Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


ندوة فكرية لحزب الله في صور بمناسبة المولد النبوي والميلاد المجيد


:: 2015-12-29 [00:35]::
بمناسبة الميلاد المجيد والمولد النبوي الشريف، نظمت الهيئات النسائية في حزب الله في منطقة الجنوب الأولى ندوةً فكريةً تحت عنوان" تجليات السماء في أنوار العشق الإلهي، رسالة إنقاذ الإنسان من الجهل والكفر" في قاعة الاستشهادي أحمد قصير في مدرسة المهدي (عج)- صور، بمشاركة رئيس مدرسة قدموس الأب الدكتور جان يونس، ورئيس جمعية قولنا والعمل الشيخ أحمد القطان، والمعاون الثقافي في حزب الله سماحة الشيخ أكرم بركات، وبحضور عدد من الفعاليات والشخصيات النسائية والمهتمين.
الندوة التي قدمتها الأخت زهراء الحسيني، افتتحت بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، والنشيدين اللبناني وحزب الله، بعدها كانت مداخلة لرئيس مدرسة قدموس الأب الدكتور جان يونس ضمن محور: "الوطن في تعاليم السماء/ وحدة أبنائه في مواجهة التهديدات"، رأى فيها أن تنمية الشعور بحب الوطن عند الإنسان تكمن في تربيته على استشعار ما للوطن من أفضالٍ سابقة ولاحقة عليه (بعد الله سبحانه وتعالى) منذ نعومة أظفاره، ومن ثم تربيته على رد الجميل، ومجازاة الإحسان بالإحسان، والحرص على مد جسور المحبة والمودة مع أبناء الوطن في أي مكان منه لإيجاد جو من التآلف والتآخي والتآزر بين أعضائه الذين يمثلون في مجموعهم جسداً واحداً متماسكاً في مواجهة الظروف المختلفة، وكذلك تربيته على غرس حب الانتماء الإيجابي للوطن، وتوضيح معنى ذلك الحب، وبيان كيفيته المثلى من خلال مختلف المؤسسات التربوية في المجتمع كالبيت والمدرسة والمسجد والنادي ومكان العمل وعبر وسائل الإعلام المختلفة مقروءةً كانت أو مسموعة أو مرئية.
وشدد الأب يونس على ضرورة العمل في أن تكون حياة الإنسان بخاصة والمجتمع بعامة كريمة على أرض الوطن، ولا يمكن تحقيق ذلك إلاّ عندما يدرك كل فرد فيه ما عليه من الواجبات فيقوم بها خير قيام، وأيضاً العمل على تربية أبناء الوطن على تقدير خيراته ومعطياته، والمحافظة على مرافقه ومكتسباته، التي هي من حق الجميع أن ينعم ويتمتع بها كاملاً بطريقة غير منقوصة، وكذلك الإسهام الفاعل والإيجابي في كل ما من شأنه خدمة الوطن سواء كان الإسهام قولاً أو عملياً أو فكرياً وفي أي مجال أو ميدان، لأن في ذلك واجب للجميع، وهو أمر يعود عليهم بالنفع والفائدة على المستوى الفردي والاجتماعي، إضافة إلى ذلك فإن المطلوب التصدي لكل أمر يترتب عليه الإخلال بأمن وسلامة الوطن والعمل على رد ذلك بمختلف الوسائل والامكانات الممكنة والمتاحة، وأخيراً القيام بالدفاع عن الوطن عند الحاجة إلى ذلك بالقول أو بالعمل.
ثم كانت مداخلة لرئيس جمعية قولنا والعمل الشيخ أحمد القطان ضمن محور: "رسالة الأنبياء ودورها في نشر الوعي/ الجذور التاريخية لمحاربة ظاهرة التكفير"‏، أكد خلالها أن هؤلاء التكفيريين من داعش والنصرة وغيرهم الذين يقطعون الرؤوس ويأكلون القلوب والأكباد، هم بعيدون كل البعد عن منهج وسنة رسول الله (ص)، فليس كل من قال "أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمدا رسول الله" بالضرورة أن يكون مؤمناً، لأن هناك الكثيرون ممن يستغلون أحياناً هذا الشعار من أجل تنفيذ أجندات صهيونية - أميركية حاقدة على الإسلام والمسلمين، ومن هنا كانت ضرورة أن ننشر الوعي بين أبنائنا وبناتنا، وهذا أكثر ما يكون بين النساء والأمهات، لأن الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيّب الأعراق، وهذه الأم التي تجلس مع أبنائها وبناتها ساعات طويلة، يجب عليها إلى جانب الأب أن يربّوا الأولاد على البعد عن العصبية، لأننا تعلّمنا أن رسول الله محمد (ص) يقول ليس منّا من دعا إلى عصبية أو قاتل على عصبية أو مات على عصبية، فمشكلة الأمة اليوم أنها باتت تربي الأجيال القادمة على هذه العصبية، وهذا ما نحن بحاجة إلى تغييره.
