لبنان... لا كرامة مع الإقطاع الطائفي.. بقلم جعفرقرعوني
تاريخ النشر : 23-10-2020
من الثابت اليوم في كل الأنظمة العامة والخاصة والشركات والمؤسسات القناعة بأن عدم التغيير في التشكيلات الإدارية على كل المستويات هو أسهل طريق للفساد. يعني ان الابقاء على نفس الإداري او الحاكم في أي سلطة أو إدارة لأكثر من فترة قصوى محددة هو ما يسهل فساد السلطة والمؤسسة وانحلالها.
عندما يتمكن الشخص أو جماعته من حجز المنصب بشكل مستمر، بسبب الإقطاع الطائفي كما هو الحال في لبنان مثلا، يتجذر وينتشر نفوذه ويفرض مصلحته فوق كل اعتبار، وينفتح بازار المتاجرة بالنفوذ في الحكم وينمو الفساد ويكتسب مناعة مستحيلة على الإصلاح. وهذا هو الواقع الذي يعيشه لبنان. قالها الرئيس المهزوم أمام الفساد، حسان دياب : "الفساد أقوى من السلطة"، ذلك أن الإقطاع الطائفي هو الدستور الحقيقي واليوم يتكلمون عن التفاؤل بعودة الحريري!! لماذا؟ وأين أخطأ حسان دياب؟ ...الحقيقة هي أن حسان دياب ليس فعالا في مصاحبة الفساد لأنه لايصلح للإقطاع الطائفي الذي يحافظ على عدم التغيير.
الإقطاعي لا يهتم ولا يكترث بالطائفة، ذلك أن الإقطاع فقط يحمي نفسه واستمراريته، ويتحد الاقطاعيون جميعا عندما يتهدد حكم الإقطاع، فيفعلوا جهاز المناعة المكون من وصفات طائفية تلهب نفوس الضعفاء ويظهر الاقطاعيون بمظهر المنقذين وخشب الإنقاذ من "الشر المستطير". هذه مسرحيتهم التي عودونا عليها.
أما ان لنا ان نفيق...
الحكومة الجديدة لن تأتي إلا ببعض الأموال التي سيتقاسموا سرقتها...
هل من ضباط احرار في وطني؟

جعفرقرعوني

   

اخر الاخبار