Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


نقلة نوعية لـ"حزب الله".. صواريخ دقيقة موجهة بالاقمار الصناعية!


(الديار) :: 2017-01-20 [18:41]::
ذكرت صحيفة "الديار" أنه يبدو أن الصراع بين حزب الله وايران من جهة واسرائيل من جهة ثانية دخل مرحلة جديدة وحساسة، عنوانها السرية والكتمان، اولا حماية لمصالح حلفائها على الارض السورية المحليين والدوليين، وسط مئات علامات الاستفهام حول الدور الروسي في ظل "الصراع الصامت" بين موسكو وطهران، وثانيا خوفا من ردود الفعل، حيث تأخذ التهديدات الموجهة اليها على محمل الجد، بعد التقدم الذي احرزه النظام، وتوقعها لعمليات في هضبة الجولان أو شمال إسرائيل، بعدما نجح الحزب في انشاء خلايا وتدريبها في تلك المناطق.


يشير التقرير الاستراتيجي السنوي الصادر عن معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي (INSS) منذ ايام، والذي نشرت الصحف الاسرائيلية مقتطفات منه اجازتها الرقابة العسكرية، انه بناء للمعطيات الاستخباراتية المتوافرة فان حزب الله يشكل تهديدا كبيرا للدولة العبرية، في ظل الامكانات الضخمة التي بات يملكها، من صواريخ باتت قادرة على تغطية كامل اراضي الدولة بالنار، ومن وحدات عسكرية قادرة على اختراق الحدود، تخدم الاستراتيجية "الممانعة" مع اقتراب ايران من تخطي الخطوط الحمر عبر وجودها في الجولان، ما فرض على اسرائيل تكثيف جهودها الاستخباراتية وتعاونها مع القوى الحليفة الفاعلة في سوريا، في اطار حربها الاستباقية التي تقوم على منع وصول السلاح النوعي والمتطور الى حزب الله سواء في الداخل السوري ام في لبنان، والذي يعتبر احد ابرز ممراته عبر الاراضي السورية، حيث اجازت له السلطات السورية باقامة معسكرات وقواعد تضم مراكز قيادة وتحكم ومخازن محصنة في منطقة القلمون ـ الزبداني حيث يخزن آلاف الصواريخ والقذائف والمعدات العسكرية.

وفي هذا الاطار تضيف تقارير اسرائىلية ان القيادة العسكرية في تل ابيب باشرت بتنفيذ خطة طوارئ معدلة فعّلت بموجبها حربها السرية ضد الحزب والقائمة على "الغموض"، من خلال تنفيذ ضربات محددة ضد اهداف معينة، خلافا للاستراتيجية التي كان وضعها رئيس الاركان اللواء غادي ايزينكوت القائمة على الاستفادة من العمليات "النوعية" اعلاميا لابراز القدرات الاسرائيل ولردع العدو نفسيا، حيث تجمع التحليلات على دخول منطقة الحدود السورية اللبنانية -الاسرائيلية مرحلة جديدة من الصراع الخفي المتجدد بمستوى اخطر هذه المرة.

فمن اطلاق المقاتلات الإسرائيلية 30 في تشرين الاول صاروخين على الأقل من الأجواء اللبنانيّة، مستهدفةً موكب شاحنات خارج دمشق، الى استهداف مطار المزة العسكري بعدد من صواريخ ارض - ارض اطلقت من منطقة قريبة من طبرية، مرورا باستهداف الطيران الإسرائيلي بصواريخ "بوباي" التي يتم تطويرها في مؤسسة رفائيل، في غارتين حوالى دمشق، استهدفت الأولى مخزنًا للأسلحة تابعا للفرقة الرابعة في الجيش السوري في منطقة الصابورة، والثانية عدداً من السيارات بالقرب من طريق دمشق - بيروت الدولي، يبدو ان قواعد اللعبة في مواجهة التمدد الايراني وتسلح حزب الله قد تبدلت بحسب تقارير العدو، وفقا لما كان قد كشف عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمرة الأولى في نيسان 2016 مع انطلاق موجة استهداف شحنات الاسلحة النوعية المتوجهة الى لبنان، وما اكده وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان من "أنّ إستهداف سلاح الجو الإسرائيلي لبعض القواعد في سوريا، منع محاولة نقل أسلحة كيماوية من سوريا الى لبنان"، في تعقيبه على الغارة التي استهدفت في 8 كانون الأول قاعدة الوحدة 450 وهي تابعة لمركز الدراسات والأبحاث العلمي السوري، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست".