وشدد الشيخ القطان على ضرورة أن ينظر المسلمون جيداً لطريقة تربية أبنائنا وبناتنا بالطريقة الصحيحة بعيداً عن هذا الانغلاق وهذه العصبية المذهبية، فنحن نرى كل العالم يتكالب على أمتنا الإسلامية ويستغل بعض الأمور التي تفرّق المسلمين سنّة وشيعة، من أجل زرع الشقاق والفرقة فيما بين المسلمين، ومن هنا يأتي الدور الكبير على عاتقنا نحن العلماء والأمهات والآباء والأساتذة والمعلمات، بأن نعود إلى إعادة النظر في تربيتنا وتنشأتنا لأطفالنا، لأن هذا يمكننا من أن نأتي بالخير على الأمة، لافتاً إلى أنه حينما ننشر الإسلام فإننا لا نجد في القرآن الكريم آية واحدة تتكلم عن الإسلام المذهبي وتذكر سنّة أو شيعة على سبيل المثال، لأن الدين عند الله هو الإسلام، &وهذه أمتكم أمّة واحدة وأنا ربكم فاعبدون"، "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا"، فمن هذه الآيات يذكرنا الله تعالى بالأخوة التي بتنا اليوم بأمس الحاجة لتوطيدها، فلا يكفي الشعارات التي تطلق أمام الرأي العام بالقول: إننا مسلمون، وإنما بتكريس هذه الوحدة التي تكون من خلال تقبّل الآخر والعيش معه والاعتراف بأن قرآننا ونبينا هما واحد.
بدوره المعاون الثقافي في حزب الله الشيخ أكرم بركات وخلال مداخلته ضمن محور: "قضية الحق والباطل في الكتب السماوية/ المقاومة في مواجهة الصهاينة والتكفيريين،‏ اعتبر أنه حينما يكون لهؤلاء المجاهدين شرف حماية الأمة والإسلام وهذا الوطن من التشويه والبلاء، فهذا بحد ذاته هو نعمة من نعم الله علينا، مشدداً على ضرورة أن تعرف الأخوات المشروع المقاوم بكل تفاصيله، وأن يعملن كما يعمل كل الرجال على التمهيد لتربية القادة لهذا المشروع، فنحن في ثقافتنا ندعو الله تعالى "اللهم إنّا نرغب إليك في دولة كريمة تعزّ بها الإسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهله، وأن تجعلنا من القادة إلى سبيلك"، لأنه عندما نروي روايات الظهور وتلك الحكومة الإلهية، فهي ليست سيناريو لنتسلّى بقراءتها، ولما يتحدث النبي (ص) عن دولة آخر الزمان، فهذا يعني أنه علينا أن نصنع هذه الدولة، وحينما نقرأ أن هناك تغييراً سيكون في صناعة التمهيد علينا أن نهيء الممهدين ليكونوا من أنصار الحجة (عج(.
وأشار الشيخ بركات إلى أن الملائكة كانت على علم بأن مستقبل البشرية فيه سفك للدماء وإفساد بالأرض، فالله تعالى لم يقل للملائكة إنكم مخطئون، فنحن اليوم نعيش في أواخر عام 2015 ونستطيع أن نحكم على الملائكة أنهم كانوا مصيبين أو مخطئين، فعندما نشاهد المجازر عبر إحدى القنوات الفضائية، نعلم أن الملائكة كانوا على حق، فالله تعالى لم يقل لهم إنكم مخطئون، بل أراد أن يلفتهم لأن مشكلتهم كانت ضيقاً في المعرفة، لأنهم لم يكونوا قد نظروا إلى كل لوحة الإنسانية، ولم يقرأوا كل كتاب البشرية، وإنما شاهدوا جزءاً من اللوحة، وقرأوا قسماً من الكتاب، فأراد الله تعالى أن يريهم كل اللوحة، وأن يطلعهم على كل الكتاب، لذلك علّم آدم الأسماء كلها التي هي أسماء الصفوة والإيمان والأنوار، والتي من خلالها التفت الملائكة إلى أن سؤالها هو تعريض بالحكمة.