Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


احتفال لجامعة القديس يوسف بناسبة مرور أربعين سنة على تأسيس مركز الدروس الجامعيّة في لبنان الجنوبي


:: 2017-03-08 [20:31]::
نظمت جامعة القديس يوسف لقاء في منتجع الجية مارينا لقاء تحت عنوان "دور الجامعة في التنشئة على المواطنة"، للاحتفال بمرور أربعين سنة على تأسيس مركز الدروس الجامعيّة في لبنان الجنوبي-صيدا، التابع لليسوعيّة، حضره رئيس الجامعة البروفسور سليم دكّاش اليسوعي ممثلاً بنائب الرئيس للشؤون الأكاديميّة البروفسور توفيق رزق، ومديرة المركز الدكتورة دينا صيداني ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد صالح ورئيسة مؤسسة ديان السيدة ديانا فاضل والنواب ميشال موسى وياسين جابر والعميد الركن فاتك السعدي ورئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد ايوب وحشد من الفعاليات الاكاديميّة والتربويّة والرسميّة والدينيّة والبلديّة.

بعد الترحيب بالحضور القت الدكتورة دينا صيداني كلمة تحدثت فيها عن تاريخ انشاء المركز الذي افتتح عام 1977 كأول مؤسسة جامعية في منطقة لبنان الجنوبي تأكيدًا على ارادة اللامركزية الجغرافية التي تهدف، حسب صيداني، الى ثلاثة أمور رئيسية " تقديم النوعية ذاتها للتعليم كما هي في بيروت الى شباب منطقة الجنوب والشوف، المساهمة في تطور لبنان الجنوبي من خلال تدريب موارده البشرية، وتشجيع الاشعاع الثقافي و الفكري للجامعة في هذه منطقة. اسمحوا لي بزيادة بعدا آخرا، يتمم هذه الابعاد الثلاثة المذكورة، الا وهو قدامى الخريجين. إذ نعتبرهم شركاء داعمين بنشاط لجامعتنا عبر نسج علاقات متينة ومستدامة مع الفاعلين المهنيين."

وتابعت صيداني قائلة :" تشكّل الجامعة، في عصرنا هذا، محرك التدريب الهادف الى تعزيز الفكر النقدي والمواطنة. لذلك اعتمد مركزنا دينامكية جديدة من خلال اداء دور فعال في التطور المستدام للمنطقة، في إطار "رؤية جامعة القديس يوسف 2025" للسنوات العشر المقبلة، أولاً، عبر التوجه نحو حرم جامعي اخضر عن طريق زيادة المساحات الخضراء وتركيب صفائح شمسية وفرز النفايات من المصدر واعادة تدويرها وتأمين وسيلة نقل جماعية، وثانيًا عبر تشجيع الفن والثقافة و حماية تراثنا." وقد أكدت السيدة ديانا فاضل في كلمة ألقتها على دعم "مؤسسة ديان" لهذا المشروع.

والقى محمد صالح كلمة اكد فيها "دور المؤسسات التربوية والجامعية في تنشئة المواطنة الصالحة"، وتطرق للمبادرات التي اطلقتها غرفة التجارة بالتعاون مع المؤسسات المصرفية والجامعية خلال الأعوام الأخيرة، بهدف المساهمة في دعم ورعاية العديد من المشاريع والبرامج التدريبية والتعليمية والثقافية والصحية والبيئية التي تخدم اهداف التنمية المستدامة، ومن ضمن هذه البرامج برنامج بالتعاون مع الجامعات، ومنها جامعة القديس يوسف لتعزيز روح المواطنية عند الشباب ودورهم في ترجمة هذه الاهداف عمليا.

من جهته ألقى البروفسور سليم دكّاش كلمة قال فيها:" في شهر كانون الثاني 1977 منذ أربعين سنة خلت، دشّن الأب جان دوكرييه، رئيس جامعة القدّيس يوسف آنذاك، هذا المركز. في خطابه الذي ألقاه آنذاك، حدّد ثلاث ثوابت. الثابتة الأولى التي تحدّث عنها هي تلك الصداقة التي كانت تجمع بين الرهبانيّة اليسوعيّة وجنوب لبنان منذ أجيال طويلة. أما الثابتة الثانية فهي أرادة الجامعة اليسوعيّة بأن تكون حاضرةً في قلب جنوب لبنان وأن تؤسّس فيه شيئًا ما ممّا عندها من الثقافة والكفاءة الجامعيّة. والثابتة الثالثة كانت تتعلّق بالمآسي والآلام التي عانى منها الجنوب وفلسطين ولا يزالان. فعندما تحلّ الجامعة اليسوعيّة في أرض معيّنة، تعيش معاناتها وتقاسم أهلها ما يعيشون، إلاّ أنّها تفكّر أيضًا بالعمل من أجل مدّهم بالمهارات والكفاءات التي تُعزّز الصمود والازدهار."

وتابع دكاش قائلاً :"أيّها الأصدقاء، إن عَمل المركز الجامعي الدؤوب أثمر قدامى هذا المركز وهم أكثر من ألفي متخرّج حتّى اليوم في إدارة الأعمال والآداب الفرنسيّة والعلوم التمريضيّة وعلم التربية وفي علوم التنشئة على الحوار الديني وأيضًا اليوم في علم الوساطة وعلوم الحياة والأرض والرياضيّات وقد تجمّع المتخرّجون في رابطةٍ نشيطة شاركنا في ما قامت به وسوف نسمع عنها بما ستحقّقه من أنشطة في سبيل الخرّيجين والجامعة."

وختم دكّاش :" إنّ جامعتنا بما قدّمته إنّما كانت وفيّة لوثيقتها التأسيسيّة التي تنادي للعمل من أجل وحدة لبنان باتّحاد أبنائه بأواصر المواطنيّة ورقيّهم الثقافي والجامعي فلا يجوز أن يكون رأسمال لبنان البشري المتعلِّم من بعض شوارع بيروت فقط بل إنّ العلم هو للجميع ورأسمال لبنان يتكوّن من أبنائه كافّة. فبهذا النهج وبهذه الروحيّة تستمرّ الجامعة اليسوعيّة حاضرة في صيدا والجنوب، تقوم بما تستطيع القيام به لا بل أكثر من أجل أن يستمرّ لبنان الجنوبي في النموّ والتطوّر والتكامل والارتقاء بالإنسان إلى الأعلى والأفضل."