Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


خطبة الجمعة [ الزّواجُ فِي الإِسْلاَمِ] لفضيلة الشيخ علي ياسين العاملي

:: 2018-07-06 [20:34]::



۞ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ۞

إنّ النظام الكوني قائمٌ على الزّوجيّة في كلّ أبعاده، قال تعالى ﴿ وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ ﴾، إذ بالزوجية يستقيم النظام الكوني، وهي ضرورية لبقاء أنواع المخلوقات؛ ومنها الإنسان، فلا يمكن أن نتصوّر وجود أحد الزوجين منفرداً بمعزل عن الزوج الآخر، فيهما تستقر الحياة وتستمر، ومن خلال الذكر والأنثى يحصل التكاثر، وقد حثّ الإسلام على الزواج – لا لإشباع الغريزة فقط، بل – لتنظيم النسل والتكاثر، عن رسول الله (ص): تناكحوا وتناسلوا؛ فإنّي مباهٍ بكم الأمم يوم القيامة .

فالتزواج أمرٌ فطري، والله سبحانه أودع في الذكر والأنثى غريزة؛ ليطلب أحدهما الآخر، فيشبع غريزته التي فطره الله عليها، لكنّ الله سبحانه لم يسمح للإنسان أن يكون همّه فقط إشباع غريزته وتحقيق شهواته؛ بل جعل له شروطاً لتستقيم الحياة، ويحقّق الهدف من الزواج، قال تعالى ﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾، فشَرَط للزواج شروطاً؛ لأنّه رباطٌ مقدّسٌ وميثاقٌ غليظٌ، تشدّ إليه الفطرة، ودعت إليه الشرائع السماوية، إذ به تحصل الرحمة والمودة والسكن، وقد حثّ الإسلام على الزواج لما فيه من فوائد ذكرها القرآن والروايات، نذكر بعضاً منها؛ 1- الزواج أمن وطمأنينة وسكن: كما تشير الآية ﴿ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا ﴾، لأنّ الزواج يولّد مودّة ورحمة تُسبّب سكينة وطمأنينة، 2- الزواج متعة الحياة: عن رسول الله (ص): الدنيا متاع؛ وخير متاعها المرأة الصالحة . 3- بالزواج كمال الإسلام: عن رسول الله (ص): ما بُني في الإسلام أحب إلى الله عزّ وجلّ من التزويج .

إنّ الله سبحانه جعل في وجود كلٍّ من الذكر والأنثى جاذبيةً وميلاً للآخر؛ لتكون حياتهما مستقرّة وآمنة، كلّ واحدٍ منهما سكنٌ للآخر، فيشعر بالميل نحوه، والحب له، ويشعر معه بالأنس والوئام والدعة – كما جاء في الآية الكريمة -، وما حثّ الإسلام على الزواج إلاّ لما يُسبّبه الزواج للبشرية من اطمئنان وسعادة وسكينة وتنظيم للعلاقة بين الذكر والأنثى، وإنشاء أسرة مترابطة متآنسة متآلفة مع بعضها البعض، من أجل تكوين مجتمع سليم، بعيد عن الفواحش والنقائص، فالإنسان حينما يلجم غرائزه، فلا يطلق لها العنان؛ فإنّه يقطع طريقاً من طرق الشيطان إليه، فإطلاق العنان للغريزة، والعمل على إشباعها – ولو بالحرام -؛ فإنّه يُسبّب الفساد في المجتمع، وقد يُسبّب لصاحبه العقد النّفسية، لأنّ الإنسان بعد أن يُشبع غريزته بالحرام ولا يشعر بالحاجة؛ يشعر بالندم على سوء فعله وعلى ارتكابه الفاحشة التي ارتكبها استجابة لغرائزه، لذا وضع الإسلام نظاماً للإنسان يُلبّي غريزته ويحجبه عن الحرام، فحبّب المبكّر ليُحصّن الإنسان من وساوس الشيطان، عن رسول (ص): ما من شاب تزوج في حداثة سنه إلا عج شيطانه: " يا ويله يا ويله, عصم مني ثلثي دينه " فليتق الله العبد في الثلث الباقي . فالزواج هو الخيار الطبيعي للإنسان؛ ليتخلّص من حبائل الشيطان، لأنّ الزواج يوفّر الجو الهادئ، والاستقرار النفسي، وإشباع الغريزة، دون أن يقع الإنسان بالمحذور، هذا من الجانب النفسي، علاوة على حماية الإنسان نفسه عن الأمراض الذي تُسبّبها العلاقة المحرّمة .

