Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


"التدخل المبكر مع الأطفال: الحالة اللبنانية من واقع الممارسة العملية"


:: 2016-06-15 [03:22]::
افتتح مركز التدخل المبكر – اسيل التابع لمؤسسات الإمام الصدر، أعمال مؤتمره الاول تحت عنوان "التدخل المبكر مع الأطفال: الحالة اللبنانية من واقع الممارسة العملية"، في فندق الموفنبيك في بيروت، والذي رعاه معالي وزير الصحة العامة الاستاذ وائل ابو فاعور ممثلا" بالدكتور جوزف الحلو (مدير العناية الطبية في وزارة الصحة العامة)، ومشاركة حشد من الشركاء والاطباء والمتخصصين ومؤسسات مجتمع مدني واساتذة وطلاب جامعات معنيين بمجال التدخل المبكر.

إستُهل البرنامج بكلمة ترحيبية القتها السيدة باسمة رماني بلوط الاخصائية الاجتماعية في مركز التدخل المبكر – اسيل التابع لمؤسسات الإمام الصدر، تلتها السيدة ماري الحاج – رئيسة مصلحة شؤون المعوقين في وزارة الشؤون الاجتماعية وهي ركزّت على قضايا الطفولة ولا سيما بان الخدمة ما زالت محصورة بعدد قليل من الجمعيات ومنها مركز اسيل، كما وضحت اهمية التشخيص المبكر والتنسيق ما بين وزارتي الصحة العامة والشؤون الاجتماعية وكافة المعنيين. ثم عُرِض فيلم وثائقي عن اسيل عكس تجربة المركز في التدخل المبكر من خلال شهادات لاخصائيين، وتلته كلمة رئيسة الهيئة الادارية لمؤسسات الامام الصدر السيدة رباب الصدر، القتها السيدة مليحة الصدر شرف الدين (مديرة مركز اسيل) تمحورت حول المفاهيم الخمسة المستمدّة من نهج الإمام الصدر وهي: الاستدامة عبر العائلة، استراتجية المحيط الأزرق والتي تعني إتقان العمل الذي نقوم به، التفكير الإيجابي، الأولوية للحلقة الأضعف والتآزر بين الجهات والقطاعات (حكومية، دولية، قانونية، متخصصين، معالجين، جمعيات، وحتى الجهات المستفيدة). البروفسور توبي لونغ من جامعة جورج تاون – اميركا تحدثت عن "اهمية التدخل المبكر" وضرورة وجود برنامج تكاملي من الخدمات والدعم لمساعدة الاطفال وعائلاتهم. وقد عرضت للمعطيات العلمية الاساسية التي تثبت اهمية التدخل المبكر في تأهيل الاطفال ذوي الحاجات وجدوى هذا التدخل اقتصاديا" واجتماعيا". الدكتور عماد شكر من الجمعية اللبنانية لطب الاطفال اعرب عن استعداد الجمعية لتقديم العون والدعم العلمي والعملي، وتطرق الى فكر الامام موسى الصدر الذي كان قبل 40 عاما" يسعى الى نشر الوعي حول ثقافة استراتيجية التدخل المبكر للحفاظ على لبنان، وها هو مركز اسيل يعمل على التدخل المبكر لحفظ أطفال لبنان.

معالي الوزير وائل ابو فاعور مثله الدكتور جوزف الحلو (مدير العناية الطبية في وزارة الصحة العامة) ونوّه بريادة مؤسسات الامام الصدر ومرجعيتها المستمدة من فكر الامام موسى الصدر، وركز على اهمية العمل مع الاطفال وما له من تأثير ايجابي على المجتمع، وأمِل في تزايد عدد المؤسسات التي تساعد وتعمل مع الاطفال وأكدّ استعداد وزارة الصحة لتقديم المساعدة الكاملة للجمعيات والمؤسسات للقيام بدورها في المجتمع، كما طالب المجتمع الدولي بدعم لبنان لمواجهة اعباء النزوح لا سيّما في الميدان الصحي.

ثمّ توزعت أعمال المؤتمر على جلستين: الاولى تعنى بالشق الطبي الثانية والثانية بالاكاديمي، تخللهما استراحة غداء. الجلسة الاولى استهلت بعرض فيلم قصير عن مسيرة طفل في اسيل وأدارها الدكتور ربيع شماعي – اخصائي نفسي ورئيس برنامج الصحة النفسية في وزارة الصحة العامة، والذي عرض لتجربته مع مؤسسات الإمام الصدر في مجال الصحة النفسية وتأهيل عاملين متخصصين لتوفير الخدمة في مراكز الصحة الأولية. شارك في الجلسة كلٌّ من:

• الدكتورة روز ماري بستاني (أخصائية الدماغ والاعصاب– مستشفى الجامعة الاميركية)، بمداخلة تحت عنوان "التوحد في لبنان" ركزت فيها على أهمية تثقيف وتدريب المعلمين الذين يتابعون اطفال التوحد. وشددت على ضرورة دعم الابحاث حول التوحد.

• الدكتور موسى شعيب (اخصائي امراض وجراحة العين – مستشفى الرسول الاعظم) بمداخلة تحت عنوان "عيون اطفالنا" شرح فيها ان التشخيص المبكر لأي مرض يساعد على الحد من المشاكل في المستقبل، وهذا ينطبق على أي خلل او مرض في عيون حديثي الولادة.

