Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


شؤون اللاجئين في حماس تستنكر الضغوط المالية ألأمريكية على الأونروا

:: 2018-01-19 [12:20]::
ليس من المستغرب أن تقوم الإدارة الأمريكية الحالية في عهد الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب بالتهديد بوقف التزامات الحكومة الأمريكية المالية تجاه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، والتي تقدر ب 370 مليون دولار أمريكي سنوياً، خصوصاً أن موقف الرئيس الامريكي وسفيرته في الأمم المتحدة السيدة نيكي هيلي جاء متماهياً بشكل مطلق مع مواقف رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتياهو، الذي ما فتئ يكيل الاتهامات للأونروا، وعلى أنها مؤسسة دولية أنشئت لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين الذين لجأوا عام 1948 وليس لإعطاء صفة لاجئين لأبنائهم وأحفادهم.

وتاتي هذه المواقف معززة رؤية ترامب للقضية الفلسطينية، ومواقفه العدائية منها، منذ أن صوّت ضد انضمام فلسطين إلى العديد من المؤسسات الدولية خصوصاً "اليونيسكو"، وقراره بانسحاب أمريكا من هذه المنظمات ووقف الدعم المالي لها، ومطالبته بإلغاء "الأونروا" وتحويل قضية اللاجئين الفلسطينيين إلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، لإزالة الصبغة السياسية عن قضيتهم الإنسانية، فضلاً عن موقفه الأخير باعتبار القدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني وقراره بنقل السفارة الأمريكية إليها.

إن وقف الإدارة الأمريكية لتحويلاتها المالية للأونروا يصب في خانة تهميش هذه المنظمة سعياً إلى إلغاء دورها، وجعلها غير قادرة على تحمل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وسعياً أيضا لإلغاء الصفة السياسية عنها، وعلى أنها الشاهد الدولي على أكبر قضية لاجئين في العصر الحديث بفعل الاحتلال الصهيوني لأراضيهم وممتلكاتهم وتهجيرهم منها قسراً، وأنه لا بد للمجتمع الدولي من تحمّل مسؤولياته الدائمة تجاه اللاجئين الفلسطينيين والسعي لإيجاد حل عادل لقضيتهم وعودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها.

إننا في مكتب شؤون اللاجئين في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ندين ونستنكر مواقف الإدارة الأمريكية هذه ونطالب بالآتي:

1- ضرورة تراجع الإدارة الأمريكية عن هذه المواقف المنحازة للكيان الصهيوني.
2- ضرورة استمرار الإدارة الأمريكية بتحويل ما عليها من التزامات تجاه "الأونروا" كي تتمكن من استمرار تقديم خدماتها للاجئين.
3- ضرورة تحمل المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية ودول المؤتمر الإسلامي لمسؤولياتهم تجاه الاستمرار بدعم "الأونروا" وسدّ العجز المالي في موازنتها.
4- ضرورة أن تسعى "الأونروا" لتوفير الدعم المالي اللازم لجميع قطاعاتها ووقف سياسة تقليص الخدمات، وصرف الموظفين من وظائفهم تحت مبرر العجز المالي.