Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


حزب الله اقام احتفالاً تكريمياً للشهيد خضر فنيش في معروب


:: 2015-12-06 [22:03]::
رأى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش أنه في حال كان هناك جدية في إيجاد حل سياسي في سوريا، فإن المطلوب البدء بمكافحة هؤلاء الإرهابيين التكفيريين، وقطع أي صلة أو ارتباط معهم، وفك أي رهان على دورهم، لأنه وكما ثبت للجميع بأنه رهان خاسر تمت تجربته وبدأت بعض الدول تجني ثماره من أمنها وسلامة مواطنيها، وبالتالي فإن المواجهة الجدية تكون أولاً ضد هذا المشروع الإرهابي التكفيري، ثم بعد ذلك تتم الدعوة إلى حوار جدي بين الدولة وتلك المعارضة التي لم ترتكب الجرائم، ولا تنتمي إلى الجماعات الإرهابية، بهدف إيجاد حل يرضي الأطراف المتحاورة، ليطّبق ويجسّد بعدها من خلال الاحتكام لإرادة الشعب وبدون شروط مسبقة، أما بغير ذلك لا سيما بعد التطورات الأخيرة والانجازات الميدانية التي تحققت، فإن الأمور باتت صعبة بل مستحيلة على أي جهة خارجية أن تقرر مستقبل سوريا، لأن الذي يقرر مستقبلها هو الشعب السوري الذ لا يحق لأي كان أن يملي إرادته عليه، مضيفاً أنه من الواضح حتى الآن بأنه ليس هناك الجدية المطلوبة في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، حيث لا يزال هناك مكابرة من بعض الدول التي لا تزال تعتبر نفسها خاسرة بالرغم من كل ما أنفقته وما قامت به من تحريض وإعلام ومال ودعم بالسلاح والرجال، فهي لم تفلح في تحقيق أي هدف من الأهداف التي كانت تصبو إليها، ولذلك وأمام كل هذا الفشل نجد بعض هذه الدول تمعن في سياستها ومكابرتها الفاسدة والمنحرفة بدل أن يكون هناك تعامل مع المتغيرات ونظرة واقعية لإعادة الحسابات في سياستها الخاطئة التي لا تعود إلا بالضرر على الأمة والشعوب، فضلاً عن أنها تشكّل فرصة لهؤلاء الإرهابيين لتهديد أمن هذه الدول.
كلام الوزير فنيش جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد خضر عصام فنيش في بلدة معروب الجنوبية بحضور عدد من العلماء والشخصيات والفعاليات، وحشد من أهالي البلدة والقرى المجاورة.
وتساءل الوزير فنيش ألا يستدعي وبعد كل ما حصل ويحصل في هذه الأيام من الدول التي بدأت تشكو من الإرهابيين مثل فرنسا وبريطانيا وأميركا وغيرها، إعادة النظر في سياساتها تجاه المنطقة، وكذلك ألا يستدعي من الرأي العام محاسبة المسؤولين السياسيين عندهم على مسؤوليتهم في سيطرة الجماعات التكفيرية الإرهابية، وتمكنها من استغلال بعض القدرات، وتحكمها في بعض المساحات الجغرافية، ألا يرون الصور التي تنشر عن قوافل سلب النفط والتي تعود على داعش وأمثالها يومياً بملايين الدولارات، ألا يعرفون أن تمويل هذه الجماعات يأتي من خلال سرقة موصوفة تتواطؤ فيها دول معروفة، وأكثر من ذلك فإن الأيام ستأتي لتكشف الجرائم والموبقات التي ترتكب بحق الشعب في سوريا، فضلاً عن سرقة الآثار، وتدمير كل المرافق الحياتية، والإتجار بالإنسان والأعضاء الحيوية للفقراء والنازحين، وبالتالي فإن مسؤولية كل ما يجري ويحدث من فلتان لهذه الجماعات الإرهابية هو نتيجة السياسات التي راهنت على دور هذه الجماعات في إسقاط الدولة في سوريا وموقعها في المنطقة.
وتطرق الوزير فنيش إلى قرار شركة عربسات بإنزال قناة المنار عن قمرها الصناعي فاعتبر أن هذا القرار الجائر إنما يستهدف المقاومة والمقاومين في أكثر من مجال، إلا أنه وكما فشل العدو الإسرائيلي في إسكات هذا الصوت، فإن هذا القرار سيفشل بالتأكيد إسكات صوت هذه المحطة، فهم واهمون إن ظنوا أنه بمقدورهم أن يستحوذوا على الأثير أو الفضاء وإقامة حواجز بين عقول الناس والحقائق، فالفضاء أمر ليس بمقدورهم أن يسيطروا عليه وبالتالي هناك وسائل عديدة لاستمرار هذا الصوت الذي يعبر عن الحق والحقيقة، والمستمر في التواصل مع الناس، كما هو مستمر في هذا النهج والخط، مشددا على أنه ليس بمقدور أحد أن يسكت صوت قناة المنار، لأن صوتها هو صوت المقاومة، وهي التي تحمل لواء الدفاع عن حق العرب والمسلمين والمظلومين، وتسلك مسلك المقاومين والمجاهدين وتحمل قضيتهم، مضيفاً لأنه طالما كان همّها توحيد الكلمة ووحدة الأمة، استهدفها العدو الاسرائيلي بالقصف، ولكنه لم يفلح في إسكات صوتها، فهو إن تمكن من دمير المبنى والتجهيزات، إلا أنها بقيت واستمرت وتطورت تجربتها، وأصبحت أقوى التزاماً وأكثر تأثيراً، لذلك فإن هدف القرار الصادر عن عربسات اليوم هو نفس هدف العدو الإسرائيلي، أي إسكات صوت المقاومة، مع العلم أن هؤلاء الذين يقفون وراء هذا القرار الظالم ممن يضيق صدرهم بمثل هذه المحطات الملتزمة، فإن لديهم من المحطات والإمكانيات المالية التي تملأ الفضاء، وتسيطر على الوسائل الإعلامية بكل أنواعها، حيث لا تنتج من خلالها سوى بث الكراهية، والدعوة للتخاذل والفساد والانحطاط الأخلاقي، والترويج للعلاقة مع إسرائيل.