Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


كوتونو: مركز الهادي للثقافة والإرشاد الإسلامي يحيي يوم العاشر من محرم


محمد ابو يحيى :: 2016-10-13 [21:36]::


أحيا مركز الهادي للثقافة والإرشاد الإسلامي يوم العاشرمن محرم الحرام في مدينة كوتونو وذلك في المجلس المركزي الذي يقيمه في دولة بينين/ كوتونو وذلك صباح يوم الأربعاء 12/10/2016 حيث شارك أبناء الجالية اللبنانية وشخصياتها وفعالياتها ،وحشد كبير من محبي الإمام أبي عبدالله الحسين عليه السلام وذلك برعاية ومشاركة رئيس المركز إمام الجالية .. وكان قد أفتتح الحفل العاشورائي الحاشد عند الساعة التاسعة صباحاً بحضور تجاوز الخمسمائة مشارك من ألخوة والأخوات ،بتلاوة قرآنية عطرة للقاريء سليم عبد العزيز ثم ألقى سماحة الشيخ عباس شحادي كلمة من وحي المناسبة بعنوان " عندما يعلمك الحسين فقه العبادة ومكارم الأخلاق وسر التوحيد " ومما جاء في كلمة سماحته :
" وبعد مجموعة من الخطب والحوارات الأخيرة بين أفمام الحسين وأعدائه بدأت المواجهة وما إنتهى النهار إلا عن ملحمة أسطورية فريدة ، عنوانها ورمزها الحسين ،أما كربلاء فلا شيء يُشبِهُا إلا ثقافة الحسين ولا رجال كأصحاب الحسين وما من أخ كهذا الذي سمته كربلاء عباسا..وشيء ما يريده الحسين منا وهو يتجاوز الحسينيات والمجالس رغم عظيم بركاتها،وهو شيء آخر لا يكاد يشبه هذا الذي نسميه الإحياء وهو شيء من يقظة العقل والقلب والضمير وتحفز الإرادة ورسوخ العزم وبُعد النظر وصولاً إلى تظهير القبض على الدين وتجسيد مكارم الأخلاق، ومن دون ذلك نحن أموات .وأنّى يتسنى للأموات أن يتصلوا بحياة الحسين العامرة بالقيم والأخلاق الفاضلة ؟!
فإلى أن نصبح الأحياء المتصلين بقيم عاشوراء سيظل الإحياء مجرد شعارات وضجيج وسنبقى في أودية الغرور ، وما أقبح غرورنا عندما ندعي أننا تعلمنا من الحسين ونحن لا نألف غير الوحل ،ثم نحسب بعد ذلك أننا نحسن صنعا وسنظل كلما أطلت مدرسة عاشوراء نكتشف رسوبنا وتخلفنا وإستكبارنا رغم إدعائاتنا الفارغة وطاووسيتنا البغيضة .
واليوم لدى الكثيرين تنتهي عاشوراء وهي التي بدأت كي لا تنتهي في تجلياتها ومواقفها ، ومع نهاية الإحتفالات تبدأ مجموعة من الأسئلة :
هل كانت عاشوراء لهذا العام مدرسة للتراحم والتلاحم والتعاضد والإخاء كما يحب الحسين ويرضى ؟ لا أعتقد ذلك
هل عظّمنا الشعائر الحسينية فصارت أخلاقنا أعظم وأجمل كما هي أخلاق الحسين ؟ أبداً .. فإن الذي شهدناه في كثير من ألأماكن هو سقوط مدوي لأخلاقنا ، والأخلاق عندما تسقط ستسقط معها فعالية الشعائر الحسينية ولا يطاع الله من حيث يعصى .
هل بكينا على الحسين من اجل أن نولد مرة أخرى ، ومن أجل أن نعترف بأخطائنا فنصححها ؟ هذا لم يحدث ، لأن البكاء كان بكاء الرضا على النفس ولم يكن بكاء الصدق في محاكمة النفس والثورة على عيوبها ،إذن ..فاصمتوا وكفوا عن البكاء .
هل كانت منابر الخطباء لهذا العام سراجاً للمحبة والتسامح ومكارم الأخلاق، وهل كانت ذكرى عاشـوراء المعظمة منبعاً للفكر الإصلاحي الجريء ومحطة للثورة على النفس ورغباتها المجنونة ؟
هل كانت مجالس عاشوراء غـديراً للتطهر من وساوس الشك وطائف المس ورجـز الـظنون ومكائد الخيال ؟
وهل كانت ليالي عاشوراء عيداً لإنتصار جميع المظلومين المخذولين في ساحات إمتهان الكرامة الإنسانية ومعركةً صادقةً متجددةً لإنتزاع أقنعة المخادعين من الوحوش واللصوص في هياكل هذه الدنيا وصحرائها المخادعة ؟ ."
وبعد كلمة سماحة الشيخ عباس شحادي بدأت مراسم قراءة المصرع الحسيني الذي تلاه الخطيب والرادود الحسيني الشيخ حسن عمرو ثم قدّم الأخ رمزي أخضر لطميات من وحي العاشر واختتم الحفل بالوليمة الحسينية .
يذكر أن مركز الهادي ينظم ومنذ ستة عشر عاماً حملة خاصاً بالتبرع بالدم تقدم إلى مستشفيات كوتونو وبنك الدم في بينين ، وقد شارك هذا العام أكثر من مائة متبرع من شباب الجالية اللبنانية ومحبي الإمام الحسين عليه السلام .