Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


بلدة الدوير أحيت ذكرى أربعين الرئيس السابق للحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير علي قانصو

سامر وهبي :: 2018-08-13 [20:32]::
أحيا "الحزب السوري القومي الاجتماعي" وبلدة الدوير- قضاء النبطية، ذكرى مرور أربعين يوما على وفاة الرئيس السابق للحزب الوزير علي قانصو، باحتفال تأبيني أقيم في النادي الحسيني لبلدة الدوير، حضره إلى جانب زوجة الراحل صباح قانصو وأبناؤهما واجب وفادي وميسلون وعائلاتهم، ممثل رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد علي قانصو، ممثل النائب هاني قبيسي محمد قانصو، وفد مركزي من قيادة الحزب ضم عميد الداخلية معتز رعدية، عميد الإعلام معن حمية، عميد الثقافة والفنون الجميلة زهير فياض، العميد خليل بعجور، عضوا المجلس الأعلى قاسم صالح وعاطف بزي، رئيس هيئة منح رتبة الأمانة في الحزب كمال الجمل، عضو المكتب السياسي محمود أبو خليل، وعدد من المسؤولين المركزيين والمنفذين العامين وهيئات المنفذيات، اضافة الى منفذ عام النبطية وسام قانصو وأعضاء الهيئة.

كما حضر رئيس المكتب السياسي لحركة "أمل" جميل حايك، أمين فرع حزب "البعث العربي الاشتراكي" في الجنوب أحمد عاصي، عضو قيادة الجنوب في الحزب التقدمي الاشتراكي سرحان سرحان، إمام البلدة كاظم إبراهيم رئيسة مؤسسة نور للرعاية الصحية والاجتماعية مارلين حردان، وفاعليات عسكرية ومصرفية واجتماعية وثقافية وتربوية، ورؤساء بلديات وأعضاء مجالس بلدية واختيارية وحشد كبير من القوميين والمواطنين.

تعريف

بداية ألقى الدكتور مصطفى وهبي كلمة تعريف وقال: "لا زلنا يا أبا واجب كم عهدتنا نسورا لا تنكسر عيونها تحدق في مدى حريتها، واجبها دحر البغاة الطامعين، نظامها حزب سعادة، وقوتها عقيدة سورية قومية اجتماعية".

وقال: "رحل حضرة الأمين علي قانصو في تموز الفداء، فعانقت روحه شهيد الثامن من تموز، بعد مسيرة نضال في الحزب فكرا ونهجا وصراعا على مدى خمسين عاما. رحل الأمين في تموز الانتصارات، ليرتقي ويلتقي الشهداء، وهو القائد في حزب قاوم الاحتلال والارهاب وقدم الشهداء، ويعرف معنى الشهادة. كما أنه كان مؤمنا بخيار المقاومة ومدافعا عنه بصلابة.

رحل الرفيق، المدير، الناظر، المنفذ، المندوب المركزي، العميد، عضو المجلس الأعلى والرئيس. الأمين المؤتمن، وهو من مديرية الدوير التي قدمت الشهداء عدنان قانصو، حسين رامز يوسف، حسن أحمد درويش، حسين علي حطيط، المديرية التي كلما قدمت قامة من قاماتها شمخت وارتقت واستمرت على نهج الفداء وعهد الوفاء"، مؤكدا "أن جنود النهضة، نسور الزوبعة يواجهون اليوم في الشام الإرهاب، كما واجهوه سابقا في لبنان وفلسطين".

وختم: "في ذكراك يا حضرة الأمين نؤكد أننا سنستمر على النهج الذي سرت عليه، نهج سعادة، وسنبقى حزبا مقاوما لا يساوم ولا يهادن".

ابراهيم

وألقى إمام بلدة الدوير كلمة في المناسبة، تحدث فيها عن معنى القيم والمناقب والمبادئ التي تحلى بها الأمين الراحل علي قانصو وجسدها من خلال حضوره الوازن ومسؤولياته النضالية وقيادته المسؤولة.

وتطرق إلى مزايا الراحل، وما كان يتحلى به من تواضع وموضوعية ورجاحة العقل وميزة الحوار وما اختزن من ثقافة إلى جانب حكمته في القيادة، لافتا إلى "أن الأمين علي قانصو، صاحب الوجه البشوش كان يجلس بيننا واحدا من أبناء بلدته، بتواضع وأخلاق الكبار".

وأمل "أن يشفى لبنان من أمراضه المستشرية"، مشيرا إلى أنه "عندما كان يسأل الأمين علي قانصو عن موعد تشكيل الحكومة، كان يبتسم لأنه يعرف أن المحاصصة الطائفية هي التي تحكم تشكيل الحكومات، في حين أن الناس تأمل في أن تشكل الحكومة سريعا لتتخذ القرارات التي تسهل أمورها وشؤونها".

