Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


بلدة مجدل سلم تجسد تمثيلية واقعة الطف في اليوم العاشر من محرم

:: 2017-10-03 [09:40]::
«كل يوم عاشوراء كل ارض كربلاء» وبلدة مجدل سلم من مصاديق هذا الشعار الذي يصون ارث رسول الله (ص)، وهي التي تلبس السواد وترفع الصوت بتلبية نداء الامام الحسين(ع) وتفتح كل بيوتها لخدمة محبي اهل البيت(ع) ولا تترك الحسين وحيدا بل تسير محرما الحرام جهادا وتقدم الشهداء الكربلائيون تعبد طريق تحرير الأقصى بيد وباليد الأخرى تقطع اليد التي تسعى لسبي زينب (ع) مرة أخرى ... نعم هي البلدة التي لا تترك الحسين وحيدا بل تحتضن كل عشاقه ليرفعوا لله دموع الحزن والمواساة والعزاء بسيد الشهداء وابنائه واصحابه عليهم افضل الصلاة والسلام.
بعد أسابيع من التجهيز والتحضير في المسرح العشوارئي من قبل عشرات الشباب لتمثيل واقعة الطف وتجهيز مطبخ السيدة الزهراء (ع) لتقديم وليمة على حب اهل البيت (ع) كان يوم العاشر من محرم في بلدة مجدل سلم هذا العام ككل عام كربلائيا حسينيا يعزي صاحب العصر والزمان (عج) حيث كانت البداية عند الساعة السادسة والنصف مع رئيس لقاء علماء صور ومنطقتها العلامة الشيخ علي ياسين العاملي الذي قراء المصرع الحسيني في المسرح العاشورائي وبعد الانتهاء من قراءة المصرع وسط توافد الحشود الغفيرة التي تقدر بعشرات الالاف من مختلف المناطق اللبنانية والتي ضاقت بهم الأماكن المخصصة للجمهور، وحضور ممثل الأمين العام لحزب الله عضو المجلس المركزي في حزب الله فضيلة الشيخ نبيل قاووق ورئيس لقاء علماء صور ومنطقتها العلامة الشيخ علي ياسين العاملي وشخصيات ولفيف من العلماء وفاعليات حزبية وشعبية ورؤساء بلديات واتحادات وهيئات بدء العرض الرسمي لواقعة الطف التي تنظمها جمعية السيدة الزهراء(ع) برعاية سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
حيث ألقى الشيخ قاووق كلمة أكّد فيها أن المقاومة لن تتخلّ عن مسؤولياتها ولن تخذل أهلها ووطنها لا سيما مع استمرار الخطر التكفيري عليهما، وبالتالي "سنستمر بمحاربة داعش والنصرة في سوريا، وسنبقى حاضرين في كل مكان لدفع الخطر عن أهلنا وأرضنا".
وشدد الشيخ قاووق على أن حزب الله سيكون دائماً كما كان في المواقع الأمامية والمتقدمة لمحاربة الإرهاب التكفيري في سوريا المتمثّل بداعش والنصرة، وذلك حتى نبعد الخطر عن أهلنا ووطننا، مؤكداً أننا سنبقى متيقظين، وأعيننا ساهرة، وأيدينا على الزناد، ومستعدين لمواجهة أي خطر إسرائيلي لنصنع نصراً هو الأكبر.
ومن ثم كانت كلمة رئيس لقاء علماء صور ومنطقتها العلامة الشيخ علي ياسين العاملي أكد فيها على ان تمثيل واقعة الطف يكون لاخذ العبرة وذرف الدمعة مشددا على ان كربلاء ليست قصة او رواية تاريخية بل هي نهج محمدي اصيل حفظ الإسلام وكربلاء هي نداء إسلامي لنصرة كل مستضعف ومظلوم في هذا العالم وهي ليست حركة جامدة بل قيمة روحية ومعنوية وفكرية تنهض بالمجتمع وترتقي به .
كما واعتبر ان عاشوراء ليست من اجل البكاء على الحسين (ع) فقط بل لمعرفة لماذا قتل الحسين (ع) والاقتداء به مشددا على ان أي منبر حسيني ان اكتفى بالقصة والرواية فانه يكون مقصرا في حق الدماء التي روت الإرادة الإسلامية شجاعة في مواجهة الظلم والعدوان مشددا على ان من اقتدى بالحسين حقا هم من قالوا لبيك يا حسين وحرروا لبنان والان يحررون الى جانب الجيش العربي السوري وحلفائه سوريا من العصابات التكفيرية الإرهابية التي تعتبر يدا من ايدي الاخطبوط الصهيوامريكي الساعي للسيطرة على المنطقة وخيراتها وهو بفضل الذين يلبون نداء الحسين (ع) يهزم وسيهزم وستبقى هذه الأرض مصانة ومحررة وعزيزة .
وختم كلمته بالتأكيد على ان كلمة "هل من ناصر ينصرنا" التي أطلقها الإمام الحسين (ع) في يوم العاشر لا زالت تسطع منذ واقعة كربلاء، وستبقى كذلك إنشاءالله، شاكراً كل القيمين والمشاركين والمساهمين في هذا العمل المسرحي الذي ينقل واقعة الطف إلى محبي وموالي أهل البيت (ع).
ومن ثم أحيت جمعية الزهراء الخيرية في مجدل سلم ذكرى عاشوراء بتمثيل واقعة الطف التي تجسّد واقع ما جرى في كربلاء سنة 61 للهجرة مع الإمام الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه، وقد شارك في التمثيل حوالى 250 متطوعاً ومتطوعة من أبناء البلدة، يتعاقبون منذ سنوات على أداء أدوارهم في هذا العمل الاحترافي بالمسرح العاشورائي.
وفي الختام، أقيمت مسيرة انطلقت من ساحة عاشوراء وصولاً إلى ساحة البلدة حيث قُدّم الطعام للمشاركين حباً بالحسين.