'قوات الفجر'.. ليست طارئة على العمل المقاوم'! بقلم د. مهدي عقيل
تاريخ النشر : 23-10-2023
في الأسبوع الثاني لعملية "طوفان الأقصى" سُجِل دخول "قوات الفجر" على خط المواجهة مع العدو الإسرائيلي انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، فما هي هذه القوات؟ وما حدود مواجهتها؟ وهل لديها تجارب سابقة في مواجهة العدو؟ أم أنها فصيل عسكري طارئ على العمل المقاوم؟
 
وللرد على هذه الأسئلة التقت "الأفضل نيوز" بنائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان، الدكتور بسام حمود، الذي قدّم بطاقة تعريف موجزة عن "قوات الفجر"، لكون الأجيال الصاعدة لا تعرف تاريخها ونضالاتها منذ ما يربو عن أربعة عقود.
 
""قوات الفجر" هي الجناح العسكري للجماعة الإسلامية، تم تأسيسه وإطلاقه إبان الاحتلال الصهيوني للبنان عام 1982، وهذا الجناح العسكري هو من الفصائل المقاومة التي كبّدت العدو خسائر كبيرة، وكانت أشهر عملية له تلك التي خاضها قائده الشهيد جمال الحبّال مع ثلة من إخوانه ضد لواء النخبة في الجيش الإسرائيلي، المعروف بلواء "غولاني"، في محلة القيّاعه، شرق مدينة صيدا، والتي أسفرت، وباعتراف العدو، عن مقتل قائد اللواء وعدد من الجنود".
 
ويذكر أنّه كان محور عمليات "قوات الفجر" إبان الاحتلال الإسرائيلي، يقتصر على منطقة صيدا ومحيطها إلى حين اندحار العدو منها ومن جزء كبير من لبنان، وبعد تشكيل "إسرائيل" ما سُمي بالحزام الأمني أو الشريط الحدودي في جنوب لبنان، شاركت قوات الفجر بالعديد من العمليات التي استهدفت مواقعه في الجنوب، وارتقى لها شهداء في الناقورة وعلى الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة.

 وإن أبناء القرى الجنوبية المحاذية للحدود مع فلسطين المحتلة يذكرون ويقدّرون العمليات العسكرية التي كانت تقوم بها "قوات الفجر" من حين لآخر في تسعينيات القرن الماضي.
 
ويشير حمود إلى أن "ما قامت به قواتنا الأسبوع الفائت، ليس من باب تسجيل موقف، إنما ما قامت بواجبها لناحية التصدي للاعتداءات الصهيونية التي أودت بحياة الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ، فضلاً عن تدمير المنازل ودُور العبادة والمستشفيات، وموقفنا هو مع استمرار المواجهة الى حين ردع العدو".
 
ويضيف حمود "أن "قوات الفجر" تمتلك الجهوزية اللازمة والمطلوبة للدفاع عن أهلنا وقرانا وصدّ العدوان ومقاومته، وذلك بالتنسيق مع "حزب الله" وكل قوى المقاومة لتلافي أي خطأ في الميدان، رغم أننا لسنا ضمن محور مشترك أو غرفة عمليات مشتركة، لكن هذه الأمور تتطور وفق مقتضيات سير المعركة".
 
وردَّ حمود على القوى السياسية اللبنانية المعارضة لمحور المقاومة، والتي تعترض على زج لبنان بالحرب، بتساؤل؛ وهل الدفاع عن لبنان يعتبر زجاً له في الحرب؟! أين السيادة التي ينادي بها اللبنانيون عند أي خلاف داخلي؟ أليس من الأولى بنا أن ندافع عن سيادة وتراب الوطن بوحدة وطنية مُتراصّة في وجه عدو يحتل أجزاء من لبنان ويعتدي على أرضه وسمائه ومياهه؟ ".
 
ويعود ويؤكد القيادي في الجماعة الإسلامية "نحن الآن نقوم بواجبنا بردِّ العدوان الصهيوني، وهذا واجب كل لبناني شريف يُعتدى على أرضه وأبناء شعبه، مع التأكيد على دعمنا وتضامننا مع أهلنا في فلسطين".
 
وختم الدكتور حمود حديثه مع "الأفضل نيوز" بانتقاد لاذع للموقف العربي الرسمي، ووصفه بالموقف المخزي إلى درجة اعتبار تخاذله مشاركة في الجريمة، أما مواقف الشعوب العربية المغلوب على أمرها بسبب حكّامها فهي مواقف مشرِّفة وتُعبِّر عن وحدة هذه الأمة".

   

اخر الاخبار