Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


النائب نواف الموسوي من بنت جبيل: إن عاشوراء التي نحييها هي لنتذكر استشهاد الإمام الحسين (ع) واهل بيته

:: 2017-09-28 [21:30]::
كلمة لعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي خلال المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه حزب الله في مجمع أهل البيت (ع) في مدينة بنت جبيل، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من الأهالي، وقد جاء فيها:

إن عاشوراء التي نحييها هي لنتذكر استشهاد الإمام الحسين (ع) وأولاده وأخوته وسبي نساء آل البيت، ونحن لا نؤدي شعيرة طائفية خاصة بنا، لأننا عندما نجتمع على اسم الحسين (ع) في هذا المجلس وغيره، فنحن لا نقوم بتحريض ضد الآخر، ولا نبخل على أمتنا بدمائنا وأبنائنا، ولذلك كنا نواجه العدو الصهيوني استناداً إلى هذه المدرسة وتعاليمها، فتعلمنا أن نكون مقاومة، وتعلمنا التضحية من دون حدود.

إن هذه المناسبة ليست لتقسيم المسلمين ولا اللبنانيين ولا العرب، بل نحاول من خلالها أن نحمل رسالة الرسول الى كل العالم، وأن نخرجهم من الظلمات الى النور، فنحن طلاب رسالة سامية ورسالة وحدة.

لقد قاتلنا ولا زلنا في سوريا محاولة تقسيمها إلى دويلات، ونجحنا إلى حد كبير في ذلك، ونحن مدعوون كما حافظنا على الوحدة الوطنية اللبنانية، أن نحافظ على الوحدات الوطنية في أقطارنا، بأشكالها المختلفة وطنية وعربية وإسلامية وإنسانية، فهذا وقت لا يتحمّل الصمت، لأن أي تقسيم يقع في بلد في هذه المنطقة، سيؤدي إلى شرخ في أقطارها جميعاً، وقد بدأ الأمر في السودان ولن ينتهِ به إذا سمحنا له بالاستمرار، فالأقطار جميعاً مهددة، وليس من قطر بعيداً عن التقسيم بما في ذلك بعض الدول التي ترعى سراً محاولة تقسيم العراق.

إن لبنان ينعم اليوم بأمان نسبي من الهجمة التكفيرية بفعل تضحيات أبناء مسيرة حزب الله والمقاومة، ونؤكد ذلك ليس رغبة في نيل الحظوة من أحد أو الحصول على كلمة شكر، بل للتأكيد على أن المقاومة كانت ولا تزال ضرورة، سواء في مواجهة العدو التكفيري وعدوانه، أو في مواجهة العدو الصهيوني وعدوانه، وليس إفشاء لسر أن نقول إن العدو الصهيوني يحاول انتهاز أي فرصة لشن عدوان على لبنان، انطلاقاً من أنه يعتبر أن الانتصار الذي حققه محور المقاومة في سوريا، يشكل بالعبارة الاسرائيلية تهديداً وكارثة لإسرائيل، لأسباب يشرحها الخبراء الاستراتيجيون الإسرائيليون، وهم يعتبرون أن انتصار المقاومة في سوريا والعراق ولبنان، يضع إسرائيل أمام تهديد استراتيجي قد يتطور إلى تهديد وجودي، ولذلك ليس إفشاء لسر إن قلنا إن العدو الصهيوني يتحيّن الفرصة بشن العدوان على لبنان، ولولا أن حساباته حتى الآن تظهر له أن عدواناً قد يشنه لا يحقق له الأهداف التي يتطلّع إليها، لا سيما من ناحية تحقيق نصر وصفه بأنه واضح وسريع وحاسم، لكان قد فعل هذا الأمر، وهو حتى الآن لم يجد سبيلاً أو وسيلة تحقق له هذه الأهداف، ولكنه يعمل وينتظر تلك اللحظة، ويفتش عن الوسائل التي تحقق له أهدافه، ونحن علينا كلبنانيين في المقابل أن نكون على استعداد دائم لمنع وقوع العدوان علينا من خلال مضاعفة قدراتنا على استهداف الداخل الاسرائيلي، ومن خلال إظهارنا لصلابة في الموقف السياسي، لأن واحدة من الرهانات الإسرائيلية الآن على تحقيق نصر سريع، هي عدم صلابة الموقف السياسي، ولقد أعلن رئيس المجلس الأمن القومي السابق الإسرائيلي، بأنه يمكن أن نراهن على فرنسا والسعودية، وسمى دولاً أخرى كأميركا لكي تمارس ضغطاً على لبنان من أجل إجبار حزب الله على وقف لإطلاق النار بعد تدمير البنى التحتية اللبنانية ومؤسسات الدولة في لبنان، لأن ما يقلق الإسرائيلي هو أن قيادة حزب الله ليست مستعدة للانكسار أبداً.

إن الرهانات الإسرائيلية على أن أحداً يمكن أن يجبر المقاومة على التوقف عن إطلاق النار فيما لو شن عدوان إسرائيلي على لبنان، هي رهانات خائبة، لأننا لسنا مستعدين أن نسمح للعدو بتحقيق أهدافه، بل سيدفع ثمناً باهظاً جداً جراء هذا العدوان، ولن يكون مسموحاً له أن يحدد هو توقيت نهاية المعركة.

إن العلاقات مع سوريا هي مصلحة وطنية للبنان، وأمر طبيعي في العلاقات بين البلدين، ولذلك ننوه باللقاء الذي أجراه وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل مع نظيره السوري وليد المعلم، والذي يصب في صلب المصالح الوطنية اللبنانية، وبالتالي ينسجم مع السياسة العامة للدولة، وأما الترهيب السياسي والإعلامي الذي يمارس من بعض الزملاء النواب والسادة الوزراء بتصوير كل موقف على أنه اعتداء على رئاسة الحكومة، هو يضر بالوحدة الوطنية، لأننا ننظر إلى العلاقة مع سوريا لا على أساس الانتصار والانكسار، بل على أساس تحقيق المصالح اللبنانية، وعليه فإن التحريض الطائفي ليس عملاً سياسياً بل هو عمل قبيحاً.

يجب أن نبقي النقاش السياسي في دائرته السياسية، ولنبتعد عن لغة الاعتداء والتحدي والانتصار والانكسار، ونحن نقول وجهة نظرنا، ونرى كيف يمكن أن نحقق المصالح الوطنية، وبالتالي علينا أن نفكر مع بعضنا البعض من خلال التفاهم أو من خلال التنوع في تحقيق المصالح اللبنانية، وأما القول إن اللقاء مع الوزير المعلم لا ينسجم مع التسوية السياسية، فهذا كلام غير صحيح، لأن التسوية لم تنص على قطع العلاقات مع سوريا.

إن المجلس الدستوري أصدر قراراً اعتبر فيه أن التشريع الضريبي خارج الموازنة هو أمر يخالف الدستور، فالقانون الضريبي هو قانون دائم، فيما الموزانة هي سنوية، ولذلك من الطبيعي أن تكون القوانين الضريبية تصدر بمعزل عن الموازنة العامة.

إننا نشيد بالعملية التي نفذها الفدائي الفلسطيني نمر الجمل في القدس المحتلة، والتي هي عملية ممتازة بالمعايير كافة، وأفضل ما فيها أنها رسالة تقف في مواجهة الإعلان الذي أطلقه وزير الخارجية السعودي حين قال لا مبرر لاستمرار الصراع العربي الإسرائيلي، وبالتالي نحن لا نعرف كيف يمكن لوزير خارجية أو لنظام يختلق صراعاً مع إيران وآخراً مع قطر، ثم لا يجد مبرراً لاستمرار الصراع مع إسرائيل، فما دام الشعب الفلسطيني خارج أرضه، وما دامت فلسطين محتلة، فلا مبرر لأي تسوية مع الجانب الصهيوني، وكل عملية تسوية هي خيانة للقضية الفلسطينية وللأمة الإسلامية وللشعب الفلسطيني، وما قاله نمر الجمل اليوم، هو أن مفتاح القضية الفلسطينية ليس في يد السعودية ولا في يد غيرها، بل في يد هذا الشعب المضحي.