Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


الجمعيات الاهلية في صور تتضامن مع "المنار"


:: 2015-12-10 [23:25]::
نظمت الجمعيات الأهلية في مدينة صور لقاءً تضامنياً مع قناة المنار في مواجهة الهجمة الشرسة التي تستهدف الإعلام الحر والمقاوم تحت عنوان "٢٠٠٦ بربرية صهيونية- ٢٠١٥ تكفيرية عربساتية"، وذلك في قاعة مسرح الثانوية الجعفرية في المدينة بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبد المجيد صالح، رئيس أساقفة صور للطائفة المارونية المطران شكر الله نبيل الحاج، ممثل المطران الياس كفوري الأب نقولا باسيل، رئيس لقاء علماء صور الشيخ علي ياسين، رئيس بلدية صور المهندس حسن دبوق، رئيس منتدى الفكر والأدب الدكتور غسان فران، ممثلين عن قناة المنار، ووفود وبمشاركة وفود من حزب الله وحركة أمل، والأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، عدد من العلماء والشخصيات والفعاليات البلدية والاختيارية والثقافية والاجتماعية والاعلامية والأدبية، وفد من مجموعة يا صور الاعلامية الاجتماعية وحشد من المواطنين.
قدم اللقاء الزميل في مجموعة يا صور علي عبد الرسول، وبعدها كانت وقفة مع النشيد اللبناني والنشد الرسمي الخاص لقناة المنار.
ومن ثم ألقى نائب رئيس جمعية التضامن الثقافية الاجتماعية يوسف خضرا كلمة باسم الجمعيات الأهلية في مدينة صور لفت فيها إلى أن المنار نهضت من بين ركام القصف والدمار عام 2006 ونقلت إلينا أخبار الصمود والانتصار، وكانت كلما تعرضت لعدوان تنهض أقوى من ذي قبل، وكانت تعكس لنا تباشير النصر، فقد واكبت المقاومين الأبطال في مواجهة الإرهاب التكفيري في لبنان وسوريا، ونقلت إلينا أخبار إنجازاتهم وتضحياتهم، وزفت منهم الشهداء الأبطال، وإننا إذ نعلن تضامننا مع قناة المنار، فإننا نبارك لها صمودها ونستنكر هذه الأساليب البغيضة من أعداء الحرية والكرامة.
بدوره ألقى الزميل الإعلامي حسين معنى كلمة باسم الإعلاميين في الجنوب رأى فيها أن استهداف المنار ومحاولة حصارها وإسكات صوتها هو نتاج الخوف من الحقيقة التي تعرّي أنظمة الجهل والاستسلام، وتفضح عجزهم وتقاعسهم، فهي اليوم تعاقب لأنها منبر المقاومة وصوت الانتفاضة والقضية الفلسطينية، وصوت صناعة الجيل المقاوم الواعي والمؤمن بقضيته، فلا سبب لمعاقبة المنار إلاّ لهذه الأسباب، وبالتالي فإن القرار الظالم بحقها هو قرار صيغ بأحرف أو بلغة أقرب إلى العبرية منها إلى العربية، داعياً باسم الإعلاميين في منطقة صور إلى العودة عن هذا القرار السياسي المدان والجائر بحق السيادة اللبنانية والمنار التي ستبقى متألقة، تغني الأثير بعبق الكلمات المضمّخة بطيب الشهداء.
من ناحيته ألقى الزميل الإعلامي علي قصير كلمة قناة المنار اعتبر فيها أن هذا الاعتداء العدواني الذي قامت به شركة عربسات بمنعها بث قناة المنار هو اعتداء على المقاومة وقناتها بما يمثلانه من رصيد قيمي وأخلاقي ووطني لدى أبناء الأمة جمعاء، مشدداً على أن المنار ثابتة في مدارها وأثيرها الذي هو أثير المقاومة كصوتها النابض بالحق من أجل القضايا المحقة، ولذلك قد اجتمعت اليوم حولها كل هذه الأصوات الحرّة في هذه اللقاءات التضامنية التي تمثل الرفض لسياسات كمّ الأفواه المنتهجة في هذه الأيام في الفضاء العربي والإسلامي، مشيراً إلى أنه من الواضح أن القيمين على شركة عربسات وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية أرادوا باستهدافهم قناة المنار استهداف الكلمة الحرة، لأنهم ضاقوا ذرعاً بما تمثله هذه القناة التي وقفت إلى جانب الشعوب المظلومة، فعملوا على إيقاف بثها عن قمر عربسات، في وقت نراهم فيه يطلقون العنان لقنوات التكفير والحقد والتحريض على المذهبية في الصبح والمساء وفي كل يوم وساعة.