وأشار ابراهيم إلى "أن التسويف والتأخير في تشكيل الحكومة، يعني أن هناك من لا تهمه مصالح الناس ولا همومها ولا أزمات الكهرباء والمياة والنفايات، بل ما يهم البعض وزارات سيادية وخدماتية وغيرها على حساب مصلحة اللبنانيين".

وختم كلمته محذرا من خطورة تردي الأوضاع على المستويات كافة، ومن أثر ذلك على حياة الناس وعيشها، وتوجه بالتعازي الى العائلة والحزب القومي.

كلمة العائلة

وألقى كلمة العائلة نجل الراحل واجب وقال: "كم أنت قاسية أيتها الحياة، عندما يمتزج الألم والحزن والفقدان.
أربعون يوما مضت والقلب يبكي حرقة الشوق لرؤياك المستحيل، والروح تلاشت من لوعة الوجع. يا حنينا أوجعه الرحيل، يكاد العقل يضيع بين حس اليقين ووهم الخيال، ولا يستوعب أن من أستحضره غاب ورجوعه محال. أربعون يوما مضت على رحيلك، وليس للحنين مسكنا ولا دواء.
قيل ان النسيان نعمة، وما أريد أن أنساك، يا مصدر قوتي، يا نقطة ضعفي.
تترنح الذكريات بين كلمات اقتاتها الفكر بصارا لا تضمحل، وحكايات ارتشفها السمع ثرى لا تتبدد، وابتسامات استذاقتها العيون أنوارا لا تخفت.
يا من زرعت فينا كرم الخلق، وسماحة النفس، ولين الطباع، وشموخ التواضع.
يا من ضحيت فينا حرصا على الآخرين، وتمسكا بالحياة، وثقة بالتفاؤل.

لم أسمعك يوما تذكر أحدا بسوء، ولم أعرف في حياتي كائنا يبغضك، وصيتك التأني والهدوء والتثبت قبل إطلاق الأحكام. لم تقبل يوما أن تناصر باطلا ولم تسكت أبدا عن قول الحق.

كنت تقف بوجه الظلم وتتصدى لكل ظالم ولو كان أقرب الأقربين إليك".

أضاف: "يا أبي، عايشت كل الخصال العظيمة معك، وأشهد أنني وجدتها جذورا تتشعب في نفسي وتمتد، أأخبرك بأن كل ما في دنياي اشتاق إليك؟ أأخبرك عن البيت الكئيب حيث يفتقدك كل ما فيه؟ ما زال يبكي فراقك، وجدرانه ما زالت تهتز على غيابك المفجع.

زواياك المفضلة التي كنت تجلس فيها، مقعدك، وسادتك، فلتنطق وتخبرك عن فيض شوقي وحنيني إليك.

أتعلم أننا نحاول الهروب من الحقيقة المرة على أمل بأنك على سفر، وستفاجئنا برجوعك المنتظر وحضورك المفرح.

نترقب الطرقات لعلنا نرى موكبك يسير بين زحمة المركبات، لكن الله راد وشاء والصبر من عند الله جميل. يا مرجعي، ومرشدي، أرقد بسلام، فمهما اشتدت السهام، أعاهدك وأعاهد كل الأوفياء أن أكمل المسيرة كما أردت وكما أحببت وكما أوصيت، سيبقى اللسان عربيا والقلم عربيا، روايتنا المقاومة نسطرها بلغة الأبطال، وسيكون لبنان دائما وأبدا متماسكا وعصيا على العدو الإسرائيلي وعملائه، وستعزز الانتصارات في سوريا، سنمضي في منهاجك، وسيلتنا مسيرة حق، وغايتنا راية النصر". وختم متوجها بالشكر الى المعزين.

بعد ذلك اقيم مجلس عزاء ثم توجه الحضور الى جبانة البلدة حيث ضريح الراحل، لتلاوة الفاتحة لروحه.

رعدية

وأكد عميد الداخلية معتز رعدية لعائلة الراحل، "أن الحزب السوري القومي الاجتماعي فقد برحيل الأمين علي قانصو قامة قومية كبيرة ومتميزة، وهو الذي خبر النضال بأشكاله كافة، فكان الرفيق والمسؤول والرئيس القدوة في أشد المراحل حراجة".

وقال: "رحيل الأمين علي قانصو ترك فراغا في حزبه الكبير، فكيف في عائلته، وباسم رئيس الحزب والقيادة المركزية وعموم السوريين القوميين الاجتماعيين في الوطن وعبر الحدود نؤكد أن الحزب سيظل وفيا لذكراه، وهو الذي كرس حياته من أجل الحزب والقضية".