Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


اتحاد بلديات الشقيف - النبطية نظم مؤتمره الاول للحفاظ على اثار وتراث الجنوب اللبناني بعنوان " تمدد وحماية"

سامر وهبي :: 2018-04-06 [22:32]::
رعت الجمعية اللبنانية للحفاظ على اثار وتراث الجنوب اللبناني (آثار جل) السيدة رندة عاصي بري المؤتمر الاول الذي نظمه اتحاد بلديات الشقيف - النبطية بالتعاون مع وزارة الزراعة والمديرية العامة للدفاع المدني وجمعية امواج البيئة بعنوان " تمدد وحماية" ( مقاربة علمية متخصصة في سبيل الحد من مخاطر الحرائق وسبل مكافحتها على صعيد الاتحاد والبلديات) وذلك في قاعة الصحافي السيد عباس بدر الدين –النبطية بحضور النائبين ياسين جابر وهاني قبيسي، ممثل وزير الزراعة غازي زعيتر رئيس مصلحة الزراعة في النبطية المهندس حسين السقا، ممثل النائب عبداللطيف الزين سعد الزين، المسؤول التنظيمي لحركة امل في الجنوب باسم لمع، قائد سرية درك النبطية العقيد توفيق نصرالله، رئيس مكتب البلديات المركزي في حركة امل بسام طليس، نائب رئيس الاتحاد العمالي العام حسن فقيه، ممثل مدير مخابرات الجيش في الجنوب رئيس مكتب النبطية المقدم الركن علي اسماعيل، رئيس اتحاد بلديات الزهراني علي مطر، رئيس بلدية مدينة النبطية الدكتور احمد كحيل، مدير مكتب امن الدولة في النبطية الملازم اول حسين علي أحمد، وشخصيات وفاعليات ورؤوساء بلديات ومهتمين.

بعد النشيد الوطني اللبناني، ألقى رئيس اتحاد بلديات الشقيف الدكتور محمد جميل جابر كلمة اعتبر فيها "ان الاهتمام بالبيئة ضرورة, وتنظيمها يسمح في زيادة المساحات الخضراء , بهدف المحافظة على نظافتها , وخاصة اننا نعاني من مشاكل عديدة على مستوى الوطن لا بل والعالم اجمع, من مشاكل النفايات وتلوث الهواء وزيادة مناطق التصحر وانقراض العديد من انواع الاشجار والنباتات الموسمية ,مما انعكس سلبا على الثروة الحيوانية ولاسيما الطيور منها.

وقال: ان الوقت يداهمنا والخطر يسابقنا نحو تدمير الطبيعة اذا ما اكمل العالم لا مبالاته لهذا الواقع , لذا فمن الضروري ان نستفيق من سباتنا وننفض عنا غبار الوهم واليأس.

واضاف: وانطلاقا مما تقدم , احتلت البيئة مركزا طليعياً في اولويات الاتحاد وقد بدأنا فعلا في العام 2012 حيث اطلقنا, من ارنون وبرعاية كريمة من السيدة الفاضلة رندة عاصي بري , سنة البيئة الخضراء فزرعنا سويا اول شجرة في محمية الشقيف الاولى في ارنون , وساهم الاتحاد آنذاك بزراعة محمية عبا وتشجير جوانب الطرقات وبعض الواحات على مستوى الاتحاد ككل , بألاف الاشجار المثمرة من خروب وصنوبر وخلافه , وهنا على سبيل حفظ الجميل والحق المعنوي لهذا الجندي المجهول رئيس بلدية بريقع الحاج علي سعد الذي بدأ بزراعة هذه المحمية بمبلغ (900,000) الف ليرة لبنانية فقط لا غير وهي تمثل ثمن بعض اشجار الصنوبر المتبقية من الموازنة المرصودة لعبا وارنون والبالغة 75 مليون ليرة, وبفعل مثابرته وتصميمه مع اخوته في بلدية بريقع استمر العمل في هذه المحمية من شق للطرقات وزراعة وري حيث ناهزت المساحة المزروعة ال 100,000 متر مربع بحوالي 4000 شجرة صنوبر مثمر مما سيشكل مصدرا ماليا للبلدة بعد سنوات مع مئات الاشجار الحرجية الاخرى.
وقال: ان هذه المحمية هي امانة بيد بلدية بريقع التي وفرت الفرصة للاتحاد ان ينجز هذا المشروع , ولن نتوقف عند هذا الحد بل سوف نتابع هنا وفي كل زاوية يمكن ان نصل اليها في منطقة الاتحاد وبما تسمح به امكانياتنا , وسوف نتابع السعي لان تكون هذه المحميات من ضمن ثقافة البلديات وهنا يمكننا القول بأننا نخطو بشكل ثابت لا بل واكيد نحو عودة المساحات الخضراء الى ربوعنا بعدما امعنى العدو الاسرائيلي في جعلها ارضا محروقة وجدباء.
وقال: ختاما يهمني ان اؤكد لكم ,بأن اتحاد بلديات الشقيف- النبطية سوف يستمر في العمل لتحقيق استراتيجيته المتعلقة بالانماء وانشاء المحميات والحدائق وتوسيع المساحات الخضراء رغم كل الظروف الصعبة التي يمر بها كسائر الاتحادات والبلديات .