في هذا الخصوص ما زالت الصحافة الإسرائيلية تسلّط الضوء على القصف الإسرائيلي الذي بلغ محيط مطار المزة السوري الجمعة الفائت، حيث تشير آخر تقارير العدو إلى أنّ الضربة "التي نُسبت إلى سلاح الجو الإسرائيلي" هدفت إلى تدمير شحنة صواريخ أرض-أرض إيرانية متطورة ذات قدرات تقنية عالية قادرة على اصابة اهدافها بدقة ما يهدد منشآت إسرائيلية حيوية جدا في العمق الإسرائيل وجنوبه بما يهدِّد عدداً من المرافق الأساسية والمطارات المدنية والعسكرية، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، التي وضعت في تقرير لها حمل عنوان "حرب إسرائيل على صواريخ حزب الله الدقيقة"، الضربة في سياق محاولات تل ابيب لحماية جبهتها الداخلية عبر الحد من الخسائر البشرية والمادية التي ستتكبدها في حربها المقبلة ضد الحزب في حال امتلاكه صواريخ "نوعية".

ويستند المحللون الاسرائيليون في تحليلاتهم حول الغارة الاخيرة الى حقيقتين: المكان الجغرافي للأهداف وهو اطراف مطار المزة الذي تستخدمه طائرات الشحن الايرانية، والزمان، بعيد اقل من ساعة من هبوط طائرتي شحن عند اطراف احد المدارج، حيث تمكنت الاقمار الصناعية من التقاط صور اظهرت انزال صناديق يعتقد انها تضم اجزاء من صواريخ ارض -ارض بعيدة المدى، موجهة بالأقمار الصناعية، يرجح ان تكون من نوع "فاتح-111" أو "فاتح-110" أو "زلزال"، التي يتراوح مداها ما بين 200 و300 كيلومتر وتحمل رؤوسا متفجرة تصل الى 400 كيلوغرام.

"يديعوت احرونوت" التي شددت على الاهتمام السوري بأنّ إسرائيل لم تخرق المجال الجوي لدمشق، لافتة النظر إلى البيان الرسمي للقيادة العامة للجيش السوري التي حمّلت سلاح الجو الإسرائيلي مسؤولية استهداف مطار المزة بالقول إنّ صواريخ عدة أُطلقت من شمال بحيرة طبريا من دون اختراق المجال الجوي السوري بلغت محيط مطار المزة، قائلةً إنّ الصور المتداولة تؤكد أنّ الضربة تمت بواسطة صواريخ دقيقة، نظراً إلى أنّ المنطقة شهدت عدداً من الانفجارات التي يُحتمل أن تكون قد أدّت إلى وقوع إصابات، أكدت أنّ لا مصلحة أو حاجة لتل ابيب لدخول المجال الجوي السوري لشن هجماتها، إذ أنّها تتجنّب الاحتكاك بأنظمة مضادات الطائرات الروسية والطائرات التي تشغلِّها موسكو، معتبرة أنّ الصواريخ المستخدمة شديدة الدقة وقادرة على تدمير أهدافها بدقة متر أو اثنين، رغم التقارير التي تحدّثت عن قيام تل أبيب باستخدام طائرات من طراز "أف-35" للمرة الأولى، مستدركةً بالقول إنّ المعارضة لا تتمتع بالقدرة على رصد هذه الطائرات، إذا ما كان سلاح الجو الإسرائيلي قد لجأ إلى هذه الطائرات فعلاً.