Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


بيان لقاء قيادتي حزب الله وحركة أمل في الجنوب


:: 2015-10-07 [20:12]::




عقدت قيادتا حزب الله (المنطقة الأولى) وحركة أمل (إقليم جبل عامل) لقاءً مشتركاً في مكتب حزب الله في مدينة صور تمَّ خلاله التداول في آليات التعاون المشترك بين الطرفين تحضيراً لإحياء ذكرى عاشوراء الإمام الحسين (ع) لهذا العام 2015 م. 1437 هـ، حيث تمّ البحث في مختلِف الأنشطة العاشورائية التي ستقام خلال الليالي والأيام العشرة الأولى من شهر محرم في مختلف القرى والبلدات والمدن الجنوبية، على أن يجري ذلك ككل عام بأعلى درجات التنسيق والتكامل بين جميع اللجان التنظيمية المكلفة إحياء مراسم هذه المناسبة العظيمة، وبالتأكيد على جميع ما كان تمّ الاتفاق عليه العام الماضي في هذا السياق، كما جرى التطرق إلى مختلف التطورات السياسية والأمنية الحاصلة في لبنان والمنطقة، بالإضافة لمناقشة عدد من الملفات الداخلية التي تهمّ المواطنين وعيشهم واستقرارهم.
وقد صدر عن المجتمعين البيان التالي:
مع إطلالة شهر محرم الحرام وأيام عاشوراء نجدد دعوة جماهيرنا الحسينية لأن تكون هذه المناسبة فرصة لمزيد من التلاقي والوحدة إلتزاما بالقيم السامية التي خطّها الإمام الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه بدمائهم الزاكية من أجل صون الكرامة والعزة الإنسانية ورفض الظلم والذِلّة دفاعاً عن دين جده رسول الله (ص)، الدين الإسلامي العزيز الذي فداه الحسين (ع) وكل من كان معه بدمائهم الطاهرة، ليكون ديناً للمحبّة والتلاقي، كما للقِيَم والأخلاق التي تجمع ولا تُفرّق، وتُقرّب ولا تُبعد، وإننا على أعتاب عاشوراء نطلق مع الحسين (ع) صرخة للوحدة والعودة إلى الدين الحنيف ونبذ الفرقة والتشرذم الذي لا يخدم إلاّ أعداء أمتنا الإسلامية والعربية وعلى رأسهم إسرائيل وأميركا وأذنابهم في المنطقة.
تطلّ علينا ذكرى عاشوراء لهذا العام ونحن في أشد الحاجة إلى ترسيخ كلّ معاني الوحدة والتكاتف ورصّ الصفوف لمواجهة أعتى الهجمات العدوانية التكفيرية والصهيونية على لبنان والمنطقة، والتمسك بالمعادلة الوطنية الأنجع في لبنان: "الجيش والشعب والمقاومة" التي لا تزال تثبت جدواها في الدفاع عن حدود وطننا على الجبهة الجنوبية، بعد أن حققت الانتصار على العدو الصهيوني المتربص دوماً ببلدنا وأرضنا وخيراتنا وشعبنا، كذلك فإن هذه المعادلة اليوم هي أكثر من حاجة وواجب لحماية وطننا من الخطر التكفيري الإرهابي الذي يتهدد كل رموز ومعاني الوحدة والعيش المشترك في بلدنا ودول الجوار، وقد أثبت فعاليتها مرّة أخرى في حماية الداخل اللبناني، ومنع تحقيق إقامة إمارات الإجرام والقتل، والقضاء على أخطارها القادمة من الحدود الشرقية الشمالية، وإننا في ظل استمرار هذه المواجهة نؤكد على ضرورة أن يتحلّى اللبنانيون بوضوح الرؤية ووحدة الموقف حيال هذا التهديد، والوقوف خلف الجيش والمقاومة في مواجهته ضد الإرهاب بكل أشكاله.
إننا وإزاء هول المأساة التي أصابت ضيوف الرحمن والمشهد المؤلم الذي أدمى القلوب في فاجعة مِنى خلال أداء مناسك الحج لهذا العام، نؤكد على ضرورة قيام السلطات السعودية بتحمل كامل المسؤولية عما جرى، وندعو للقيام بتحقيق شفّاف حول كل ما حصل، ووضعه أمام الرأي العام لجلاء كامل الحقيقة وتحديد المتسببين لهذه الفاجعة وإنزال العقوبات بحقهم، كما نتقدم بأصدق التعازي والمواساة لكل الأسر والعوائل في العالم الإسلامي الذين فقدوا أعزاء لهم، وبالأخص الإمام القائد السيد علي الخامنئي المفدّى وقيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشعب الإيراني، لفقدهم العدد الأكبر من الحجاج في هذه الفاجعة المؤلمة.
نجدد تأييدنا ودعمنا للشعب الفلسطيني ومقاومته في التصدي للأعمال العدوانية المتغطرسة التي يمارسها العدو الصهيوني ضد القدس الشريف وكل فلسطين، سيما في محاولاته المستمرة لاعتداء على المسجد الأقصى تمهيداً لهدمه، وندعو العالم الإسلامي للوقوف بوجه همجية هذا العدو وأطماعه العنصرية، لتبقى فلسطين عنوان المقاومة الشريفة، ورمز القوة والوحدة الإسلامية.
ندعو جميع الأطراف في لبنان إلى انتهاج الحوار الذي دعا إليه دولة الرئيس نبيه بري سبيلاً لحل الخلافات السياسية العالقة، والأزمات الاجتماعية والمعيشية المستفحلة، ولا يتمّ ذلك إلا بانتخاب رئيس قوي للجمهورية يعبّر عن إرادة اللبنانيين بعيداً عن أيّ تدخلات خارجية، ثم عودة الحياة الطبيعية إلى عمل المؤسسات عبر التئام المجلس النيابي للمباشرة في عمله التشريعي وإصدار القوانين سيما المستعجلة منها، وإطلاق العمل الحكومي في تنفيذ المشاريع الملحّة، والتي تضع حدّاً للأزمات التي تعاني منها البلاد والعباد، بعيدا عن المحسوبيات والمحاصصة.