مسلسل (النبي يوسف) يسرق الاضواء !!
21-09-2009


كتـب: المحــرر
___________

شكل المسلسل الايراني المدبلج باللغة العربية ( الصديق يوسف ) الذي يحكي قصة النبي يوسف بن يعقوب عليهما السلام، ظاهرة فنية كبيرة جديرة بالاهتمام والمتابعة ...
فمن بين عشرات المسلسلات التي زخرت بها شاشات الفضائيات العربية، ومنها اعمال فنية على مستوى عالٍ من الشهرة والاعداد كباب الحارة وبيت جدي، نجح مسلسل الصديق يوسف بالتقدم الى الصفوف الامامية وربما في انتزاع صدارة الاعمال الفنية التي نالت اعجاب ومتابعة الجمهور العربي خلال الشهر الفضيل في حدث شكل مفاجأة للعديد من النقاد والمتابعين ...
اعتقد معظم النقاد في بداية الشهر الفضيل ان مسلسل النبي يوسف الذي تعرضه شاشة المنار وعدد قليل من الفضائيات الاخرى سيكون رهاناً خاسراً وانه سيشكل عامل خسارة من الناحية التجارية لهذه الفضائيات، حتى انه كان ملاحظاً ان نسبة الاعلانات على شاشة المنار خلال عرض النبي يوسف كانت الادني من بين باقي الاعمال، هذه النسبة التي بدأت ترتفع بشكل مضطرد مع عرض كل حلقة جديدة من حلقات المسلسل الرائع.
وفي حقيقة الامر ان توقعات البعض بعدم اقبال المشاهدين على حضور مسلسل النبي يوسف قد يكون له ما يبرره بنظرهم، فالجمهور العربي قد تعود على الاعمال الفنية الهابطة التي تتخذ من قصص الحب والغرام او العنف والاثارة موضوعاً محورياً، ومؤخراً دخلت الى الساحة المسلسلات التركية المدبلجة التي تغني على ذات الموال، فكيف لمسلسل تاريخي يحكي قصة نبي من انبياء الله لا اثارة فيه ولا حب ولا غرام ولا عنف ولا نساء جميلات ان يحظى بالنجاح المطلوب !!
ولكن المشاهد العربي، ومن خلال تعلقه وشغفه بمسلسل النبي يوسف، اثبت ان المشكلة ليست عنده، انما هي في العاملين بالوسط الفني الذين لا يحيدون بمعظمهم عن تقديم الاعمال الهابطة على كل المستويات ....
تعلق الجمهور العربي بمسلسل النبي يوسف الذي بات في صدارة الاعمال الفنية لشهر رمضان، حتى ان هناك من يقول ان نسبة متابعة المسلسل في لبنان تفوقت حتى على مسلسل باب الحارة صاحب الشهرة الواسعة، وبات المسلسل حديث الساعة وصارت اسماء الشخصيات التاريخية التي تظهر فيه على كل شفة ولسان.
ولكن كلمة حق تقال ان الايرانيين قد ابدعوا في الاعداد للمسلسل وفي تمثيل وقائعه بطريقة احترافية كبيرة لا تترك مجالاً للشك في ان الفنانين الايرانيين من اهم الفنانين في العالم ...
فالتفوق الكبير قد ظهر في اعداد اماكن التصوير حيث تم بناء هذه الاماكن على مدى سنوات وبكلفة عالية وبدقة كبيرة راعت الحقائق التاريخية الثابتة عن زمن الفراعنة، فلم يظهر في الحلقات التي عرضت من المسلسل اي خلل يذكر، كما لا بد من الاشادة ايضاً بالعمل الباهر الذي تم على مستوى الازياء والماكياج والموسيقى التصويرية الرائعة التي ترافق حلقات المسلسل ...
من ناحية ثانية فإن سياق عرض القصة واسلوب التشويق فيها ودقة الحوار جعل من الممتع متابعة الحلقات المتتالية بشغف واهتمام ...
انه بإختصار عمل فني كبير ورائع وناجح بإمتياز، ولعل قناة المنار التي نجحت بإختيارها لهذا العمل الكبير، تتكرم وتعيد بث المسلسل مرة جديدة بعد انتهاء العرض الاول، علماً انه مؤلف من 45 حلقة، ومعظم المشاهدين قد فاتهم متابعة الحلقات الاولى منه كونهم لم يولوا اهتماماً للمسلسل الا بعد ان اصبح حديث الناس فأنصرف الجميع لمتابعته .


 

New Page 1