Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


النائب نواف الموسوي: إننا لو توانينا عن قتال التكفيريين في سوريا، لكان القتال يجري الآن في مدينة صور وصيدا والجنوب وفي كل قرية

:: 2017-10-02 [20:31]::
كلمة لعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي خلال مجلس عاشورائي أقيم في مدينة صور بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من الأهالي، وقد جاء فيها:

إننا لو توانينا عن قتال التكفيريين في سوريا، لكان القتال يجري الآن في مدينة صور وصيدا والجنوب وفي كل قرية، فبالأمس كان لدينا عدد من الشهداء، ولكن لو كان التكفيريين في لبنان، لكان لدينا مئات الشهداء والسبايا يومياً، وبالتالي فمن يقول إن عددنا أكثر منهم وأن التكفيريين لا يقدرون لنا، فإننا نقول له بأننا لسنا أكثر منهم، ومثال العراق أمامنا، فعدد الشعب العراقي أكبر بكثير من عدد التكفيريين، ولكنهم تأخروا في مقاتلتهم في سوريا باستثناء العدد القليل منهم، وكنّا نقول لهم إن التكفيريين لن يكتفوا بالسيطرة على الرقة ودير الزور، بل سيدخلون إلى العراق، وفي ليلة ظلماء وصلت جحافل التكفيريين إلى بعد 7 كيلو مترات عن مقام أمير المؤمنين (ع)، ولكننا نحن وبالرغم من أن عددنا أقل بحوالي خمسة أضعاف عن عدد العراقيين، لم نسمح للتكفيريين بالدخول إلى لبنان، لأننا بدأنا بقتالهم باكراً، وتحديداً في العام 2012، وليس من العام 2014 أو 2015.

إننا بطبيعة الحال نحزن عندما نرى أن هناك عدد من الشهداء في إحدى المعارك، ولكن هذا هو طريقنا وأمنيتنا أن يكتب لنا أن نقتل في سبيل الله، فأي شرف نكتسبه أننا نستشهد ونحن منتصرون، ونساؤنا محميات، وبيوتنا محمية، وقرآننا محصّن، وعليه فإننا لو لم نقاتل التكفيريين في دير الزور لكنّا نقاتلهم الآن في مدينة صور، وهذه المعجزة التي حققناها بأننا حين خيّرنا بين الذل والحرب، فقد اخترنا الحرب، وبالتالي فإن كل شعب متمسك بكرامته يقول هيهات منا الذلة، ألا أن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين، بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة.

إننا اليوم مدينون بأمننا وعزتنا وكرامتنا وانتصارنا لهذه المجالس التي لولاها لما تخرّج ذاك المؤمن القادر على هزيمة أكثر مقاتل وحشية في التاريخ ألا وهو المقاتل التكفيري الذي هزم جميع من قاتله، ولكن عندما قاتله المقاتل الحسيني الذي تخرّج من مجالس ومدارس عاشوراء، هُزم أمامه بالرغم من انتحارييه وانغماسييه.

إننا نسأل اللبنانيين، هل أن يتلقي وزير خارجيتنا في الأمم المتحدة بوزير خارجية الدولة السورية، هو أقل أم أشد وطأة من الذي استدعي إلى الرياض ليجلس في حضرة الأمير، ومن يسيء إلى مصلحة لبنان في هذه الحالة، هل هو الذي يقوم بتطبيق السياسة العامة للدولة القائمة على تمتين العلاقات مع الأشقاء ولا سيما مع الجوار الذي لا بد من علاقة معه سواء لإعادة النازحين السوريين أو المشاركة في إعادة الإعمار كما هو مرغوب، أم أن نذهب إلى الرياض، علماً أن الذهاب إلى هناك كما يعرف اللبنانيون هو على علاقة صميمة بالانتخابات النيابية القادمة، ويخشى اللبنانيون من أن تكون هذه الانتخابات ليست فرصة من أجل انتخاب ممثلين حقيقيين للشعب اللبناني، بل أن تكون فرصة لانتخاب وكلاء محليين للهيمنة السعودية على لبنان، ونحن في المقابل، نؤكد أن بلدنا لن يكون تحت الانتداب السعودي، سواء زار الرياض شخص أو شخصان أو مئتان، فهذا البلد سيكون قراره بأيدي أبنائه الأحرار، ولن يكون بأيدي الذين يقدمون أنفسهم وكلاء للخارج في لبنان.