ومن ثم ألقى رئيس بلدية صور المهندس حسن دبوق كلمة أشار فيها إلى أننا في هذا الزمن الصعب حيث تمر فيه المنطقة والعالم بمرحلة حرجة، ويجول الإرهاب فيه ويصول مشوّها القيم الإنسانية والعقائدية، ومهدداً الاستقرار لا وبل الوجود، تأتي أهمية الإعلام الحر والمقاوم كمنبر للحق والحقيقة، لينقل الصورة الحقيقية والرأي الحر، ومساهماً بذلك في محاربة التطرف والإرهاب في عقر فكره، مضيفاً أننا نتفاجئ بتصرفات مريبة تجاه وسائل الإعلام لا يمكن تصنيفها إلاّ في خانة دعم هذا التطرف والإرهاب، وآخرها موقف عربسات بوقف بث المنار عبر قمرها الاصطناعي، وإننا إذ نستنكر هذا الموقف، فلا يمكننا إلاّ أن نعبّر من هنا عن دعمنا وتضامننا مع محطة المنار كمنبر حرّ وكأصحاب رسالة وفكر ونهج يساهم في نشر محاربة التطرف بجميع أشكاله.
وبعدها ألقى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبد المجيد صالح كلمة أكد فيها أن المنار هي إعلام ملتزم تأخذ دور الرجل الإطفائي الذي يساهم في قمع أي فتنة على المستوى الإسلامي والمسيحي وعلى كل المستويات، فهي ليست مجموعة من الأبنية والتقنيات التكنولوجية، لأنها لو كانت كذلك لكانت قد عصفت بها ريح التدمير والحرب، معتبراً أن المنار تعاقب اليوم لأنها قد ارتكبت الكبائر في عرف أنظمة تأمر فتطاع وترى أن المال هو عصب الدنيا وأنه البديل عن الكرامة والمقاومة وفلسطين، بينما المنار هي في الحقيقة قد أعادت إحياء حنظلة الذي هو ضمير الشعب الفلسطيني في ظل المؤامرة التي تطلب منّا أن نقول إنه كان من حق الأنظمة أن تقتل الفنان الفلسطيني ناجي العلي الذي أبدع حنظلة، ونحن في المقابل لا نرد على هذه الجرائم بأن المنار هي نور لمن اهتدى ونار لمن اعتدى، بل إننا نتمنى من خلال ما نقوله أن يعود البعض إلى صوابه، لأنه لا يمكن للإنسان أن يحيى ويتقدم بالقمع والتجهيل والجهل.
بدوره عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي ألقى كلمة جاء فيها:
إن الذهنية السياسية التي كانت وراء قرار إسكات قناة المنار هي غير مؤهلة لرعاية الصيغة اللبنانية القائمة على العيش بين أتباع أديان ومذاهب وأفكار مختلفة، والتي تكمن في التعددية وحرية الرأي، فمن لا يستطيع احتمال التعددية وحرية الرأي، لا يمكن أن يعهد إليه بالإمساك في الملف اللبناني، لأن هذه العقلية تعني القضاء على الصيغة التعددية اللبنانية لإحلال صيغ مستبدة ذات صوت واحد محل الصيغة اللبنانية التي نعتز بها، والتي نحن من العاملين للحفاظ عليها وتنميتها وتطويرها.
