Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


بطاقة الشهيدة محاسن حيدر من طورا


:: 2017-03-03 [20:55]::



لمعركةَ في الجنوبِ ملحمةُ بطولةٍ لا تنتهي، حيث أثبتت أمُّ القرى برجالِها ونسائِها وأطفالِها مدى تعلّقِ الجنوبيين بأرضِهم وعقيدتِهم وثقافتِهم وتراثِهم.

وهنا كان الموقفُ ليس أيَّ سلاح، حيث وقفت معركةُ بالزيتِ المغليِّ والحجارةِ وجرارِ الفخارِ في وجهِ العدوِّ الإسرائيليّ، إنطلاقا" من شعارِ إمامِ الوطنِ والمقاومةِ الإمامِ القائد السيد موسى الصدر: " إذا إلتقيتم العدوَّ الصهيونيَّ قاتلوه بأسنانِكم وأظافرِكم وسلاحِكم مهما كان وضيعًا.

فكانت القبضةُ الحسينيةُ والوقفةُ الزينبيةُ ردةَ فعلٍ مقابلَ القبضةِ الحديديةِ التي فرضتْها القواتُ الإسرائيليةُ في الرابعِ والعشرين من شباط عام ١٩٨٥، وعزمَ أبناءُ وبناتُ معركةعلى الجهادِ والمقاومة، وإنتفضوا بوجهِ جنودِ العدوِّ الإسرائيليِّ وآلياتِه وحواماتِه، حيث كان إبنُ معركةَ الشهيدُ القائدُ محمد سعد قد رفعَ صوتَه في وجهِ العدوِّ قائلا": "نحن أمةُ القرآن، لا نجيدُ لعبةَ الصراخ، أسنانُنا قويةٌ على الباطل، لن نركعَ إلا للّه، لا نخافُ الموتَ، نؤمنُ بالشهادةِ والنصرِ، نحب الحياةَ ونرفضُ العيشَ مع الذلِّ والإستسلام".

وإنتقاماً من إنتفاضة معركة قام الإحتلالُ بتفجيرِ حسينيةِ معركة في الرابعِ من آذار فإستشهدَ محمد سعد وخليل جرادي وكوكبةٌ من الشهداء، من بينِهم الشهيدةُ محاسن حيدر التي لم تبخلْ بدمائِها ودماءِ طفلِها لترويَ ترابَ الوطنِ إلى جانبِ إخوانِها الشهداء.

من هنا نؤكدُ أنه إلى جانبِ دورِ الأختِ الحركيةِ في الجهادِ والمقاومةِ ومواساتِها للسيدة زينب (ع) بإبنِها أو زوجِها أو والدِها أو أخيها، أبت أيضًا إلا ان تكونَ شريكةً في الشهادة.

والشهيدةُ محاسن حيدر وغيرُها من الشهيداتِ العظيماتِ هنّ مشاعلُ زينبيةٌ تزرعُ في ذاكرتِنا نورَ التضحيةِ والعطاءِ في سبيلِ الحقِّ والخيرِ ونهجِ الإمامِ الصدر.

مسؤولة مكتب شؤون المرأة المركزي في حركة أمل د. رباب عون