Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


ندوة فكرية في قاعة مركز الامام الخميني في اجواء المبعث النبوي الشريف


:: 2016-05-11 [00:54]::
في أجواء ذكرى المبعث النبوي الشريف، أقام مركز الإمام الخميني (قده) الثقافي ندوة فكرية في قاعة المركز في مدينة صور، حاضر فيها مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله الشيخ علي دعموش، رئيس مجلس الأمناء في تجمع العلماء المسلمين في لبنان القاضي الشيخ أحمد الزين، وبحضور عدد من علماء الدين وفعاليات وشخصيات ومهتمين.
وبعد تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، كانت مداخلة للقاضي الشيخ أحمد الزين شدد فيها على أهمية الالتفات في موضوع الوحدة الإسلامية إلى ضرورة اتباع القيادة التي يجب أن تكون موجودة على رأس هذه الأمة، فمن دونها لا تستطيع حتى الأسرة أن تستمر، والمجتمع تعمه الفوضى، وهكذا الأمة فإنه إلى جانب الوحدة تحتاج إلى القيادة، ولا يكفي في هذا الإطار تلك الشعارات التي تطلق على المنابر من دون الالتفات إلى القيادة على رأس هذه الأمة لتحقيق صلاحها، ولذلك ومع غياب الالتفات من قبل الأمة والشعوب الإسلامية إلى هذه المسألة، فإننا نرى هذه الأمة بحالة من الضعف والفوضى، حيث أن مليار وأربعمئة مليون مسلم لا تأثير ولا وزن ولا مكانة لهم ولا قضية، فأين الأمة الإسلامية من فلسطين والقدس والمسجد الأقصى.
بدوره دعموش وخلال مداخلته رأى أن مكارم الأخلاق التي هي محور البعثة النبوية الشريفة لا تعني فقط التعامل بأخلاق بين الناس، بل تعني أيضاً تربية الصفات والخصال الحميدة والأخلاق الفاضلة في النفس والعقل والقلب والروح، بحيث تصبح هذه الصفات والخصال جزءاً لا يتجزأ من شخصية الإنسان المسلم، لتنعكس في أعماله وتصرفاته وعلاقاته ومواقفه، وهذا تماماً ما عمل النبي (ص) على إرسائه، فهو لم يعمل على تعليم الأخلاق وتربيتها في النفوس فقط، بل عمل على تكريس وترسيخ وإرساء القيم والأخلاق الإسلامية في المجتمع ،بحيث تصبح جزءاً من شخصية أفراده وأرواحهم وحياتهم العامة.
وفي موضوع الانتخابات البلدية التي تحصل في لبنان، رأى الشيخ دعموش أنه لا ينبغي أن تكون الانتخابات البلدية فرصة لتحجيم أو إسقاط أحد أو للانتقام منه أو لتصفية الحسابات معه، بل هي تشكل إستحقاقاً مهماً على المستوى المحلي والبلدي والإنمائي والخدماتي، ولذلك فإننا وجدنا أنفسنا ومن موقع تحمّل المسؤولية الشرعية والأخلاقية أنه ينبغي أن نكون في خدمة هذا المجتمع وأهلنا وشعبنا الذين ضحوا بأغلى ما عندهم في سبيل هذا الوطن، وقدموا الكثير لهذه المقاومة، فرأينا أن من واجبنا أن نحافظ على وحدة مجتمعنا وتماسكه ومتانته، ولا يصح أن نعتني بأي كلام آخر لأغراض سياسية أو محلية أو في غير اتجاه، لافتاً إلى أن تحالف حزب الله وحركة أمل مع سائر الأحزاب والعائلات يخدم هذه القضية ويخدم وحدة وتماسك وتعاون مجتمعنا بكل شرائحه ومكوناته، ويشكّل أيضاً الحاضنة السياسية الضرورية واللازمة للعمل الإنمائي والخدماتي الذي تقوم به البلديات.
وشدد الشيخ دعموش على أهمية أن يعرف اللبنانيون جميعاً أنه لولا شهداء المقاومة والجيش اللبناني والتضحيات الكبيرة التي قدمت لحماية لبنان من التكفيريين وإرهابهم، لما استطعنا بالأمس أن نجتاز المرحلة الأولى من هذه الإنتخابات بنجاح، ولما كان هناك إنتخابات أصلاً، ولما استطاع اللبنانيون أن يمارسوا هذا الاستحقاق من دون أحداث تذكر.