أزمةُ غاز... اللبنانيون مجدداً تحت رحمة التّجار؟
تاريخ النشر : 25-11-2020
تتوالى "أزمات اللبناني" فصولاً في ظل الانهيار الاقتصادي المتسارع، مع تفاقم شح الدولار وعودة ارتفاعه مجدداً وسط توقعات بارتفاعه الى مستويات قياسية خاصة مع تعثر تأليف الحكومة.

فبعد أن أبلغ مصرف لبنان الحكومة في آب الفائت من انه لن يتمكن من دعم الوقود والقمح والدواء لأكثر من ثلاثة أشهر في ظلّ تناقص احتياطات العملات الاجنبية، يجدر السؤال، هل دخل اللبنانيون اليوم دائرة تنفيذ هذا القرار، وكيف ستعالج الحكومة هذا الخلل ربطاً باستحقاقات سياسية واصلاحية، بخاصة بعد طرح الرئيس عون بالأمس انسحاب التدقيق الجنائي ‏بمعاييره الدولية على سائر مرافق الدولة العامة؟

فقد أطلقت نقابة مالكي ومستثمري معامل تعبئة الغاز المنزلي اليوم في بيان، صرخة لإبلاغ "المسؤولين المعنيين بتأمين مادة الغاز الى لبنان، وأن الأزمة بدأت تكبر على أبواب فصل الشتاء، وبدأت شركات الاستيراد بتقنين هذه المادة، لأن مصرف لبنان لم يؤمّن الاعتمادات المطلوبة، وهذا يبشر بانقطاع الغاز في البلد".

فهل نحن مقبلون على أزمة غاز، او ارتفاع اسعار هذه المادة في أبسط تقدير؟

رئيس لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه، عضو كتلة المستقبل النائب نزيه نجم، اعتبر في حديث مع "ليبانون ديبايت" ان "هذه الأزمة ترتبط بعدم صرف "المركزي" الاعتمادات اللازمة".

وهو اذ أكد أن "الموضوع قيد المتابعة مع مصرف لبنان منذ الاسبوع الماضي"، كشف ان "لا أزمة ولا شح للغاز في الاسواق ولم نصل الى حد انقطاعها، خاصة وان معامل الغاز مليئة بهذه المادة".

واشار نجم الى ان "الأزمة قيد المتابعة الحثيثة، للوصول الى حلول ومنع تفاقمها بالشكل الذي يتم الحديث له"، قال: "نحن بصدد التواصل مع مصرف لبنان للبحث في المشكلة وايجاد حلول لها".

وهذه الحال، اذا عجز المسؤولون عن ايجاد حلّ، التخوّف اذاً من سعي الشركات والتجار الى احتكار هذه المادة الاساسية للمستلزمات اليومية للعيش، وربما كانت هذه الخطوة من قبلهم اليوم، بمثابة انذار للدولة وتلويح باحتكار ما تبقى لديهم من مخزون "غازي" ليقع اللبناني مجدداً ضحية تلاعب أسعار وجشع التجار.

   

اخر الاخبار