Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


النبطية احيت عيد البشارة


النبطية - سامروهبي :: 2016-04-11 [20:44]::

أحيت مدينة النبطية عيد سيدة البشارة مريم (ع) بإحتفال حاشد رعاه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ممثلا براعي ابرشية صور للموارنة المطران شكرالله نبيل الحاج ونظمه النادي الحسيني في النبطية ومطرانية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك وجمعية ابناء مريم ملكة السلام وبلدية النبطية وذلك في قاعة مار انطونيوس في ثانوية السيدة للراهبات الانطونيات في النبطية.
حضر الاحتفال ممثل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة صفا صفا، ممثل النائب ياسين جابر المحامي جهاد جابر، ممثل النائب هاني قبيسي محمد قانصو، ممثل النائب عبد اللطيف الزين يوسف الحاج ، امام مدينة النبطية ممثلا بالسيد عبدالله فحص، ممثلا راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك الاب سليمان وهبي، المسؤول السياسي لحزب البعث العربي الاشتراكي في الجنوب فضل الله قانصو، الرئيس الاول لمحاكم النبطية القاضي برنارد شويري، رئيس جمعية العمل البلدي في لبنان الدكتور مصطفى بدرالدين، ممثل رئيس بلدية النبطية المهندس صادق عيسى، رئيسة ثانوية السيدة للراهبات الانطونيات في النبطية الام لوسي عاقلة ، وشخصيات سياسية واجتماعية وتربوية وفاعليات وعلماء دين من مختلف الطوائف ،ورؤوساء بلديات ومخاتير ومواطنين.
بعد آي من الذكر الحكيم تلاها عباس حاطوم، وتراتيل من الانجيل للاب سليمان وهبي، ثم عزفت الفرقة الهارمونية في كشافة الامام المهدي النشيد الوطني افتتاحا، فقدم للاحتفال عضو مجلس بلدية النبطية الدكتور عباس وهبي بكلمة ترحيبية ، تلاه كلمة ممثل امام مدينة النبطية السيد عباس فحص أعلن فيها انه " من دواعي سرورنا ان نلتقي مسلمين ومسيحيين في النبطية التي يشهد تاريخها ونهجها على انها دوما تدعو الى المحبة والاخاء، وقد مارست ذلك في مختلف الازمنة من خلال الحرص على العيش المشترك والتواصل ونبذ الخلافات بين ابناء الوطن الواحد، ومن خلال الانسجام بين المؤسسات الاسلامية والمسيحية ، فإن كل كلام يدعو للاجتماع والتلاقي والتحاب بين الناس هو كلام تعلوه روح الايمان والانسانية والاخلاق الكريمة وكل كلام يدعو الى نبذ الاخر واقصائه والاعتداء عليه والحاق الاذى به هو كلام يعلوه نفس شيطاني يريد ان يهلك الحرث والنسل ويعيث في الارض فسادا ودمارا وخرابا.
وقال: ان الاسلام وكل الاديان السماوية تدعو الناس الى التحاب والتلاقي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، التلاقي لاجل اعمار الارض واصلاح البشرية والوقوف بوجه الطغاة والمفسدين الذين يتآمرون على مصالح شعوب العالم ومقدساتهم.
ثم ألقى الرئيس الاول لمحاكم النبطية القاضي برنارد شويري كلمة رأى فيها ان النبطية بأهلها وكل اطيافها مارست وتمارس كل يوم العيش الواحد وانا منذ تسلم مهامي في قصر عدل النبطية امارس ايضا هذه الاجواء ، وذلك من خلال 3 محطات عامة وخاصة ، فالمحطات الثلاث العامة تجسدت ببركة البطريرك بطرس الراعي التي يمنحنا اياها في عيد البشارة ، هذا العيد الذي بات عيد سنوي تحييه النبطية بكل صدق واخلاص، اضافة الى احياء عيد الميلاد المجيد ، واقامة مجالس عزاء عاشورائية سنوية ، وبالنسبة للمحطات الخاصة بالنبطية فهي كانت في تنصيب البطريرك الراعي في اذار 2012 وتوج ذلك بزيارته الشهيرة الى مدينة النبطية ، يومها احتفلنا جميعا بهذه الزيارة التي كانت اشبه بعرس وطني جامع، وهنا لابد الى نعيش معا في النبطية العيش الواحد المسيحي –الاسلامي وقد منحنا البطريرك الماروني بركاته في كل ادعيته ، ولا ننسى مناسبات ثلاث تخصني تماما وهي تقبلنا التعازي بضحايا الطائرة الاثيوبية في ال2010 ، والتعازي في النادي الحسيني في مدينة النبطية عن روح والدتي المرحومة، واقامة قداس وجناز عن روح الشاب اشرف نور الدين.
