ذهبت لتزور والدها في المستشفى عندما حلت لحظة الكارثة المروعة..... 'ديما' قاومت اصاباتها لـ83 يوما من اجل ابنيها ولكن.... رحلت بينما هم ينتظرون معجزة الهية لتستعيد وعيها وتزرع الفرحة بينهم
تاريخ النشر : 26-10-2020
"بعد نحو شهرين ونصف الشهر من دخولها في غيبوبة بسبب انفجار مرفأ بيروت، فارقت ديما عبدالصمد قيس الحياة، معلنة الرحيل عن دنيا الأوجاع... رحلت ابنة عماطور الشوف تاركة ابنين يبكيان والدتهما التي فجعتهما برحيلها في وقت كانا يتضرعان إلى الله أن تستيقظ وتعود إليهما ليكملا وإياها المشوار.

نهاية رحلة الوجع

في اللحظة المشؤومة كانت ديما في زيارة لوالدها في مستشفى الروم برفقة والدتها، وإذ بالانفجار يدوي، حيث كان للمستشفى نصيب كبير منه، وبحسب ما قالته قريبتها لـ"النهار": "فقدنا ديما حتى فجر اليوم التالي، ليعثر عليها بعدها زوجها في مستشفى جبل لبنان، من دون أن نعلم من نقلها إلى هناك، كانت في غيبوبة، استمرت إلى اليوم، حين فارقت الروح جسدها"، وأضافت: "طوال مدة مصارعتها الموت في المستشفى كنا نأمل أن تأتي اللحظة ويعلن بها الاطباء انتصارها على الغيبوبة، لكن للأسف قررت اليوم أن تسقط عن كشاهلها وجع الحياة وترحل إلى عالم آخر خال من المتفجرات والدم".

غضب ومطالبة

ديما التي لم تكن البسمة تفارق وجهها، محى انفجار المرفأ ضحكتها وبسمتها، كما فعل بمئات العائلات التي خسرت أعز الناس. رواد مواقع التواصل الاجتماعي عبّروا عن غضبهم بعد انتشار خبر موت ديما، حيث كرروا مطالبتهم بكشف ملابسات الانفجار ومحاكمة المتورطين، منهم زياد عبد الصمد الذي كتب: "يتجدد وجعنا اليوم بعد أن انضمت ديما عبدالصمد قيس إلى قافلة ضحايا انفجار المرفأ بعد 83 يوماً من المقاومة والمجرمون في أماكنهم يمارسون فسادهم والمحاصصة كالمعتاد، إنهم قتلة عديمو الضمير، لن ننسى ولن نسامح حتى ولو بعد حين".

حزن كبير

وزيرة الإعلام في حكومة تصريف الأعمال، منال عبدالصمد، نعت الشهيدة ديما عبدالصمد بكلمات مؤثرة، وكتبت عبر حسابها على "تويتر" قائلة: "بعد ٨٣ يوماً على انفجار مرفأ بيروت، كان خبر وفاة قريبتي وصديقتي ديما عبد الصمد قيس"! هل أنت شهيدة أم ضحية الفساد والإهمال والتقصير؟ في كلتا الحالتين النتيجة واحدة: تغيبُ ابتسامتك التي لا تفارق وجهك، ويغيب حضورك المميز ومحبتك الصادقة"."

المصدر: مقال تحت عنوان "ديما عبدالصمد... ضحية جديدة لانفجار المرفأ" لاسرار شبارو في "النهار"

   

اخر الاخبار