الجمعة 04 نيسان 2025 الموافق 06 شوال 1446
آخر الأخبار

الراعي: التطبيع ليس وقته الآن

ياصور

استقبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم الخميس، في الصرح البطريركي في بكركي، مجلس نقابة المحررين برئاسة النقيب جوزف القصيفي، في مناسبة لعرض الأوضاع العامة في البلاد.

 

وفي كلمته، أكد البطريرك الراعي أن "الوقت قد حان لعقد مؤتمر وطني بهدف تنقية الذاكرة"، مشيرًا إلى أن هناك ضرورة للجلوس معًا والتفاهم.

 

وأضاف: "إذا لم يكن بالإمكان عقد مؤتمر داخلي، فنحن نطالب بمؤتمر دولي وهو ما دعونا إليه سابقًا، حيث كانت المبادرات تحدث على قطعتين. المشكلة تكمن في ولاءات بعضنا للخارج، فالصداقة مع الخارج أمر، والولاء أمر آخر، ويجب أن يكون ولاء جميع اللبنانيين لوطنهم".

 

وفيما يتعلق بمخاوف المسيحيين في سوريا، أوضح البطريرك الراعي أن "هيئة تحرير الشام" قد تواصلت مع المطارنة لدى دخولها حلب ودمشق وطمأنتهم، ما جعل المسيحيين يشعرون بالاطمئنان. ولكن الهجمات التي وقعت في الساحل السوري وسقوط ضحايا كثيرة، بالإضافة إلى عمليات التهجير، جعلت المسيحيين في سوريا يشعرون بعدم الأمان.

 

وأشار البطريرك إلى أن عدد المسيحيين في العراق كان في السابق مليون ونصف، والآن لا يتجاوز ثلاثمائة ألف، مضيفًا: "ليس هناك خوف على المسيحيين في لبنان، رغم الأوضاع في سوريا".

 

وركز الراعي في حديثه على نزع السلاح في لبنان قائلاً: "آن الأوان لتوحيد السلاح في لبنان كما ورد في اتفاق الطائف، ونحن بحاجة لتقوية الجيش اللبناني ودعمه من قبل الدول، لكن الحل اليوم يجب أن يكون دبلوماسيًا لأننا لا نقدر على خوض حرب في الوقت الحالي، ولا أحد يستطيع مواجهة إسرائيل. وماذا فعلت المقاومة أمام الآلة الحربية الإسرائيلية؟".

 

وأضاف: "ليس من السهل نزع السلاح في لبنان، فهو يحتاج وقتًا لتحقيق ذلك. الجماعات المسلحة قوية ومعنوياتهم مرتفعة".

 

وفيما يتعلق بالتطبيع، قال الراعي: "التطبيع ليس وقته الآن، وهناك أمور كثيرة يجب أن تُطبق مثل ترسيم الحدود وتسليم السلاح".

 

وأعرب عن ارتياحه للقاء الذي جمعه مع رئيس الجمهورية ميشال عون، مؤكدًا أن الرئيس "يتحصن بثقة داخلية ودولية، وكذلك الحكومة، ما يعطينا الأمل في أن هناك من سيساعد لبنان".

 

وفيما يتعلق بالجيش اللبناني وحزب الله، أكد الراعي: "الواقع اليوم تغير ونحن نسير نحو الأفضل، ولا خوف من صدام بين الجيش وحزب الله. الجيش يتصرف بحكمة".

 

كما استنكر تهديدات الاحتلال الإسرائيلي، متسائلًا: "أين هو وقف إطلاق النار الذي لا نراه قائمًا؟"، مشيرًا إلى أن "أميركا تدعم هذا التوجه الإسرائيلي".

 

وعن الانقسامات المسيحية، قال: "الوضع ليس متأزمًا إلى هذا الحد"، داعيًا الشباب المسيحي إلى "الانخراط في مؤسسات الدولة وأجهزتها العسكرية والأمنية".

 

وأختتم البطريرك الراعي حديثه بالقول: "الكنيسة لا يمكنها أن تقوم مكان الدولة، وقد طورت مؤسساتها لتأمين فرص عمل للشباب المسيحي، لكن على الدولة أن تقوم بدورها لإيجاد فرص عمل لجميع الشباب اللبناني ليبقوا في وطنهم ولا يهاجروا".

تم نسخ الرابط