Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


حزب الله احيا اربعين العلامة المجاهد الشيخ محمد علي خاتون


:: 2016-01-31 [22:56]::
أحيا حزب الله ذكرى أربعين فقيد العلم والجهاد عضو المجلس المركزي العلامة الشيخ محمد علي خاتون، باحتفال تأبيني في حسينية بلدة جويا الجنوبية، بحضور رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك، وعدد من القيادات الحزبية، وحشد من رجال الدين، وشخصيات وفعاليات من مختلف المناطق اللبنانية، بالإضافة لرؤساء بلديات ومخاتير، وحشد من الأهالي من مختلف القرى والبلدات والمدن الجنوبية.
تخلل الاحتفال تلاوة قرآنية ومجلس عزاء حسيني، ثم كلمة للشيخ يزبك استهلها بعرض لمناقب الفقيد الراحل الذي كان من أولئك الفقهاء الذين سبق فعلُهم قولَهم من خلال تزكية النفس وتربيتها والنظرة الواقعية إلى هذه الحياة والأمانة الإلهية التي شغلته، لكي يسلم هذه الأمانة كما أراد الله بتزكية الجهاد والعلم والمعرفة، وكذلك حمل الدعوة صادقاً وفياً عاملاً بالصالحات، وقد عشنا معه ليالٍ قارصة وباردة ومظلمة في تلال ومواقع، لم نشعر فيها بلحظة كلل أو ملل أو تأفف، بل كان الهمّ هو كيف نؤسس لهذه الأمة عزتها وكرامتها، ولذلك فإنه عندما يقال إن الشيخ خاتون هو مؤسس للمقاومة فهذا صحيح، لأن المقاومة الإسلامية انطلقت من الحوزة التي كان فيها الشيخ خاتون مدرساً، ومن الموقع الذي تدرّب فيه مع إخوة له، وعليه فإنه مؤسس وشريك في كل إنجاز ونصر، وهذه هي الصدقة الجارية التامة إلى الأبد، لأنه لم يعطِ هذه الأمة إلاّ المزيد من العزة والكرامة.
وتطرق الشيخ يزبك للشأن السياسي فأكد أن الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله تحدث بالأمس بالكلمة الفصل عندما قال: "نحن لا نغيّر موقفنا"، لأننا لا نتخذ القرارات بالانفعال، ولا تحكم العاطفة قرارتنا، وإنما نوازن بمقتضى الحكمة، ونتعاطى بالأخلاق والسياسة، ولذلك من بداية الطريق كان الموقف واضحاً بالنسبة لحزب الله، ولكن الآخرين الذين لم يفهموا أو أرادوا أن يكابروا، حاولوا أن يشوشوا، فجاءت الصفعة من سيد الكلام بكل وضوح بكلمات عذبة سيالة تدخل إلى جميع القلوب، وتردّ على كل الشبهات، مضيفاً أن هذا هو معنى الحكمة والموقف العزيز لهذه القيادة في مواجهة المؤامرات والخطط وما يقال هنا وهناك، وما يراد أن ينسبوه لهذه القيادة ولهذا الحزب بأنه إرهابي فهو من أجل التخفيف عن أنفسهم، مشدداً على أن طرح سماحة السيد حسن نصر الله للسلّة المتكاملة، إنما هو من أجل أن تلتقي الناس مع بعضها البعض، وتتحاور فيما بينها بعيداً عن العصبية والعداء الآتي من هنا وهناك، وأيضاً من أجل أن يكون لدينا دولة قوية قادرة أن تحمي هذا الوطن وسيادته من الإرهاب الصهيوني والتهديدات الإسرائيلية اليومية، مؤكداً أن المقاومة ستبقى دائماً بالمرصاد لهذا العدو الإسرائيلي وللإرهاب التكفيري، وأن ما يحصل اليوم في جرود عرسال بين النصرة وداعش، هو أن داعش تريد أن تتمدد لتصل بعض القرى السورية بالقرى اللبنانية، ولتأجج لبنان كما فعلت في سوريا والعراق، إلا أن المقاومة ستبقى في مواجهة كل هؤلاء، وستبقى قيادتها الحكيمة في لبنان تقودها من نصر إلى نصر ومن عز إلى عز.
ورأى الشيخ يزبك أن ما أنجز في إيران بعد صبر طويل هو نتيجة تلك الإرادة الصلبة لشعب اعتقد بقائده وحكمته، وللمواقف العزيزة التي كانت تطلق طوال فترة العقوبات، فكان هذا الشعب رغم الحصار والمؤامرات أكبر مما تخيل الأعداء حتى تحقق الانتصار، بينما في المقابل نرى أن العالم كله قد تغير اليوم، ولكن الشمس بقيت هي الشمس، والموقف هو الموقف، والإسلام هو الاسلام، ولم يتغير لحظة، وهذا كله بفضل الله وحكمة القيادة في إيران، مشيراً إلى أن الذين يعيشون حالة الخوف والقلق والهواجس من المستقبل ومما تم الاتفاق عليه حول البرنامج النووي الإيراني، هم العدو الإسرائيلي والإرهاب التكفيري المتمثل اليوم بعربان فقدوا غيرتهم وكرامتهم، ورموا بأنفسهم تحت أقدام الاستكبار، ولم يتطلعوا إلى شعوبهم، بل قاموا بالاستقواء على اليمن وتدمير بيوت شعبه استرضاء للعدو، إلا أن هذا لن يطول، وسيموتون بغيظهم.