انجاز عالمي مشرف للبنان مع الدكتور والباحث الجنوبي أحمد نعيم: مقاله العلمي يتصدر احدى أهم مجلات الكيمياء العالمية ويصنف بين أفضل 5% من الابحاث في ابتكاره تقنية جديدة بالغة الدقة والحساسية
المصدر : عبير محفوظ
المصدر : عبير محفوظ
تاريخ النشر : 19-02-2020
مهما تواترت اخبارهم وكثرت وتعالت أصداء انجازاتهم على اختلاف مشاربهم ومآربهم، أينما حلوا وحيثما استقروا في ميادين العلم والطب، الفن والأدب أو السياسة والاقتصاد وغيرها من المجالات، ما زال القلم يرجف خشوعاً في محراب التقدير، وما زالت الدموع تتدفق في ينابيع الفخر والاعتزاز كلما وردت من أقصى الشرق أو الغرب أنباء النجاح والتألق يحصد بريقها أبناء الوطن لبنان، الغارق أبداً في همومه الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية....وفي حالك الأزمات التي اغسقت عليه، تراه دائماً ما يسترق أنفاسه من احضان مغتربيه يمدونه بآيات المجد من خلف البحار.... واليوم تصدر ابن الجنوب الدكتور أحمد نعيم أهم المجلات العلمية العالمية في مجال الكيمياء في الولايات المتحدة الأميركية ببحث واعد باحداث ثورة علمية وصناعية كما تكنولوجية في مجال الكيمياء الفيزيائية وتطوير التقنيات التحليلية الكيميائية.



طمعا بالعلم الذي يرفع بيوتاً لا عماد لها، التحق ابن بلدة سلعا الجنوبية الشاب أحمد نعيم بجامعة بوردو الفرنسية حيث نال الدكتوراه في إختصاص الكيمياء الفزيائية (Physical Chemistry of Condensed Matter). وبعد نيله الدكتوراه، عمل الدكتورنعيم  كباحث علمي في جامعة باريس لينتقل للعمل على مشاريع علمية مع شركة توتال TOTAL الفرنسية و جامعة نورماندي Université de Normandie على تطوير التقنيات التحليلية الكيميائية. ولعل من أهم وابرز انجازاته كان نشر مقاله العلمي الأخير بعنوان "Paraffin-Inert Atmospheric Solid Analysis Probe: A Fast and Easy Approach To Characterize Extremely Air-Sensitive Organometallic Complexes by Mass Spectrometry" في أشهر مجلة أمريكية للكيمياء التحليلية (Analytical Chemistry) في المجتمع الكيميائي الأمريكي (American Chemical Society) . وقد نجح مشروعه في اجتياز شروط ومعايير لجنة التحكيم الدولية في الولايات المتحدة الأمريكية التي تضم خبراء و أكاديميين دوليين، حيث صنفه أحد الحكام في قائمة أفضل Top 5% في أشهر مجلة للكيمياء تحليلية في الولايات المتحدة الأمريكية(Analytical  Chemistry (ACS ، ما أهله ليتصدر غلاف المجلة لإصدار في February 18, 2020 Volume 92, Issue 4.



هذا العمل يشرح تطوير تقنية علمية جديدة و سهلة لنقل المحفزات les catalyseurs الشديدة الحساسية إلى جهاز قياس الأوزان Mass spectrometer من دون أن تلامس الهواء و تتأكسد أو تتفكك. علما أن هذه المحفزات مهمة جدا لأنها تستخدم في الصناعات البتروكيماوئية (البلاستيكيات polymers)  و هي شديدة الحساسية للتأكسد و التفكك عندما تلامس الأوكسجين و الرطوبة في الهواء.



تتكون التقنية الجديدة في العالم التي طورها د. احمد نعيم من وضع هذه المواد الكيميائية الشديدة الحساسية (التي بعضها قد يشتعل أو ينفجر عندما يلامس الماء أو الهواء)  تحت نيتروجين N2 أو أركون Ar داخل صندوق قفازات Glovebox ، ثم نقلها (سواء كانت صلبة او سائلة)  إلى داخل أنبوب شعري Capillary tube وإغلاق الأنبوب بمادة البارافين paraffin باحكام، ليصارعندها الى نقل العينات تحت الهواء إلى جاهز قياس الأوزان mass spectrometer. وعندما يدخل الأنبوب إلى مصدر الجهاز (Source of the instrument) يذوب البارافين paraffin مباشرة تحت النيتروجين الساخن Hot N2 ويتم قياس وزن المحفزات أو المواد الشديدة التأكسد من دون أن تلامس الهواء. كما يمكن أن يتم نقل العينات من مختبر إلى مختبر آخر أو من بلد إلى بلد آخر من دون أن تتعرض لأي ملامسة للهواء أو الرطوبة و تكون جاهزة للتحليل الكيميائي مباشرة.



ولاثبات كفاءة وفعالية التقنية، قام د. نعيم بتحديد التركيبة الكيميائية والفيزيائية لعشرات الأمثلة من هذه المواد الشديدة الحاسية للهواء والرطوبة، وهو ما تم عرض بعضه في هذا المقال العلمي المرفق الذي نشر في أشهر مجلة أمريكية  للكيمياء التحليلية Analytical Chemistry في المجتمع الكيميائي الأمريكي (ACS) بالتعاون بين جامعة رين ١ الفرنسية و شركة توتال الفرنسية و جامعة نورماندي في فرنسا. وبالاضافة الى كل التسهيلات التي سيقدمها هذا التطوير التقني في مجال نقل المواد الشديد الحساسية، فان هذه هذه التقنية السريعة و السهلة ستفتح الطريق أمام الباحثين و العلماء في العالم لدخول الثقوب السود Black holes  للمواد الشديدة الحاسية للهواء و الرطوبة.



من مجموعة يا صور الاعلامية الاجتماعية، كل التقدير والاحترام لجهود الدكتور احمد نعيم العلمية، مع أطيب التمنيات له بالمزيد من النجاح والتألق في مسيرته الاكاديمية الحافلة بالسجلات المشرفة والواعدة حتماً بتحقيق إنجازات أبهى.... كل التقدير لكل طموح وحلم لا يعرف طعم النوم الا عندما يكلل الكد والتعب بنجاح وتفوق ليبدأوا معه رحلة جديدة من البحث عن غد أفضل..... حتى يستفيق الوطن ومسؤولوه من غيبوبتهم الفاجرة وسباتهم المقيت عن شؤون شعبهم الذي ينبض انجازاً ويزخر تميزاً ولكن متى ما حلق سربه خارج الحدود الملتهبة، وفي هذا فليتنافس المتنافسون..... 



للاطلاع على المقال العلمي، اضغط هنا 



للاطلاع على عدد المجلة المذكور، اضغط هنا

   

اخر الاخبار