Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


فنيش من معركة: شبكة الدعارة واحدة من افرازات ما يسمى ثورة ومعارضة سورية


:: 2016-04-10 [21:22]::



شدد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش، على أن "فضيحة الاتجار بالبشر لا تقل خطورة عن فضيحة الإنترنت، حيث أن البعض تعامل مع مسألة الفتيات السوريات اللواتي تعرضن لظلم واضطهاد وإجبار على ممارسة البغاء كما لو أنها مسألة دعارة، إلا أن الأمر ليس كذلك، بل إن من اطلع واكتشف وتابع المعطيات يجد نفسه أمام شبكة استرقاق في واحدة من إفرازات ما يسمى بالثورة أو المعارضة السورية، حيث أصبح البعض يحلل لنفسه أن يضع يده كملك يمين أو سبي بعض الفتيات، مستغلا الوضع الأمني وبؤس بعض العائلات، ليبيعهن في سوق النخاسة، وليجد من يشتريهن ويستثمر في تعريض كرامتهن للفاسدين من الزانين والمرتكبين للموبقات".

واضاف: "هذه المسألة بالغة الأهمية، وينبغي أن نعرف من المسؤول عنها، ومدى تقصير الأجهزة الأمنية عن متابعتها، وكيف استمر هؤلاء في هذه الجريمة الشنيعة دون أن تتمكن شرطة الآداب ومكافحة جرائم الشرف من كشفهم واعتقالهم، لذلك فإن هناك الكثير من الشكوك والأسئلة، وإذا ما ثبت أن هناك فاسدين في صفوف الأجهزة الأمنية، فهذا لا يعني تشهيرا أو اتهاما لكل هذه الأجهزة الأمنية، بل إن اكتشاف الفاسد هو مؤشر إيجابي، لأن انتشار الفساد قد يصيب وينتشر ويتعدى إلى كل الجهاز، وكذلك فإن محاصرة الفساد ومعاقبة الفاسدين هو أمر يحصن الجهاز الأمني، وليس عيبا القول إن هناك فاسدا في هذا الجهاز أو في هذه الإدارة، بل العيب هو أن يستمر الفساد ولا نحاسب الفاسدين. وعليه فإن الخطر هو أن يستمر الفساد ويجد المفسد حصانة له، ولا يتمكن المعنيون من محاسبته، ولا يقوم القضاء بتأدية دوره المطلوب".

كلام الوزير فنيش جاء خلال احتفال تكريمي أقامه "حزب الله" للشهيد حسين طلال الزين في مجمع الإمام الرضا في بلدة معركة الجنوبية، بحضور عدد من رجال الدين وفعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي.

وحول فضيحة الانترنت، اكد فنيش أنه "حتى الآن لا يتم التعامل معها بالمستوى الجدي المطلوب، وبالتالي ما يتكشف من فضائح تزيد من الشك عند المواطنين، وتكشف مدى الانهيار المريع في بنية الدولة ومؤسساتها"، معتبرا أن استباحة البعض لأمن اللبنانيين وتجاوز القانون، وأن يجعل لنفسه دورا في شبكة الاتصالات معارضا ومناقضا ومعتديا على حقوق الدولة وصلاحياتها، أمر ليس عاديا أو طبيعيا، وكذلك لفلفة هذا الموضوع أو التعاطي معه على قاعدة أن هؤلاء ينتمون إلى هذه الفئة السياسية أو تلك، أمر خطير للغاية"، مضيفا "على القضاء أن يثبت المزيد من الصدقية والجدية في ملاحقة هذه الجماعات، لأن الأمر المستغرب والسؤال المطروح هو لماذا لم يتم توقيف المسؤولين عن هذا الخرق حتى الآن، وقد مضى على هذه الفضيحة ما يقارب الشهر من الزمن، أليس هذا مدعاة لإثارة الشكوك وتأكيد ما يتم تسريبه من محاولة التغطية ولفلفة الأمور، وهذا أمر لا يمكن قبوله"، مؤكدا أننا سنبقى في مواجهة هذه الجماعات وسنستمر في ملاحقتهم حتى نجد أن كل المجرمين قد وصلت إليهم يد العدالة وطبق القانون، لأننا لا نريد أبدا أن نقضي على ما تبقى من أمل في إمكانية بناء الدولة، وقيام المؤسسات، وتحصين القضاء وقراره المستقل".

وفي الشأن السياسي، دعا الوزير فنيش إلى "أن يستمر الجميع في توفير الأجواء المؤاتية لحفظ الأمن والاستقرار، ودعم الجيش ليتكامل دوره مع المقاومة في الحفاظ على ما ينعم به اللبنانيون اليوم من استقرار أمني وسلم داخلي، ولنكمل معركتنا في الدفاع عن الوطن والتصدي لخطر الجماعات التكفيرية حتى نصل إلى خاتمتها المنشودة"، معتبرا أن "ما يحصل من خلافات وسجالات، سواء في ما يتعلق بموضوع أمن الدولة، أو غير ذلك من الأمور، إضافة إلى استخدام خطاب التجييش والتوتير وتطييف الأمور وإسقاط خلافاتنا السياسية على علاقات مكونات المجتمع هو أمر بالغ الخطورة، وبالتالي فإن كل من يريد أن يعبر عن رأيه إذا كان هناك من خلاف حول الصلاحيات لهذا الجهاز أو ذاك، عليه أن يعود إلى النصوص والمؤسسات، لتعديل النصوص إذا تطلب ذلك تعديلا أو لاتخاذ قرار، سواء في الحكومة أو في تفعيل دور مجلس النيابي، ليعود لممارسة دوره التشريعي مما فيه مصلحة لجميع اللبنانيين، لا أن يعالج الخلاف بخطاب متشنج، ولا باعتماد لغة التجييش أو التوتير الطائفي أو المذهبي".

وختم سائلا: "هل يعني إذا تعذر ملء موقع رئاسة الجمهورية التسبب بالمزيد من الأضرار، وإلحاق المزيد من الخسائر لحسابات ومصالح الوطن واللبنانيين، أم تقتضي المسؤولية الوطنية والأخلاقية أن نبحث في تقليص حجم الخسائر من خلال تفعيل المؤسسات ولو بالحد الأدنى، حتى لا يتعطل البلد، وتجنب خسارة تلحق بالجميع".