أسامة سعد في ذكرى رحيل مصطفى سعد: إحذروا صيدا عند الغضب
تاريخ النشر : 25-07-2021
"في الذكرى التاسعة عشرة لرحيل رمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى سعد قام الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد يرافقه وفد من التنظيم بزيارة ضريح المناضل في جبانة صيدا الجديدة، حيث قرأوا الفاتحة عن روحه ووضعوا أكاليل من الزهر، وذلك الى جانب عائلة الراحل وعدد من الفعاليات الحزبية والاجتماعية والنقابية وقادة الفصائل الفلسطينية وحشد من الأصدقاء والمحبين.
وكانت كلمة لسعد في المناسبة أكد خلالها السير على نهج المناضل مصطفى سعد نهج المقاومة والوطنية والعروبة ورفض التبعية، والوقوف الى جانب الناس وحقوقهم، والدفاع عنها بوجه السلطة الجائرة، والحفاظ على القضية الفلسطينية وحمايتها.
وأكد سعد على أهمية مواصلة طريق النضال دون الالتفات الى المنظرين والمشككين والمزايدين مع الثقة بقدرة الشعب على انتزاع حقوقه وتحقيق آماله، ومشددا على أهمية تنظيم القوى الشعبية كمهمة ملحّة لمواجهة التحديات ورفع المعاناة وانتزاع الحقوق.

ومما جاء في كلمة سعد: " أيها الإخوة... أيها الأحبة الأوفياء
ألف تحية لك يا أبا معروف في ذكرى رحيلك...
نفتقدك أبا معروف في هذا الزمن المر...
نستلهم نضالك ونستحضر انجازاتك الوطنية والسياسية والشعبية..
ونسير غير آبهين بتشكيك ومزايدة من هنا وهناك ...
الكرامة الوطنية تستدعي المقاومة وأنت رمزها...
وتستدعي الوحدة الوطنية وأنت شهيدها الحي..
وتستدعي السيادة الوطنية ورفض التبعية وأنت من دفع الأثمان في سبيلهما...
عروبتك هي فلسطين، وبما تبقّى من رموش العين نحميها ... وهي أيضاً تحرّر الشعوب العربية ونهضتها...
السياسة رقي أخلاق وصدق ومسؤولية وقبول بالتنوع، وليست تكاذباً متبادلاً كما كنت تقول منتقداً الطبقة السياسية اللبنانية...
الكرامة الإنسانية هي حقوق الناس وعيشهم الكريم وأمنهم...
معركتنا لإنتزاع الحقوق من السلطة الجائرة طويلة وطويلة جداً كما كنت تردد دائماً...
أما صيدا عندك فهي الوطنية اللاطائفية واللامذهبية، هي العربية المقاومة، وهي أيضاً التنوع والطيبة والعطاء...
ولكن إحذروا صيدا عند الغضب كما كنت تحذّر كل من يحاول العبث بأمنها ونسيجها الاجتماعي.
وقال سعد:
" أما نحن فنسير على الطريق الصحيح، ننحاز إلى حيث كنت وطنياً وسياسيا وشعبياً...
أبا معروف البعض خانته الذاكرة، ونسي ولعله تناسى أن تيارنا خاض كل المعارك الوطنية والسياسية والشعبية في آن وفي كل المحطات...
إن إبراء سلطة من جرائم وسرقة وقتل وتجويع هو تشويه للنضال الوطني وإضعاف له...
إن الأوضاع الكارثية المأساوية والانهيارات الكبرى والمخاطر المحدقة التي سببتها سياسات المنظومة الحاكمة... تفرض تصعيد النضال وحشد الطاقات، وتنظيم القوى الشعبية لتكون قادرة على مواجهة التحديات، وتأمين مستلزمات الصمود، وانتزاع الحقوق واسقاط كل من تسبب بالجوع والإفقار والإهانة والإذلال والقتل لشعبنا... ولكل من سطا على تعب الناس وآمالهم ومستقبلهم...
هي المنظومة السياسية الحاكمة فاقدة الأهلية والمصداقية وغير المؤتمنة على لبنان وشعبه...

وأضاف سعد:" أمام هول ما يجري بحق اللبنانيين، لا مجال للتردد ولا مجال للتخاذل، وعلى كل مناضل وعلى كل مخلص أن يتحمّل مسؤوليته، ويأخذ دوره في النضال السياسي والنضال الشعبي دفاعاً عن كرامة وعن عزة وعن حياة...
إنها مسألة كرامة وطنية... إنها مسألة كرامة إنسانية..
المعاناة بلغت ذروتها والغضب عارم وما زال البعض متفرجاً، منظّراً، محلّلاً مشكّكاً، مخوّناً من أبراجه العاجية، متعالياً على أوجاع وقهرٍ وأنين الناس...
الأبراج العاجية لا تصنع مناضلين...
آمن مصطفى سعد بقدرات الشعب، وبأن الشعب قادر على تحقيق آماله وانتزاع حقوقه إذا ما توافرت من بين جموعه قيادات مخلصة وأمينة...
وختم سعد قائلاً:
" أيها المناضلون، أيها الأوفياء، أيها الغاضبون، أيها المنتفضون...
لا تسقطوا من حساباتكم قدرات الشعب... متى أسقطتموها سقطتم...
تنظيم القوى الشعبية مهمة ملحّة لمواجهة التحديات ورفع المعاناة وانتزاع الحقوق...
وتوجه بالشكر والتقدير للمشاركين في إحياء الذكرى..

   

اخر الاخبار