ورد في الحديث: شرارُ موتاكم العزّاب . وهذا خطاب للأمّة، وليس لمن يريد الزواج فقط، من باب إعانة المؤمن أخاه على الزواج، عن الإمام علي (ع): من زوّج أخاه المؤمن امرأة يأنسُ بها، وتشدّ عضده، ويستريح إليها؛ زوّجه الله من الحور العين، وآنسه بمن أحبّه من الصّدّيقين من أهل بيته وإخوانه، وآنسهم به . وعن الإمام الباقر (ع): ثلاثة يستظلون بظلّ عرش الله يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه؛ رجل زوّج أخاه المسلم، أو أخدمه، أو كتم سرّه .

إنّ المهر ليس له حدّ مُعيّن، لكن ورد في الأحاديث الشريفة الحث على تخفيف المهور، والاقتصاد في المصاديق، عن رسول الله (ص): خيرُ الصداق أيسره . وعنه (ص): أمّا شؤم المرأة فكثرة مهرها، وعقوق زوجها.

وما الحث الشديد في القرآن والسنة على الزواج إلاّ لتكثير النسل ومنع الفاحشة، عن رسول الله (ص): يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ . والزواج التزام بسنة النبي (ص)، عن أمير المؤمنين (ع): تزوّجوا فإنّ رسول الله (ص) كثيراً ما كان يقول: مَنْ كان يُحب أن يتّبع سُنّتي فليتزوّج، فإنّ من سُنّتي التزويج . والزواج فيه إكمال الدين وتحصيل الفضيلة، فالمتزوّج أفضل عند الله وعند رسوله (ص)، قال رسول الله (ص): المتزوّج النائم أفضل عند الله من الصائم القائم الأعزب . وعن الإمام الصادق (ع): ركعتان يُصلّيهما متزوّج أفضل من سبعين ركعة يصلّيها أعزب . ولقد نهى الإسلام عن الرهبنة وترك النساء بزعم تفريغ القلب لعبادة الله – كما عند بعض المتصوّفة – نتيجة الفهم الخاطئ للدين والحياة، وهذا منهي عنه بالنسبة للرجال والنساء، عن الإمام الرضا (ع): أنَّ امرأةً سألت أبا جعفرٍ الباقر (ع) فقالت: أصلحك الله إني متبتلة فقال لها: وما التبتل عندك؟ قالت: لا أريد التزويج أبداً، قال: ولم؟ قالت: ألتمس في ذلك الفضل، فقال: انصرفي فلو كان في ذلك فضل لكانت فاطمة أحق به منك، إنه ليس أحد يسبقها إلى الفضل . والزواج طهارة للمؤمن، ورد عن رسول الله (ص): من سرّه أن يلقى الله طاهراً مطهّراً فليلقه بزوجة صالحة . والزواج يقوّي الإيمان ويزيد في الرزق ويُحسّن الخلُق، عن النبي (ص): من ترك الزواج خوف العيلة؛ فقد أساء الظن بالله . وقال تعالى ﴿ وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ وعن رسول الله (ص): التمسوا الرزق بالنكاح . وكما رغّب الإسلام بالزواج؛ فقد نفّر من العزوبية وحذّر من نتائجها وعواقبها الدنيوية والأخروية، ورد عن رسول الله (ص): شراركم عزّابكم، وأراذل موتاكم عزّابكم . والإعراض عن الزواج يجعل صاحبه مورداً للذم، ويكون عرضةً لتسلّط الشيطان عليه، ففي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال -لرجل اسمه عكاف: ألك زوجة؟ قال: لا يا رسول الله، قال: ألك جارية؟ قال: لا يا رسول الله، قال: أفأنت موسر؟ قال: نعم، قال: تزوج وإلا فأنت من المذنبين .

