الحسين سرّ الله (بقلم د.هلا قصير)
تاريخ النشر : 25-07-2023 12
كلّما نظرت إلى ثراك سالت أدمعي...
وهبّ نسيم الشّوق للكرام في الفيافي...
للقاء آل المصطفى لهم خفضت جناحيّ...
بلادٌ أنت بها للوفاء أوفى من كلّ جمع في ناظري...
بلادٌ حجبت عنك ماء الفرات، حتّى خجل النّهر من دمعك ترقّقي...
آهٍ يا مياه تفجّعي!..بدم الحبيب صارتِ المياه تتدفّق بتحنّن ...
أنت للإمامة وفيّ من حملة عرش الله، وعليّ مكرمي...
وأمّك الزّهراء من عليائها تنادي:
يا رحمة الله الواسعة! ...ولدي يا روح ارتياحي!
أبشري سيّدتي يوم يأتيك النّداء: بشراكم اليوم جنّتي...
يا سيّدي رأيت أيادي الصّغار على حبّك زنابق بيضاء في معصمي...
تمتد جودًا لكل حسينيّ الهوى يرجو شهادة في الجهاد...
ما أجمل الأوفياء الصّغار قد عقلوا معنى الله من نسل الجواد!
يا سيّدي! حبّكم شرفٌ،وأمركم كلّه شرفٌ،في سبيل الله خير سبيلي...
نِعْمَ العطر عطر الحسين يجري في وريدي...
سرّ البلاد بلادٌ فيها طيف الحسين يضيء عتمتي
مولاي لزمْتَ،وصنْتَ،وحميْتَ دين محمّدي ...
أتعلم أيّ حزن يبعث صدى روحك في سواحل العراق ليلة رحيلك يلهب الحشى؟! "وفي العراق ألف أفعى تشرب الرّحيق
من زهرة يربُّها الفرات بالنّدى" أكاد أسمع صوتك وأنت تمتم لله ،يبلّ العراق ويعشب الثّرى ...
حصانك العربيّ الوفيّ "لو كان يدري ما المحاورة لاشتكى"
ولصاح في وجه القطيع منكرًا ما جرى...
يا ويح قلبي !من لقلبي بعدك يجبر خاطري؟!...
أنت سرّ الله،وباب نجاتي..حنانيْك راحتي...
أنت عين الله لحظة ارتقاء روحك في خافقي...
لأجلك نزلت الملائكة،وصلّت على الباكين أدمعي..
ربّاه إن بعُد الحسين منّا،
فدمعة الزّهراء على وجنتيْها تروي العالم ومهجتي...
بكتْك الأنبياء يا بن محمّد، ومن سموّ عاشوراء بركتي...
طوبى لك من تربة فيها شفاء لكل سقم،وطهر لألمي...
إنّا إلى الله مرجعنا...فداك العمر يا سرّ الله في شهر المحرّم ...
هيهات هيهات أن نبدّل ملّتكم حتى لو ذبحونا وذبحوني!...
لا عزاء لنا سوى مهديكم من سبطكم رجاء كلّ مرتج..
عظّم الله أجوركم جميعٍا....

   

اخر الاخبار