Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


بيان المؤتمر الصحافي للمجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في لبنان

حسن يونس :: 2017-09-18 [21:29]::
عقد المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في لبنان جلسةً استثنائية عند الساعة العاشرة من صباح الاحد الواقع فيه 17 ايلول 2017.

وقد تمّ التداول بالمواضيع المتعلقة بالقانون 46، في ضوء ما يثار في الإعلام عن "محاولة فصل التشريع بين القطاعين التعليميين الرسمي والخاص" من خلال إقتراح قانون معجل مكرر يستثني معلمي المدارس الخاصة من أحكام هذا القانون، او عن الاجتهادات والتفسيرات التي تعطى بشكل مغلوط لبعض مواد القانون المذكور.

نتيجة للمداولات، يهم المجلس التنفيذي لفت الانتباه الى التالي:

اولاً: في مسألة "وحدة التشريع" ما بين التعليم الرسمي والتعليم الخاص.

إن معلمي القطاع الخاص يخضعون لقانون " تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة" الصادر في 15 / 6 / 1956 والذي لا يزال نافذا.
ومن مراجعة هذا القانون ، يتبين أنه انطوى على أحكام عدة في مواده تقول بوحدة التشريع وتكرّسه عمليا على أكثر من صعيد. وبالفعل:
نصت المادة السابعة منه على ما حرفيته:
"تطّبق على أفراد الهيئة التعليمية الداخلين في الملاك فيما يتعلق بتعيينهم، الشروط المنصوص عليها في القوانين والأنظمة المتعلقة بالهيئة التعليمية في المدارس الرسمية ما عدا شرطَي السن والإمتحان".
كما نصّت المادة 13 من القانون عينه على ما حرفيته:
" تطّبق على أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة الداخلين في الملاك شروط الترقية المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بموظفي الدولة".
كذلك، نصّت المادة 20 من قانون 1956 على ما حرفيته:
" تطّبق على أفراد الهيئة التعليمية الداخلين في الملاك سلسلة الرواتب المحددة
في ملاك الهيئة التعليمية للمدارس الرسمية ".
وهذا كله يعني أن وحدة التشريع بين العام والخاص باتت في صلب النصوص التي تنظم المهنة والتي على أساسها انضم الآلاف من المعلمين والمعلمات إليها، ولا يجوز تهديد الاستقرار التشريعي السالف بيانه على حين غفلة ودون دراسة الآثار السلبية التي قد تنجم عن ذلك.
يبدو من قبيل التسرّع في غير محله أن يعاد النظر في مبدأ مكرّس منذ 1956، في موازاة مناقشة قانون تمويل السلسلة وعلى هامش النقاشات القاسية التي يشهدها الملف وفي غياب دراسة جدوى علمية ووافية. فوحدة التشريع هي حجر أساس وأداة استقرار في قانون خاص ينظم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة. وهذا ما أكده المستشار القانوني للنقابة معالي الاستاذ زياد بارود وما أكده ايضاً المستشار القانوني لوزارة التربية القاضي سميح مداح في الدراسة التي فصل فيها القوانين التي تجمع القطاعين التعليميين.

إن وحدة التشريع مبدأ ثبتته القوانين والانظمة ولا تساوم نقابة المعلمين بشأنه وتعتبره غير قابل للنقاش.

ثانياً: في مسألة الاستفادة من المفعول الرجعي لغلاء المعيشة.
نصّت الفقرة الثالثة من المادة الثانية من القانون 46 على التالي:
" تحول سلسلة رواتب افراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية والتعليم العالي ...وفقاً للجدول الجديد رقم 17 الملحق بهذا القانون..."
كما نصت الفقرة السادسة من المادة الثانية على التالي:
"تعتبر الجداول المنوّه عنها اعلاه جزءاً لا يتجزأ من هذا القانون".
إن وضوح نص المادة 3 من القانون لجهة الإستفادة من بدل غلاء المعيشة من تاريخ 1/2/2012 لا يترك مجالا للاجتهاد على هذا الصعيد. بالإضافة إلى ذلك، فإن الفقرة 3 من المادة 2 قد أشارت بشكل واضح الى إعتماد الجدول 17 الملحق بالقانون دون إستثناء، حيث تضمّن هذا الجدول غلاء المعيشة من تاريخ 1\2\2012.
كما أن الفقرة 6 من المادة 2 إعتبرت أن الجداول كافة، ومن ضمنها الرقم 17، هي جزء لا يتجزأ من هذا القانون.
يبدو واضحاً مما تقدم ان القانون حوَل سلفة غلاء المعيشة الى زيادة غلاء معيشة اعتباراً من 1\2\2012، وهذا ما يحتّم المفعول الرجعي لغلاء المعيشة في المؤسسات التي لم تسدد هذه الزيادة كسلفة سابقا ومن 1/2/2012.
ثالثاً: في مسألة استفادة معلمي القطاع الخاص من الدرجات الست وشروط تعيين المدرسين في التعليم الأساسي.
نصّت المادة التاسعة من القانون 46\2017 على التالي:
- يُعطى أفراد الهيئة التعليمية في ملاك التعليم الرسمي في المرحلة الثانوية وأفراد الهيئة التعليمية من الفئة الثالثة في المديرية العامة للتعليم المهني والتقني العاملين في الخدمة الفعلية بتاريخ نفاذ هذا القانون ست درجات استثنائية مع احتفاظهم بحقهم بالقدم المؤهل للتدرج.
- يُعطى افراد الهيئة التعليمية في ملاك التعليم الرسمي الابتدائي والمتوسط في وزارة التربية والتعليم العالي وافراد الهيئة التعليمية من الفئة الرابعة في المديرية العامة للتعليم المهني والتقني العاملين في الخدمة الفعلية بتاريخ نفاذ هذا القانون المعينين قبل 1\1\2010 ست درجات استثنائية مع احتفاظهم بحقهم بالقدم المؤهل للتدرج، وكذلك المعينين بعد هذا التاريخ المصنفين على الدرجة الاولى يعطوا ست درجات، ويعطى درجتان لحملة الاجازة الجامعية المعينين بعد 1\1\2010.
- يُعطى أفراد الهيئة التعليمية في ملاك التعليم الرسمي من حملة شهادتي BT و TS العاملون في الخدمة الفعلية بعد 1\1\2010 درجتين استثنائيتين مع احتفاظهم بحقهم بالقدم المؤهل للتدرج.

كما نصت المادة 30 على التالي:
" تُلغى اعتباراً من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية المادة السادسة من القانون رقم 223 تاريخ 2\2\2012 وتعتمد الأحكام الآتية لتعيين المدرّسين في التعليم الأساسي الرسمي:
يُعيّن المدرّسون في التعليم الأساسي الرسمي الذين يحملون الإجازة الجامعية او الإجازة التعليمية في الدرجة التاسعة من السلسلة الموحدة لأفراد الهيئة التعليمية.
لا يستفيد المعنيون بحسب أحكام هذه المادة من الدرجات الاستثنائية المنصوص عليها في القانون رقم 344 تاريخ 6\8\2001. أما حملة الإجازة الجامعية الذين قد يحصلون على إجازة تعليمية بعد تعيينهم، فيستفيدون من درجتين استثنائيتين فقط وفق الأسس المنصوص عليها في القانون المذكور.
لا يجوز، بأي حالٍ من الأحوال، أن تتدنى رواتب المعنيين بأحكام هذه المادة بنتيجة إعادة تكوين وضعهم المالي، عن الرواتب التي كانوا يتقاضونها قبل صدور هذا القانون".



في قراءة متأنية لهاتين المادتين، يتبين التالي:

ترتبط فقرات المادتين المذكورتين بالتعليم الرسمي حصراً من حيث تحديد الدرجات المعطاة بمرحلة التعليم وبتاريخ التعيين، أي قبل او بعد 1\1\2010 وبشروط تعيين المدرسين في التعليم الاساسي الرسمي.
اما في ما يتعلق بالمدرسين والمعلمين والاساتذة في التعليم الخاص، فقد حدد تصنيفهم القانون 661 تاريخ 24\7\1997 وفقاً للشهادة التي يحملها هؤلاء، وليس بمرحلة التعليم ولا بتاريخ التعيين كما هي الحال في التعليم الرسمي، بالتالي، وجب إعطاء الدرجات الست لجميع افراد الهيئة التعليمية في القطاع الخاص.

رابعاً: في مسألة استفادة المتعاقدين من القانون 46\2017.

إن المادة 13 من القانون 46/2017 نصّت صراحة على أنه "تسري أحكام هذا القانون على أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة الداخلين في الملاك. ويستفيد المتعاقد في المدارس الخاصة بنسبة مئوية محسوبة على اساس عدد حصص عمله الاسبوعية، من الزيادة التي لحقت الداخلين في الملاك في المدارس المذكورة نتيجة لسلسلة الرتب والرواتب المحوّلة".
من الواضح إذاً أن هذه المادة تشمل الداخلين في الملاك والمتعاقدين على السواء.
أما الراتب الواجب اعتماده، فهو قطعا الراتب الفعلي التعاقدي، في غياب أي ربط بين المتعاقدين وما يسمى بأساس الراتب الخاص بالملاك.
ولا يُردّ على هذا المنطق القانوني بمنطق الأعباء، لأن تطبيق القانون لا يمكن ربطه بتوجّب أعباء نصّ هو ذاته عليها. معالجة الأعباء في مكان آخر وليس في الاجتهاد حول توجّب حقوق واضحة.

خامساً: في مسألة استفادة المتقاعدين من القانون 46\2017.

نصّت المادة الثامنة عشرة على التالي:

أولاً: باستثناء المتقاعدين المستفيدين من أحكام القانون رقم 173\2011 (تحويل سلاسل رواتب أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية) والقانون رقم 364\2001 (إعطاء تعويضات أو معاشات تقاعد للأسرى المحررين من السجون الاسرائيلية)، يُعطى المتقاعدون الذين تقاعدوا قبل نفاذ هذا القانون:

اعتباراً من تاريخ نفاذه، زيادة على معاشاتهم التقاعدية المحددة بموجب القانون رقم 63\2008، بنسبة 25% من أساس معاشاتهم التقاعدية (85%) على أن لا تقل قيمة هذه الزيادة عن 300 الف ليرة. يُدوّر كسر الألف لصالح الخزينة.

وبعد عام تُدفع زيادة مماثلة.
عام 2019 يُدفع الباقي بكامله.

إن نص هذه المادة واضح لناحية استفادة المتقاعدين من احكام القانون 46\2017.

ايها الزميلات والزملاء،
تسمعون التفسيرات الخاطئة لبعض مواد القانون 46، والتي تهدف الى افراغه من تقديماته بعد فشل محاولات الغائه.
مما لا شك فيه انكم تتابعون نشاطات مجلسكم التنفيذي الجديد: من زيارات السادة النواب والفعاليات السياسية والدينية حيث أكد الجميع ان القانون سيسلك طريقه الى التنفيذ.

نعاهدكم متابعة الضغط على المعنيين حتى الوصول الى التطبيق الكامل والصحيح للقانون 46 متسلحين بقوة الحق وبثقتكم التي عبّرتم عنها عبر الجمعيات العمومية الاخيرة.

نعاهدكم متابعة الحوار التي تجريه وزارة التربية بروحٍ ايجابيةٍ وتحت سقف القانون 46.

وللاهل نقول: نحن اصحاب حق، وانتم اصحاب حق، فلنعمل سوياً من اجل المحافظة على نصاعة العلاقة المهنية الممتازة بين الهيئة التعليمية والاهالي الكرام.

للمدارس الخاصة التي تنوي تنفيذ القانون 46، نقول: انتم تعطون للتربية معناها الحقيقي، انتم تؤمنون بالشراكة التربوية السليمة بين مكونات التربية الثلاث. ولهذا نقول شكراً!

اما للمؤسسات التربوية المتخلفة عن قصدٍ عن تنفيذ القانون 46، فنقول: لن تنجح محاولاتكم المفضوحة لالغاء او تعليق او تشويه الحقوق المكتسبة.

لذلك، وفي حال استمرار مماطلتكم وتمنعكم عن تنفيذ القانون، فان نقابة المعلمين في لبنان تدعو المعلمين الى عدم اللتحاق بالعام الدراسي اذا لم يسدد راتب تشرين الاول وفق للقانون 46 أو في حال طرح اي قانون في الجلسة التشريعية المقبلة من شانه فصل التشريع بين القطاعين التعليميين.