وفي صفات الزوجة قال تعالى ﴿ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾، ووردت أيضاً أحاديثُ كثُر، قال الإمام الصادق (ع): إنما المرأة قلادة فانظر ما تتقلّد، وليس للمرأة خطر، لا لصالحتهن ولا لطالحتهن، فأما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة، هي خير من الذهب والفضة، وأما طالحتهن فليس خطرها التراب، التراب خير منها . وعن الإمام الصادق (ع): إذا تزوّج الرجل المرأة لمالها أو جمالها؛ لم يُرزق ذلك، فإن تزوّجها لدينها رزقه الله مالها وجمالها . وقال (ص): تخيّروا لنُطفكم؛ فإنّ النساء يلدنَ أشباه إخوانهن وأخوالهن .

وكفل الإسلام للمرأة أن تختار شريك حياتها، وليس لأحدٍ الولاية عليها وتزويجها بمن يشاء دون رضاها، وإن كان الإسلام قد شرط على البنت البكر موافقة أبيها أو جدّها لأبيها، لكن ليس لهما الولاية على أن يزوّجاها بأحدٍ دون رضاها، فعليها اختيار الزوج الصالح ذا الدين والأخلاق، عن الإمام الصادق (ع): من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته، كائناً من كان؛ فزوّجوه، وإلاّ تكن فتنة في الأرض وفسادٌ كبير .

في المدينة المنورة ازداد عدد المهاجرين إليها من الحبشة والبادية، وأسلموا، وليس لهم مكان يأوون إليه، ولا مال يُنفقونه على أنفسهم، فجعل لهم رسول الله (ص) خيمة خارج المسجد [ اسمها الصفه ]، وكان يتصدّق عليهم بما يتيسّر له من تمر أو لباس، واقتدى المسلمون بنبيّهم؛ فصاروا يتصدّقون عليهم ويطعمونهم، وسنّ رسول الله (ص) سنةً أن أحضر أحد أولئك واسمه جويبر، ليبدأ به مسيرة إلغاء الفوارق الاجتماعية، رسول الله نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له ورقة عليه، فقال: يا جويبر لو تزوجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك. فقال له جويبر: يا رسول الله بأبي أنت وأمي من يرغب في؟ فو الله ما من حسب ولا نسب ولا مال ولا جمال، فأية امرأة ترغب في؟ فقال له رسول الله (ص): يا جويبر إن الله قد وضع بالإسلام من كان في الجاهلية شريفاً، وشرف بالإسلام من كان في الجاهلية وضيعا، وأعز بالإسلام من كان في الجاهلية ذليلا واذهب بالإسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها، فالناس اليوم كلهم أبيضهم وأسودهم وقرشيهم وعربيهم وعجميهم من آدم، وإن آدم ? خلقه الله من طين، وإن أحب الناس إلى الله عزوجل يوم القيامة أطوعهم له وأتقاهم، وما أعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى لله منك وأطوع، ثم قال له: انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد، فإنه من أشرف بني بياضة حسبا فيهم، فقل له: إني رسول رسول الله إليك وهو يقول لك: زوج جويبر ابنتك الدلفاء.