ثم ألقى ممثل وزير الزراعة المهندس السقا كلمة اشار فيها الى " ان وزير الزراعة غازي زعيتر كلفني بتمثيله وتمثيل وزارة الزراعة في هذا المؤتمر وانا بدوري انقل لكم تحياته واعتذاره عن الحضور لارتباطه بمواعيد مسبقة ، املا ان نعمل بكل طاقتنا للحفاظ على ما تبقى من وجه لبنان الاخضر ، لا سيما مواجهة خطر الحرائق التي تلتهم سنويا مساحات شاسعة من الغابات والمراعي ، وادعوكم لتكثيف الجهود وشبك الايادي لمواجهة هذا الخطر الدائم الذي يهدد بيئتنا.
وتحدث ممثل مدير عام الدفاع المدني المدير الاقليمي للدفاع المدني في محافظة النبطية حسين فقيه اكد فيها على " السعي الدؤوب للانتقال بالمديرية العامة للدفاع المدني الى مستوى عال جدا من الاكتفاء والجهوزية ، ونأمل ان نتمكن من تجهيز مراكز الدفاع المدني المنتشرة على كافة الاراضي اللبنانية بما تحتاجه من عتاد ليقوم عناصرها بما اختاروه طوعا واجبا مقدسا على اكمل وجه ويتابعوا مسيرتهم نحو تحصين ثروة لبنان الخضراء.

ثم ألقت راعية الاحتفال السيدة بري كلمة قالت فيها:
يسجل لإتحاد بلديات الشقيف ونحن على أبواب صيف حار، إختياره لموضوع سبل الحد من مخاطر الحرائق وسبل مكافحتها تحت عنوان " تمدد وحماية " ، ليكون محور مؤتمره العلمي الأول . فلا يختلف إثنين على أهمية هذا المؤتمر في المكان والزمان ، لما تمثله الحرائق من مخاطر على البيئة وعلى الثروة الحرجية والنباتية في منطقة الجنوب. ومن قاعة الصحافي المغيب عباس بدر الدين ، إسمحو لي أن أنوه بهذه الخطوة التي قام بها الإتحاد مشكوراً، على أمل أن يكون هذا المؤتمرحجر البداية لجملة مؤتمرات و ورش عمل تسلط الضوء على كافة التحديات البيئية والسياحية والإجتماعية والإقتصادية في هذه المدينة التي تمثل أنموذجاً في العيش المشترك والوحدة الوطنية . لكم من دولة الرئيس نبيه بري الذي قال في العام 2003 عن هذه التحديات " إن السلام والإقتصاد والمجتمع والديمقراطية والبيئة، هي الأبعاد الحقيقية المترابطة للتنمية التي تشكل الأساس للبنان في القرن الراهن " ، ومني شخصياً ألف تحية تقدير وبعد.

وقالت :يشرفني أن أتواجد بين مجموعة من الباحثين والمختصين في مجال مكافحة الحرائق وطرق الوقاية منها ، والذين سوف يغنون بدون شك مؤتمرنا العلمي ، بحصاد سنوات من العلم والبحث والعطاء في هذا المجال ، وإنطلاقاً من هذا الإعتبار سوف أركز في كلمتي اليوم على العامل التوعوي وأهميته في مجال مكافحة مخاطر الحرائق ، والذي يبدأ من الأسرة والمنزل ولا ينتهي في المدرسة أو الحي أو الشركة أو في المنطقة والبلدية الذي يقع ضمنها الخطر .
وقالت: وأكثر ما يلفتني ويقلقني في هذه المجال ، هو عدم الإكتراث لأهمية التوعية حول هذا الخطر الذي يمكن أن نتعرض له في أية لحظة ، وللأسف لدينا حالة جهل كبيرة وأمية في كيفية تدارك هذا الخطر سواء قبل وقوعه أو كيفية التصرف أثناء حدوثه وقبل وصول عناصر الدفاع المدني .

اضافت :فالسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام ، أين أصبحت الاستراتيجية الوطنية للحرائق التي أقرت منذ ثماني سنوات دون أي تنفيذ جدي لأبرز بنودها ، وأين هي وأين أصبحت إستراتيجية الدولة في نشر الوعي الوقائي بين أفراد المجتمع تجاه الإجراءات التي يتعين عليهم القيام بها حفاظاً على سلامتهم ؟؟ كلها إسئلة برسم المعنيين ؟ ومخطىء من يفكر أن المسؤولية تنحصر في مؤسسة معينة كالدفاع المدني أو وزارة الداخلية ، فالمسؤولية مشتركة بين كافة الوزارات وأولها وزارة التربية والتعليم العالي ، التي يجب أن تضع في سلم أولياتها إدخال برامج التوعية حول مخاطر الحرائق من ضمن البرامج التوعوية في المراحل المتوسطة والثانوية .

وعليه ومن على هذا المنبر أطالب الدولة ان تعيد النظر في إستراجيتها حول الوقاية من الحرائق وسبل مكافحتها ، على أن تضمن تعزيزاً لدور المؤسسات الأهلية والمجتمعية ووسائل الإعلام في هذه الإستراتيجية ، والتي يجب أن تلحظ الأمور التالية :

أولاً : إطلاق حملات التوعية حول مخاطر الحرائق وكيفية الوقاية منها على كافة المناطق اللبنانية . والتركيز على الحملات التوعوية عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ومواقع التواصل الاجتماعي ، وإعداد المنشورات والمطبوعات التي يصدرها الدفاع المدني، و تنفيذ الحملات التوعوية الهادفة والموجهة لجميع المدارس لغرس مبادئ وإرشادات السلامة والوقاية في نفوس الطلاب ضمن برنامج تهدف إلى تمكين الطلاب لمواجهة هذا الخطر وخلق جيل واعي مدرك للمخاطر المحيطة به. كما يجب أن تضمن الخطة إطلاق برامج التوعية للعاملين في المنشآت الصناعية والشركات المؤسسات العامة والخاصة ، وإرشادهم لتطبيق لوائح وأنظمة السلامة بالمنشأة أو المؤسسة.

ثانياً : التوجه الى الأسر ، عبر إعداد برامج خاصة تتضمن إقامة حملات توعوية على مدار العام للوصول الى أكبر عدد من الأسر والأفراد ، باستخدام الإمكانيات المتاحة لإيصال المعلومة الصحيحة عبر فرق عمل تم تدريبها وتزويدها بكافة الوسائل الضرورية للحد من المخاطر والوصول الى مجتمع آمن وخال من الحوادث ، مع التأكيد على أن الوقاية من الحرائق في المنازل لا يمكن أن تتحقق دون نشر الوعي الوقائي بين الاسر، وتحفيزهم على أداء دورهم كشركاء في حماية أنفسهم من خطر الحرائق .
ثالثاً : إعداد أفلام توعوية يتم بثها عبر شاشات التلفاز وعبر المواقع الإلكترونية لكافة الوزارات والمؤسسات العامة ، وعلى مواقع التواصل الإجتماعي .

رابعاً : المشاركة في المناسبات والمعارض والمهرجانات العالمية والوطنية، مثل يوم المرأة العالمي، واليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة ، واليوم العالمي للدفاع المدني ، والمناسبات والمهرجانات الترفيهية الموجهة ، ومعرض بيروت للكتاب ، وكافة المعارض الإقتصادية والعمرانية والتسويقية، وغير ذلك من المناسبات والمعارض والمهرجانات، وذلك لرفع درجة الوعي الوقائي بين جميع فئات المجتمع وتوعيتهم من خلال المشاركة في هذه المناسبات بضرورة الالتزام باشتراطات الوقاية والسلامة في أماكن تواجدهم فيما تتضمن خطة التوعية .

إن مفهوم التوعية الذي يشكل برأيي الأساس في أية إستراتيجية للوقاية من خطر الحرائق وتحقيق السلامة العامة ، لا يكفي في ظل غياب مفهوم إدارة الحرائق وخاصة حرائق الغابات ، وعدم قدرة الدولة على تطبيق القوانين ، وإن كانت هناك حاجة ملحة لتحديثها (خصوصاً في ما يخص قانون الغابات الصادر في عام 1949 وقانون رقم 85 الصادر عام 1991، الذي يرمي إلى المحافظة على الثروة الحرجية والأحراج ) ، هذا فضلاً عن النقص الكبير في الموارد البشرية والإدارية في الوزارات المختصة . والقصور الحاصل في إدارة حرائق الغابات التي تُعَدّ فقط ردّ فعل مباشراً على كارثة طبيعية، على سبيل المثال عدم توظيف حرّاس للأحراش، بغضّ النظر عن الأسباب والعوامل الكامنة وراءها، أو مدى
ملاءمة السياسات الإدارية ومعاييرها التطبيقية في هذا الإطار, حيث يظهر أحدث تقرير سنوي عن حرائق الغابات في لبنان ، الذي أُنجز في إطار عمل تعاوني بين وزارة البيئة وبرنامج الأراضي والموارد الطبيعية في معهد الدراسات البيئية في جامعة البلمند، مساحة إجمالية قدرها 1870 هكتاراً من الحرائق في العام 2016 فقط . ومع ذلك فالخسائر التي تصيبنا كل سنة أكبر من السنة التي مضت ، وعليه يجب رفع الصوت عالياً والدفع باتجاه تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للحرائق بعد تعديلها وفق ما ذكرناه سابقاً ، بعيداً عن البيروقراطية الإدارية والسياسية والمالية ، فالتأثيرات التي تخلفها الكوارث الناتجة عن الحرائق تصيب الإنسان والطبيعة والسياحة والثقافة والزراعة والصناعة وكل مكامن الإقتصاد الوطني.

وقالت شكراً لكم، شكراً لمعالي وزير الزراعة الاستاذ غازي زعيتر، شكراً لرئيس وأعضاء إتحاد بلديات الشقيف ، وللدفاع المدني بشخص مديرها العام العميد ريمون أبو خطار ، والشكر موصول لكل المحاضرين والباحثين ، ولكل من ساهم في إعداد وتنظيم هذا المؤتمر ، على أمل اللقاء معكم مجدداً في كل مؤتمر كان أو ورشة عمل أو حملة ، تعزز من ثقافتنا التوعوية لمواجهة المخاطر التي تحيط بنا والتي لا تقتصر بالتأكيد على خطر الحرائق ، فإرادة الحياة بعيداً عن المخاطر، يجب أن تبقى أقوى من إرادة الموت، وختاما اعلنت السيدة بري عن مفاجاة في موسم الصيف اذ اعلنت عن اقامة مهرجانات صور في قلعة الشقيف في تموز المقبل.

بعد ذلك قد جابر درعا تقديريا لكل من بري وطليس وفقيه والسقا، ثم انطلقت اعمال المؤتمر حيث اقيمت ورش عمل تمحورت حول مخاطر الحرائق والاثر البيئي الناجم عنها، ودور المجتمع الاهلي والمدني في التوعية والتصدي.