• الدكتورة لما شرف الدين (اخصائية الاطفال وحديثي الولادة مستشفى الجامعة الاميركية) وتحت عنوان "ما بعد الولادة المبكرة" قالت ان الولادة المبكرة هي من أكثر الاسباب شيوعا" لوفاة الاطفال حديثي الولادة بالاضافة الى أنها تسبب الامراض المزمنة لاحقًا.

• السيد ايلي الزير (اخصائي في تقويم وتخطيط السمع – خبير بمنظمة الصحة الاوروبية) تحدث عن "حديثي الولادة والصمم" مؤكدا" على الامهات ضرورة كشف نقص السمع من الولادة حتى سن الاربع سنوات.

• الدكتورة سعدى علامة (أخصائية الدماغ والاعصاب – مركز كليمونصو الطبي ومركز اسيل) قدمت مداخلة تحت عنوان "اسيل: تطور مفهوم التدخل المبكر"، ولخصت فيها تجربة مركز اسيل في وصف التحديات التي تواجه تحديد التشخيص الصائب ومعرفة الاحتياجات للوصول الى خطة علاج فاعلة وهادفة. كما سلطت الضوء على علامات وأعراض التأخر في النمو من خلال تقديم قائمة (Red Flags).

اعقب الجلسة الاولى طرح اسئلة من قبل الحضور اجاب عنها المتحدثون، و دارت حول حالات الاطفال المختلفة وحاجاتهم ومستقبلهم العلمي (دمج جزئي او كامل، مؤسسات رعائية، إلخ). اضافة الى اسئلة ذات طابع طبي مرتبطة بحالات خاصة.

اما الجلسة الثانية فترأستها الدكتورة زينة حاجو عطوي (استاذة في كلية التربية - الجامعة اللبنانية)، وشارك فيها كل من:

• البروفسور توبي لونغ رئيسة قسم الدراسات المستمرة في التدخل المبكر - جامعة جورجتاون واشنطن بمداخلة تحت عنوان "تطوير نظام تدخل مبكر عملي وشامل"، وشرحت اهمية العناصر الأساسية للتدخل المبكر (الخدمة من خلال الأسرة، التدخل في البيئة الطبيعية، الخدمة من خلال فريق عمل، خطة العلاج الفردية، العمل انطلاقا" من الواقع) والتحديات في مجال التدخل ضمن المراكز المتخصصة او في المجتمع، كما ركزت على اهمية ايجاد حلول تساعد على تطوير مفهوم التدخل المبكر في المجتمع.

• السيدة رينة مقبل (قسم النفس الحركي - الجامعة اللبنانية) تحدثت عن "العلاج النفس حركي في اطار التدخل المبكر"،

• السيدة إديث القوبا (قسم النطق واللغة - جامعة القديس يوسف)، عرضت للـ "التدخل المبكر: بين البحث النظري والتطبيقات السريرية في مجال التواصل والنطق"، وتطرقت الى كيفية ادخال برامج التدخل المبكر في المكونات الأساسية للمنهج التعليمي في تقويم النطق.

• كما عرضت كل من السيدات ماريتزا ابو حلقة – مشرفة علاج النطق واللغة، مروة جوهر- الاخصائية النفسية، وراوية جوني اخصائية اجتماعية في مركز اسيل، عن تجربة المركز وتميّزه بعمله عبر فريقه المتعدد الاختصاصات في مجال التدخل المبكر.

وانتهت الجلسة الثانية بمناقشة اجاب خلالها المتحدثون على اسئلة الحضور كل بحسب اختصاصه ودارت حول مدى مساعدة التدخل العلاجي مع الاطفال وكيفية تفعيل التواصل والتعاون مع الحضانات والمدارس الدامجة والمراكز.

الجلسة الختامية ادارتها السيدة رنا اسماعيل (اخصائية في الادارة التربوية في جمعية المبرات) كانت فرصة تفاعلية توزّع فيها المشاركون على مجموعات مناقشة، وخلُصت الى توصيات تتعلّق بمستقبل التدخل المبكر وتساعد على الانطلاق بآفاق للتعاون والشراكة بين المعنيين كافة في مجال التدخل المبكر، وخلصت إلى التركيز على النقاط الاساسية التالية:

• أهمية الكشف المبكر والتقييم الشامل واعتباره انطلاقة أساسية ومستمرة للتدخل مع الطفل وأسرته.

• قيمة التمسك باستراتيجية تعدد الاختصاصات والتنسيق بينها.

• المباشرة الفورية بالتدخل فور التشخيص للاستفادة القصوى من سنوات الطفولة الاولى.

• اعتماد وصياغة برامج شاملة ذات اهداف واضحة وقابلة للقياس، وتعتمد على مبدأ التكامل بين العلاج الطبي والتدخل التخصصي.

• اشراك الاسرة - الأب والأم وبقيّة أفراد الأسرة- في الخطط العلاجية لطفلهم والاخذ بعين الاعتبار أولوياتهم واهتماماتهم نظرا" للايمان بدورهم الجوهري في العلاج.

• اهمية التشبيك بين القطاعات العامة والخاصة لتسهيل عملية الدمج الاجتماعي.