انطلق جويبر برسالة رسول الله (ص)، ولم يكن ردّ زياد عليه إيجاباً، لكن البنت التي سمعت جويبراً وهو خارج مجاهراً باعتراضه، وحدّثها أبوها بما جاء به جويبر، قالت: أتردّ رسول رسول الله؟! فهذا ردّ على رسول الله . أعانت أباها على دينه، وكان يمكنها أن ترفض، لكنه الإيمان والإسلام الصافي، وجويبر لا يملك مالاً ولا عقاراً ولا حتى ألبسة، هيّئوا له كل ذلك، وأخلوه على عروسه، فقام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعاً وساجداً حتى طلع الفجر، فلما كانت الليلة الثانية فعل مثل ذلك، فلما كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك، فأخبرت بذلك أباها، فانطلق إلى رسول الله (ص) يُخبره عن جويبر، فبعث رسول الله (ص) إلى جويبر فقال له: أما تقرب النساء؟ فقال له جويبر: أو ما أنا بفحل؟ بلى يا رسول الله إني لشبق نهم إلى النساء. فقال له رسول الله (ص): قد خبرت بخلاف ما وصفت به نفسك، قد ذكروا لي أنهم هيؤا لك بيتا وفراشا ومتاعا وادخلت عليك فتاه حسناء عطرة، وأتيت معتما فلم تنظر إليها ولم تكلمها ولم تدن منها، فما دهاك إذن؟ فقال له جويبر: يا رسول الله دخلت بيتا واسعا، ورأيت فراشا ومتاعا وفتاه حسناء عطرة، وذكرت حالي التي كنت عليها، وغربتي وحاجتي وضيعتي وكينونتي مع الغرباء والمساكين، فأحببت إذ أولاني الله ذلك أن أشكره على ما أعطاني، وأتقرب إليه بحقيقة الشكر، فنهضت إلى جانب البيت فلم أزل في صلاتي تاليا للقرآن راكعاً وساجداً أشكر الله حتى سمعت النداء فخرجت، فلما أصبحت رأيت أن أصوم ذلك اليوم ففعلت ذلك ثلاثة أيام وليالها، ورأيت ذلك في جنب ما أعطاني الله يسيراً ولكني سأرضيها وأرضيهم الليلة إن شاء الله. فأرسل رسول الله (ص) إلى زياد فأتاه وأعلمه ما قال جويبر فطابت أنفسهم.

الظاهر أنّ رسول الله (ص) فعل هذا ليدعو المسلمين إلى الاقتداء بذلك، ويكون هذا الزواج سُنّة، وأنّ الرجال لا تُقاس بالمال، والسعادة ليست بالجمال؛ بل بالقناعة والتواضع والرضا بما قسم الله سبحانه، فقد زوّج النبي (ص) ابنة عمّه ضبيعة بنت الزبير بن عبد المطلب بالمقداد بن الأسود، وقال (ص) لمن تكلّم من بني هاشم: إنما أردت أن تتضع المناكح.

إننا نتساءل عن مبرر غياب مسؤولين في الوطن في ظل تفاقم الأزمات المعيشية والاجتماعية والخدماتية وعجز حكومة تصريف الأعمال عن حل الأزمات التي يعيشها المواطن، وإلى متى ستستمر محاولة تأليف الحكومة التي يجب أن يكون لها وقت محدد لتأليفها، ونطالب بسن قانون يحدد المهلة المعطاة للرئيس المكلف لتشكيل الحكومة، لأن تعطيل العمل الحكومي يعطل البلد.

إننا نعتبر أن لبنان بحاجة إلى مهاتير محمد لبناني؛ يضرب على أيدي من سرقوا المال العام، ويصلح النظام المالي والاقتصادي، ويرجع المال المسروق للخزينة، الذي سرق بعنوان مشاريع لزّمت أضعاف أضعاف أضعاف تكاليفها، خصوصا في موضوع الكهرباء والنفايات، ونستغرب أزمة المياه في بلد غني بالمياه الجوفية والجارية، ولكن هذه الثروة المائية أفسدتها أيدي النافذين الذين سقطت كل المحرمات أمام جشعهم وأطماعهم لتكبير ثرواتهم التي أودعوها في المصارف اللبنانية والبنوك الخارجية، وهذا يجب أن يدفع الشعب اللبناني - وقد أصبح معظمه تحت خط الفقر - للوقوف في وجه هذا الفساد الذي يهدد مصير الوطن.

إننا ندعو المواطنين للتحرك للنهوض بالبلد، ونطلب من ثلاثية حفظ الوطن [الشعب والجيش والمقاومة] بوقفة جادة لايقاف هذا الواقع الفاسد .

[وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمدُ للهِ رَبِّ العَالمِينَ وَصَلِّ اللّهُمَّ عَلَى ُمحمّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرينَ]