Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


من يرمي النفايات في مرج الخوخ ؟؟


:: 2015-11-04 [23:17]::
مسألة رمي نفايات في حفرة في مرج الخوخ قيد المعالجة، رغم مضي اكثر من شهر على رمي نفايات بفعل الشاحنات المشبوهة التي نقلت تحت جنح الظلام، نفايات من بيروت، لتلوث بها بقعة من الأرض هي محفار كسارة، عائمة فوق بحيرة جوفية من المياه، تقع في نقطة الوسط ما بين قصر المياه الذي تشتق منه أربعة ينابيع من المياه العذبة على مدخل محلة نبع إبل، ومحطّة مرج الخوخ القائمة على طريق عام مرجعيون – إبل السقي، التي تروي من هذه الينابيع والآبار الجوفية، تسع قرى في قضاء مرجعيون.
وكانت القوى الأمنية قد أوقفت سائق الشاحنة، الذي كان ينقل النفايات من بيروت بعد منتصف الليل زنة عشرين طناً، لقاء بدل 1500 دولار عن كل نقلة، حيث بدت آثار عجلات الشاحنات في الطريق الموحلة بعد الشتوة الأخيرة، وقدّر الخبير البيئي وجود ما يزيد عن 50 ألف طن تم رميها عند طرف الحفرة وجرى طمرها بواسطة جرافة تعود للمكلف نقل هذه النفايات، لإخفاء معالم هذه الجريمة البيئية. ولاحقاً أفرج عن السائق بكفالة مالية، كما تمّ إقفال موقع الحفرة بالشمع الأحمر، لكن أكوام النفايات الملقاة حديثاً في حفرة الكسارة المتوقفة منذ زمن، والتي لامست منابع المياه الجوفية في محلة مرج الخوخ، مع كميات أصغر جرى طمرها، وقد تناثرت على منحدر الحفرة، أثارت مخاوف البيئيين والمواطنين والسلطات المحلية في المنطقة على حدٍ سواء، فسارعت بلدية جديدة مرجعيون يشخص نائب الرئيس سري غلمية، إلى تقديم شكوى لدى المراجع القضائية المختصة لإجراء المقتضى، "واضعين هذه الوقائع بتصرف قاضي الأمور المستعجلة، والمدعي العام البيئي، والإدارات المعنيّة لمتابعه الموضوع واتخاذ التدابير اللازمة، داعين في الوقت عينه، أهلنا في منطقة مرجعيون إلى التيقظ لمنع تحويل المنطقة مزبلة".
ونتيجة لذلك، انتدب قاضي الامور المستعجلة في محافظة النبطية الخبير البيئي الدكتور حسن رمّال، وكلفته بإيعاز من قبل قاضي الأمور المستعجلة، تفقّد الموقع ورفع تقرير ميداني عن حجم الأضرار جراء رمي هذه النفايات في هذه البقعة، والوسيلة الناجعة لمعالجة رفعها من المكان، والحدّ من تطورها وتسرب سمومها إلى باطن الأرض والمياه الجوفية. جرى ذلك بحضور آمر فصيلة درك مرجعيون النقيب شربل حبيب، وبعض البلديات المعنية، ومختار مرجعيون سامي عبلا، كما تم الإستعانة بمساح أجرى مسحاً شاملاً لبقعة الأرض وحفرة الكسارة، التي قُدرت بطول 100م وعرض 35م وأيضاً عمق 35م.
وتبقى مخاوف البيئيين من أن يكون بينها نفايات طبية، تحوي أمصالاً ومواد كيميائية ودماء فاسدة، بدليل التسعيرة الباهظة لنقل هذه النفايات، قد تؤدي إلى وقوع كارثة بيئية تلوث المياه الجوفية في المنطقة، التي يتمّ فحصها دورياً من قبل مصلحة المياه للتأكّد من سلامتها. لكن ما كان يُخشى منه قد حصل، وتساقطت الأمطار، ولا تزال النفايات في مكانها في هذا المكب العشوائي، بانتظار البدء بتنفيذ خطة العمل في الإجتماع الذي دعا إليه السبت الماضي، قائمقام مرجعيون وسام الحايك، لمتابعة هذا الملف مع رؤساء بلديات القرى والبلدات التسعة المعنية بهذا الأمر، من أجل رفع النفايات من المحفار قبل حلول فصل الشتاء، حيث تتحمّل كل بلدية جزءاً من الكلفة، ريثما يتم تغريم المتهم بنقل هذه النفايات ورميها في المكان.