري لنبني على الشيء مقتضاه، ولكن كما وقفنا في الهيئة العامة يوم إقرار السلسلة ورفضنا أن يفرض بعض حراس هؤلاء الذين يستولون على المال العام رأيهم ويمنعوا فرض ضريبة على هذه الأماكن الصحيحة، سنبقى واقفين مهما كان قرار المجلس الدستوري، وسنبقى في المجلس النيابي مصرين على أن نأخذ الضرائب من المكان الصحيح، أي من الذين يحققون الأرباح الطائلة على حساب الشعب اللبناني، ولن نغيّر بموقفنا، وسنكرر ما قمنا به في المرة الأولى، وما استطعنا أن ننتزعه في المرة الأولى في المجلس النيابي، سننتزعة في المرة الثانية إذا حاولوا أو يغيّروا تجاه الضرائب، مشدداً على أن هذه مظلة اجتماعية نحاول أن نوفّرها للشعب اللبناني كي نحمي ماله وحقوقه ونقدم للموظفين الحق الذي يجب أن يقدم لهم، فلا يضعن أحد الحق على السلسلة ويحمّل موظفي القطاع العام المسؤولية، لا بالغلاء ولا بالأقساط ولا بأي شيء من هذا القبيل.

ورأى النائب فضل الله أن كل ما جرى منذ إقرار السلسلة حتى الآن من رفع بعض الأسعار، وغلاء في الأقساط غير المبرر، هو جشع وطمع، ولو كان هناك رقابة حقيقية من الوزارات المختصة، لما كان أحد تجرأ على أن يقوم بما قام به، ونحن نرى أنه لو قامت الهيئات الرقابية بإغلاق مؤسسة أو متجر واحد يقومون بزيادة الأسعار، وعندها لن يتجرأ أحد على رفع الأسعار، ولكن هذا بحاجة إلى سلطة رقابية لكي تقوم بدورها.

واعتبر النائب فضل الله أن هذه المظلة الاجتماعية تتلاءم وتتواءم مع المظلة الأمنية التي وفرتها معادلة الجيش والشعب والمقاومة التي حررت وحمت في الجنوب وفي الجرود، فالمقاومة والجيش والشعب هم الذين أبقوا بلداً اسمه لبنان، وهذا ليس مغالاة أو خطاباً تعبوياً، بل هذه حقيقة دامغة، ولو لم تكن هذه المقاومة في لبنان، لكنّا اليوم نبحث عن هذا البلد إمّا في مخيمات اللاجئين، وإمّا في قوارب الهاربين في البحار، وإما في مقابر جماعية، فالمقاومة مع الجيش وصمود الشعب هي التي أبقت لنا المؤسسات والدولة والحكومة والمجلس النيابي والشعب الموحد، وعليه لو أن هذه المعادلة لم تكن موجودة، لكان قد انتهى لبنان منذ زمن، سواء أعجب هذا الكلام البعض أم لم يعجبهم، فليذهبوا ويبحثوا ليجدوا أن ما نقوله هو الحقيقة الدامغة في لبنان.

وأكد النائب فضل الله أن الأمن والأمان الذي يتوفر اليوم في لبنان هو بسبب منعنا سقوط سوريا بيد التكفيريين، من خلال اختيارنا للتوقيت المناسب للتدخل ولحماية بلدنا، وبذلك انتهى التهديد العسكري للبنان، وبقي التهديد الأمني الذي تمثله خلايا تكفيرية وجماعات تتربص ببلدنا، وهو كان موجوداً منذ اليوم الأول، ولكننا استطعنا أن نحد من تأثيره عندما ذهبنا لمواجهة هذه الجماعات في يبرود والقصير، وضربنا مخابئها ومخازن السيارات المفخخة والأسلحة لديها في كل هذه الجرود، واستطعنا أن نوفر حماية أمنية وعسكرية للبلد، إلاّ أن هناك من يحاول اليوم أن يثير خوفاً وقلقاً في صفوف اللبنانيين، لأنهم لم يستطيعوا أن يهضموا هذا الانتصار الكبير الذي تحقق، فشعروا أنهم هم الذين خسروا، فصاروا يضخمون المخاطر ويهولون علينا، في حين أن أول من تحدث عن هذا الموضوع هو سماحة أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله حين خطب وقال "إن هذه الجماعات حينما تهزم سيذهبوا للبحث عن الثأر والانتقام عن طريق عمل أمني يقومون به ضد بلدنا"، ولكن في المقابل هناك يقظة يجب أن تستمر، من دون أن يكون معها خوف أو هلع تتقصد إثارته بعض الجهات والجماعات ووسائل الإعلام، لأنه على الرغم من وجود التهديد الأمني، إلاّ أن هناك عين صاحية ورجال متيقظون وأجهزة أمنية تعمل وتتمكن من تفكيك الشبكات والخلايا النائمة، ولذلك فإننا بدورنا نتوجه لها بجزيل الشكر والتقدير والتحية لما تقوم به من دور مهم في حماية الأمن في الداخل، وفي الوقت نفسه نحن نعلم أن هذه المخاطر التي تتهددنا لم تؤثر يوماً على إرادتنا وعزيمتنا ومعنوياتنا وقدراتنا، فقد تخطينا ما هو أصعب، وهزمنا ما هو أخطر، لا سيما وأننا هزمنا مشروعاً أميركياً-إسرائيلياً وإقليمياً من خلال هذه الجماعات التكفيرية، ومررنا بمراحل ومخاطر أصعب بكثير، ولكننا بعون الله قد تجاوزناها، وما بقي اليوم هو ارتدادات لهزيمة هذا المشروع.

وشدد النائب فضل الله على أننا اليوم في زمن الانتصارات، وقد انتهينا من مرحلة النكبات والنكسات والهزائم، فمنذ أن قال هذا الكلام أمين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله حفظه الله في شهر أيار من العام 2000 حتى اليوم، ونحن نخوض الحروب والمواجهات دفاعاً عن شعبنا وبلدنا على مدى 17 عام، وما كنا نجد سوى النصر تلو النصر، لأن في هذا البلد في لبنان قائد مثل هذا القائد الشجاع والجريء والمخلص والمؤمن، ألا وهو القائد السيد حسن نصر الله حفظه الله، وفيه وحدة حقيقية بين مجتمع المقاومة وأهلها وقواها، وبين حزب الله وحركة أمل، ودولة الأستاذ الرئيس نبيه بري وسماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وهي وحدة تتكسر عندها كل المؤمرات ومحاولات الإخضاع والإضعاف والتهوين والإضعاف، وهذه الوحدة قوية ومتينة في السياسة والميدان وداخل الدولة ومؤسساتها وعلى كل صعيد إن شاء الله، ونحن مطمئنون ما دام لنا قيادة مثل هذه القيادة ورجال أمثال هؤلاء الرجال الذين ما وطأوا جبلاً أو وادياً أو صخراً أو معركة إلاّ تكسرت وذلت تحت أقدامهم الصخور والجبال، واستطاعوا أن يحققوا إنجازاً وانتصاراً.

وفي الختام وزعت الشهادات التقديرية على الخريجين.