إن الذي يقفل المنار ويترك أصوات الفتنة التي تحرض المسيحيين على المسلمين، والشيعة على السنة، والسنة على الشيعة، لا يمكن أن يعهد إليه بأن يكون مشرفاً على الشؤون اللبنانية، ولذلك نسأل أين هو الذكاء السياسي في أن تقوم جهة معنية في إدارة الملف اللبناني بإرسال رسالة من هذا النوع أنها في صدد إسكات صوت وإلغاء مكوّن، وهل يستقيم قرار إقفال المنار مع سياسة إخراج لبنان من أزمته الحالية عن طريق انتخابات لرئاسة الجمهورية، وهل يمكن لمن أسكت المنار أن نطمئن إليه بأنه قادر على إقرار قانون للإنتخابات يسمح بتمثيل حقيقي للبنانيين، ويعبّر فيه المكوّن اللبناني المتنوّع عن صوته المتعدد، وما دامت المنار مقفلة، فهي علامة ساقطة لمن يدّعي إمكانية رعاية الملف اللبناني، ونحن أساساً لا نعتقد أن تلك الذهنية قادرة على رعاية المسألة اللبنانية، فهم اليوم يزيدوننا قناعة وشكوكاً وهواجس.
إننا لا نطمئن إلى العقليات السياسية التي ستعبث بالملف اللبناني، ونحن لا نثق بتلك العقلية، وإننا نعتبر أن تدخلها في الشأن اللبناني بات يهدد الصيغة اللبنانية، ولذلك على المعنيين بالشأن اللبناني أن يبادروا إلى إنقاذ لبنان وصيغته المتعددة من الذهنية التي أوصلت إلى إقفال المنار، ونحن قادرون على إيصال صوتنا عبر قنوات شتى، ولكن ليس لنا إلاّ لبنان واحد، وعلينا أن ندافع جميعاً عنه، وليست المنار وصوتها في خطر، فمن يواجه الخطر فعلاً هو لبنان الذي يريد البعض أن يسلّمه إلى الذهنية التي أسكتت المنار، وإن الشعب اللبناني الآن لن يتأخر في الدفاع عن تعدديته وحريته وساميته في مواجهة الذهنية الفتنوية التكفيرية الاستئصالية.
وفي ختام اللقاء التضامني مع قناة المنار تلا رئيس منتدى الفكر والأدب الدكتور غسان فران البيان الختامي للقاء باسم الجمعيات الأهلية في مدينة صور، حيث أكدوا فيه على ما يلي:
أولاً: إن محاولات إسكات صوت المقاومة عبر منع بث قناة المنار على القمر الصناعي عرب سات يدل على ضعف الحجة والمنطق عند الجهة التي ضغطت لذلك.
ثانياً: إن هذا القرار هو دليل عن نجاح هذه القناة في الوصول إلى قلوب وعقول المشاهدين، لأن نبض الناس اليوم مقاومة وعقلها مقاومة، ولم تعد تجد ما يتناغم مع هذا النبض سوى هذه القناة وأمثالها.
ثالثاً: إن هذه الهجمة الظالمة على قناة المنار ناتجة عن استراتيجية واضحة لدى الدول المحرضة في تغييب القضية الفلسطينية لصالح الفتنة في العالم العربي، وحيث أن قناة المقاومة كما شعب المقاومة يحملان همّ فلسطين كان القرار بإسكات هذا الصوت.
رابعاً: إن قناة المنار التي لم يفلح العدو الصهيوني خلال حرب تموز 2006 في إسكاتها ستستمر في نقل رسالتها عبر البث الفضائي بأساليب وطرق مختلفة، ونحن على قناعة تامة بأن العقول التي حيرت إسرائيل في الحرب ضدها، ستوجد كافة البدائل التقنية التي تضمن وصول المنار إلى كل مشاهديها.
خامساً: إننا ندعو الحكومة اللبنانية للقيام بدورها لملاحقة العربسات قضائياً، كونها قد أخلت بواجباتها القانونية تجاه لبنان، أولاً: عبر نقل البث من جورة البلوط دون إعلام الدولة اللبنانية، وثانياً: عبر منع بث قناة المنار دون مناقشتها في الأسباب التي دعت لذلك، بل عبر تزييف السبب باقتطاع مشاهد مجتزءة من المقابلة.
في وفي نهاية هذا البيان الختامي نؤكد بأن قناة المنار ستبقى منارة المقاومة وفلسطين والوحدة الإسلامية، ولن ينفع معها أسلوب الإسكات، بل سيزيدها ذلك عزيمة وثباتاً.