وقال: كلها مناسبات ومحطات تؤكد ان النبطية كانت وولازالت وستبقى مدينة العيش الواحد المسيحي-الاسلامي.
وألقى المهندس صادق عيسى كلمة باسم رئيس بلدية النبطية الدكتور احمد كحيل قال فيها " ما احوجنا في هذه الايام لنجدد الوعد بالخلاص في ظل الفساد المستشري والظلم السائد وما احوجنا ان تعم النعمة على اهل الارض في غياب الرحمة والعدالة الاجتماعية.
وقال: اكثر ما نعاني منه في لبنان هو ندرة هذا الايمان الديني في صفوف معظم السياسيين واصحاب القرار الذين يفتقدون الى منظومة القيم الاخلاقية التي تبني الامم وتحفظها ، ولهذا فإن مشاكلنا سببها كثرة المتاجرين بالدين الذين يغذون النعرات الطائفية للمحافظة على وجودهم ومكاسبهم بحجة المحافظة على الدين، في القوت الذي يكون الدين فيه بحاجة الى من يحميه منهم.
وختاما كانت كلمة ممثل البطريرك الماروني راعي ابرشية صور للموارنة المطران شكرالله نبيل الحاج نقل في مستلها " محبة صاحب الغبطة والنيافة مار بشارة بطرس الراعي وتحياته الحارة لكل شخص منكم مع شكره الخالص لثقتكم الكريمة ووضع هذا الاحتفال المهيب تحت رعايته الابوية ويهمه بالمناسبة ان يعبر لكم مجددا عم امتنانه العميق لاستقبالكم المميز له ولمحبتكم الكبيرة التي ابديتموها عندما زار النبطية ، حاضرة جبل عامل الشامخة وموطن الاباء والشهامة والمقاومة في الحاضر وعبر التاريخ ومنبت العلماء ورجال التقوى والفضيلة والاصالة في كل زمان.
وقال: في هذه المناسبة بشارة مريم البتول ، مريم تلك المساحة الروحية الجامعة بين اللبنانيين الى اننا كمسيحيين مدعوين من قبل قداسة البابا فرنسيس طوال هذا العام للتأمل بمشترك روحي بيننا ألا وهو وجه الله الرحوم ، الله ، الذي أظهر اسمه في الكتاب المقدس ، ولاول مرة في تاريخ الرسائل البابوية يشجع البابا المسلمين والمسيحيين للتأمل سوية برحمة الله ويعتبر ان الرحمة المعاشة من قبل ابناء الديانتين تشجع اللقاء بين الاسلام والمسيحية وتجلعنا اكثر انفتاحا على الحوار كي نعرف ونفهم بعضنا بعضا بشكل افضل كما انها تزيل كل شكل من اشكال الانغلاق والازدراء وتبعد كل شكل من اشكال العنف والتمييز .
وقال: ان رحمة الله اللامتناهية هي دعوة الينا جميعا ان نعلي الرحمة في تعاملنا مع بعضنا البعض وكلبنانيين يجتازون اياما صعبة هل جعلنا من مريم قدوة لنا بعلاقاتنا اليومية مع بعضنا البعض؟، ويا حبذا لو نكل الى مريم ام الرحمة ، وطننا هذا فتكون ملهمة لوحدته وساهرة على وفاق ابنائه وضامنة للقيم الروحية فيه، من حياتهم نستلهم معاني المشترك الوطني بيننا على الرغم من اختلافاتنا ، مريم تريد لنا بأن نلبس القيم الروحية من رأفة وحنان ووداعة ومسامحة وعلى رأسها جميعا الرحمة ، فما أتعس الانسان عندما يفقد البعد الروحي من حياته ويستسلم الى الشهوة والكراهية والحقد والعنف الاعمى ويتخلى عن الرحمة.
وقال: في هذا المشرق الذي هو موطنك يا مريم نرنو اليك لاننا ننتظر عيدك بالامل والرجاء يا من عيناك كلبنان وطلعتك كحرمون وجمالك ببهاء شمس الجنوب، نتنهد الى افياء الامان والسلام، فتضرعي لاجلنا كي يسمح الله بالتراحم شفاهنا ويضيء بالتسامح قلوبنا فتظللنا الوحدة ويكللنا الوفاق ويفيض من خوابي مواسمنا الفرح فيشرق وجه لبنان الجديد وجه الخير والمحبة والشراكة والرحمة والسلام.
بعد ذلك قدمن الفرقة الهرمونية في كشافة الامام المهدي بقيادة المايسترو علي باجوق باقات من الاناشيد والمعزوفات من وحي المناسبة.