Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ علي الخطيب

:: 2018-04-06 [22:30]::
القى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب خلال خطبة الجمعة في مسجد بلدة لبايا في البقاع الغربي التي عزى فيها الامة بشهادة السيدة زينب عليها السلام التي قدمت افضل نموذج للمرأة الرسالية التي تحملت الصعاب وواجهت التحديات وتعرضت للاذى في سبيل حفظ الدين وكرامة المسلمين، فكانت قدوة في تحمل المسؤولية سواء في مشاركتها الامام الحسين عليه السلام في ملحمة كربلاء وبعدها في نشر ثقافة عاشوراء وقيمها، فهي رسمت بجهادها وتضحياتها مسار الامة وقامت بدور ريادي حدد القضايا المصيرية للامة من منطلق قيامها بتكليفها الشرعي الملقى عليها، وهذا التكليف تتحمله المرأة كما الرجل ولكن كل بحسب قدرته وتكوينه وموقعه، وهو تكليف يطال كل المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية.

ووجه سماحته التحية الى النساء الزينبيات اللواتي جاهدن وصبرن واقتدين بالسيدة زينب في مواجهة الاحتلال والعدوان واسهمن في تأسيس جيل مقاوم مدافع عن الامة والوطن، فكنّ رائدات المشروع المقاوم الذي اسسه الامام السيد موسى الصدر ورفاقه واخوانه من كل الطوائف والفئات، فهذا المشروع بقي حياً بفعل تضحيات النساء والرجال الذين استجابوا لدعوة الامام الصدر في حفظ وتحرير تراب الوطن ومقاومة العدو ومشاريعه و النهوض بالوطن من خلال الاصلاح ومكافحة الفساد وانصاف المحرومين والمستضعفين ، فسعى وعمل الى ارساء العدالة الاجتماعية التي تحفظ كرامة المواطن وتحقق العيش الكريم واللائق له.

واسف العلامة الخطيب لمعاناة شريحة كبيرة من المواطنين الذين يعانون البطالة، ولا سيما خريجو الجامعات الباحثين عن فرص عمل كريم، فنراهم يتنازلون عن شهادتهم للحصول على وظيفة لا تتوافق مع اختصاصاتهم، او يبحثون عن سبيل للعمل خارج الوطن في هجرة للادمغة والطاقات الشابة المنتجة، فهذا الواقع المرير والمخزي يتحمل مسؤوليته الطبقة السياسية الفاسدة التي حكمت الدولة واستغلت المواقع والمسؤوليات لجني الثروات وتحقيق المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة للوطن وشعبه، فهذه الطبقة الفاسدة وجدت في السياسة الاقتصادية للعهود السابقة فرصتها في نهب المال العام واغراق لبنان في الديون التي انهكت الدولة والشعب معاً، وهذه الطبقة كانت شريكة في رسم سياسة اغراق لبنان في الديون والاستفادة من الربى المترتب على هذه الديون، لذلك فاننا نطالب بنهضة اصلاحية لمحاسبة الفاسدين ومعاقبة المرتشين والسارقين والمرتكبين والمرابين، ونرى ان الانتخابات النيابية فرصة جديدة لدعم مشروع الاصلاح وحفظ منعة لبنان على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والامنية، فهذه الانتخابات ليست عادية انما هي مفصلية واساسية في رسم مصير الوطن وتحديد سياساته من منطلق ان المجلس هو مصدر التشريعات والمعني بتسمية رئيس جديد للحكومة وانتخاب رئيس للجمهورية، لذلك فاننا ندعو الى المشاركة الكثيفة في الانتخابات ودعم الخط الذي حفظ الوطن وحرر ارضه، وما زال مع الجيش والشعب القوة الاساساسية التي تمنع العدو الاسرائيلي من التجرؤ والاعتداء على لبنان.

واكد العلامة الخطيب ان لبنان قوي وغني وعزيز بشعبه وجيشه ومقاومته، وهو يملك الامكانيات والثروات والطاقات الكفيلة باخراج لبنان من ازماته شريطة ان تتكامل عناصر القوة فيه من خلال مشروع وطني جامع عنوانه الاصلاح يكون نواته نواب المجلس الجديد المطالبين بتشكيل حكومة جديدة تتبنى الاصلاح وترسم سياسات جديدة في الاقتصاد والاجتماع والانماء تخرجنا من ازماتنا وتحسن استثمار خيراتنا وتعمل لحفظ مؤسسات الدولة وكرامة المواطن وتستعيد المال المنهوب ليصرف على الفقراء والمحتاجين من ابناء وطننا.