Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


الصرفند: حركة أمل تحيي ذكرى شهدائها باحتفال حاشد


حسن يونس :: 2015-12-12 [00:40]::
بمناسبة ذكرى شهداء الصرفند، التي توسطت ذكرى أربعين الإمام الحسين (ع)
وذكرى استشهاد الرسول (ص)، أحيت حركة أمل هذه المناسبة باحتفال احتشد له الآلاف في حسينية الزهراء (ع) في الصرفند.
تقدم الحضور عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل ورئيس مجلس الجنوب د. قبلان قبلان، رئيس المكتب السياسي للحركة الحاج جميل حايك، أعضاء قيادة إقليم الجنوب الحاج أبو أحمد الصفاوي، الحاج علي دياب، الحاجة عايدة كوثراني، وأعضاء لجان مناطق وشعب حركية، عائلات الشهداء، رئيس اتحاد بلديات ساحل الزهراني علي مطر ونائبه محمد حجازي ورؤساء بلديات أعضاء الاتحاد، رئيس بلدية الصرفند د. حسين خليفة وأعضاء البلدية ومخاتير البلدة، لفيف من علماء الدين في البلدة، وفعاليات اجتماعية وتربوية وأمنية وطبية، وحشد من أبناء الصرفند والقرى المجاورة ضاقت بهم قاعة النادي الحسيني والباحة الخارجية.
قدم الاحتفال العريف الحاج جابر خليفة، ثم تلا آيات القرآن الكريم السيد حسين ابراهيم، بعدها استعرض الحضور مسيرة رمزية لكشافة الرسالة الإسلامية وحركة أمل، وحملة صور الشهداء. بعدها عزفت الفرقة الموسيقية لكشافة الرسالة الإسلامية النشيد الوطني اللبناني ونشيد حركة أمل.
ثم ألقى قبلان كلمة حركة أمل تحدث فيها عن معاني الشهادة وفضل الشهداء وتضحياتهم في صون الوطن وعزته وكرامته، وأن هذا الوطن بقي بفضل هؤلاء الشهداء وليس غيرهم، ولولا هذا الخط الذي رسمه سماحة الإمام القائد موسى الصدر لما بقي هناك ما نتغنى به من مجد وتاريخ ومستقبل، وأن هذه التضحيات وضعت الوطن حيث يستحق. كما تحدث عن المناسبة التي تتزامن مع ذكرى الشهداء وهي ذكرى استشهاد الرسول الأكرم محمد (ص)، وقال أن هذا النبي هو نبي الرحمة وقد أتى بمعاني التسامح والرحمة والتآخي بين المؤمنين، وأن الإسلام هو دين العقل والإنسانية والرحمة وليس دين القتل والتكفير والتدمير كما يدعي البعض، وكما يسوق البعض لذلك. وهذا النبي الذي كرمه الله وفضله على سائر خلقه، يقول أنه "ما أوذي نبي كما أوذيت" وهي معانٍ لا تعني عصره فقط، بل تمتد إلى يومنا هذا بالتعدي على الإسلام.
"هذا الدين الذي أراده الله سبحانه وتعالى خلاصاً لكل البشرية وطريقاً للشعوب نحو الخلاص، وإذا بهذه الأمة وباسم الدين الإسلامي وبرايات الدين الإسلامي تقتل في كل يوم، وتحرق وتمارس أبشع الممارسات باسم الدين الإسلامي واسم رسوله، هذه هي الأذية التي أشار إليها الرسول وهي مستمرة لم تتوقف بارتقاء روحه إلى الباري عز وجل، بممارسة الذين يدعون الانتماء إلى الأمة الإسلامية ويحملون أفكار ومفاهيم الإسلام، فيشوهون الإسلام ومعانيه والإسلام ومحمد (ص) منهم براء.
في هذه المناسبة التي نحيي فيها ذكرى شهدائها الذين رسموا لنا طريق العزة والكرامة، ونحيي فيها ذكرى وفاة رسولنا (ص)، نؤكد أننا مستمرون في الخط الذي جاء به محمد (ص) والذي حمله علي ابن أبي طالب (ع) والذي رواه الإمام الحسين (ع) بدمه، والذي أزاح الغبار عنه إمامنا السيد موسى الصدر، والذي ارتبط بها شهداؤنا وأبناؤنا فوق هذه الأرض، بهذا الخط الإيماني المحمدي الذي فيه صلاحنا وخلاصنا ورفعتنا وعزتنا ومجدنا وتوجهنا نحو الباري سبحانه وتعالى. سنبقى نعمل بالإسلام الصحيح الذي جاء به محمد والأئمة الأطهار، سنبقى نرفض الفتنة، أي أنواع الفتنة أكانت بين المسلمين، أم بين المسلمين وغير المسلمين، بين أي من أصناف البشر، لأن الفتنة هي عمل من أعمال الشيطان ولا يمكن أن نكون من أدوات الشيطان، سنبقى نحافظ على هذا البلد بدمائنا وبصمود شعبنا وأهلنا وبكفاحنا ونضالنا، نقف إلى جانب أهلنا والمستضعفين والمحرومين، وإلى جانب الطبقات الفقيرة والصامدين فوق أرض الجنوب وفي كل مكان من هذا الوطن، نقف إلى جانب مؤسساتنا. نبقى دعاة للحوار، الحوار ثم الحوار ثم الحوار الذي دعا له دولة الأخ الرئيس نبيه بري والذي ندعو له في كل يوم وفي كل ساعة حتى يقتنع الجميع أن الحوار هو الطريق الوحيد وهو المخرج الوحيد للخروج من أزمات هذا الوطن، وهو السبيل الوحيد كي تتلاقى كل شرائح هذا المجتمع على طاولة واحدة، يتفاهمون ويتفقون على إخراج هذا البلد من محنته وعلى تقديم الحلول والبدائل لما نحن فيه ولما يعانيه هذا الوطن. سنبقى ندافع عن جيشنا الوطني وعن مؤسساتنا الأمنية، سنبقى ندافع عن هذا الوطن، بالفعل لا بالقول، بالميدان لا على مسارح الغناء ومنتديات الشعر والأدب، سنبقى على الحدود لمواجهة العدو الإسرائيلي ومواجهة الذين يستهدفون أمننا في الداخل، والذين يستهدفون تشويه الدين الإسلامي، سنبقى على المبادئ التي حملها إلينا ونشرها بين أيدينا الإمام موسى الصدر، والتي رعاها وحماها دولة الأخ الرئيس نبيه بري والإخوة في قيادة الحركة. سنبقى نتمسك بالأسس التي تربينا عليها والتي نهضنا بها وحملناها مهما كانت الصعاب والتضحيات. عهداً لإمامنا القائد السيد موسى الصدر، ولشهدائنا الذين نلتقي في ذكراهم هذه الليلة أننا مستمرون على العهد والوعد في خط الشهداء، وخط الإمام الحسين من أجل عزة وكرامة الإنسان وكرامة هذا الوطن."
وفي الختام، تلا القارئ السيد نصرات قشاقش السيرة الحسينية العطرة ومجلس عزاء عن أرواح الشهداء.